يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلاً كأنَّهُ * دَعامِيصُ ماءٍ نَشَّ عَنْها الرّنائِقُ
ورَنَّقَت السَّفِينَةُ ، فهي مُرَنِّقَة : إِذا دارَتْ في مكانِها ، ولم تسِرْ .
ورَنَّقَ : تَحَيَّرَ .
والتَّرْنِيقُ : قِيامُ الرَّجُلِ لا يَدْرِي أَيَذْهَبُ أم يَجِىءُ .
ورَنق اللِّواءَ تَرْنِيقاً : حَرَّكَه .
ورَنقَ اللِّواءُ نَفْسُه : إِذا تَحَرَّكَ على الرؤوسِ ، وأَنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ :
* يَضْرِبُهُم إِذا اللِّواءُ رَنَّقَا *
* ضَرْباً يُطيْحُ أذْرُعاً وأَسْوُقَا *
وكذلِكَ الشَّمسُ إِذا قارَبَتِ الغُرُوبَ فقد رَنَّقَتْ .
ومن المَجازِ : رَنَّقَتْ منهُ المَنِيَّةُ : إِذا دَنَا وقُوُعُها ، اسْتُعِيرَ مِن تَرْنِيقِ الطّائِرِ ( 1 ) ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ :
ورَنَّقَتِ المَنِيةُ فهْيَ ظِلٌّ * على الأبْطالِ دانِيَةُ الجَناحِ
ورَنَّقَ النَّظَرَ : أَخْفاهُ .
والرَّنْقُ ، بالفتح : الكَذِبُ .
ورَوْنَقُ الشَّبابِ : أَولهُ وماؤُه ، وهو مَجازٌ .
ولَقِيتُ فُلاناً مُرَنِّقَةً عَيْناهُ ، أَي : مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ من جُوعٍ أو غَيْرِه .
ويُقال : رَنِّقْ ولا تَعْجَلْ ، أَي : تَوَقَّف وانْتَظِرْ .
ورَنَّقَ الأسِيرُ : مَدَّ عُنُقَه عِنْدَ القَتْلِ ، كما يَخْفِقُ الطائرُ المُرَنِّقُ جَناحَيْهِ .
والرَّنْقاءُ : موضِعْ ، قالَ القَتالُ الكِلابِيُّ :
عَفَتْ أَجَلَي مِنْ أهلِها فقَلِيبُها * إلى الدَّوْم فالرَّنْقاء قَفْرًا كَثِيبُها
[ روق ] : الرَّوْقُ : القَرْنُ من كُلِّ ذَي قَرْنٍ ، والجَمْعُ : أَرواقٌ ، قالَ عامِر بنُ فُهَيْرَةَ - رضِيَ اللّهُ عنه - :
* كالثَّوْرِ يَحْمِي أنْفَهُ برَوْقِه *
وسَيَأْتِي بقيَّتُه في " ط وق " .
ومَعْنَى : رَوْق مِنَ اِللَّيْل أَي : طائِفَةٌ منه ، قال ابْنُ بَرِّيّ : وجَمْعُه أَرْوقٌ ، وأَنْشَدَ :
* خُوصا إذا ما اللِّيْل أَلَفَى الأَرْوُقَا *
* خَرَجْنَ من تَحْتِ دُجاه مُرَّقَا *
وفَسّره أَبو عَمْرٍو الشَّيبانِيُّ ، فقال : هو جَمْعُ رُواقٍ .
والرَّوْقُ من البَيْتِ : رُواقُه ، أَي : الشُّقَّةُ ( 3 ) التي دُونَ الشقةِ العُلْيا نقله الأَزْهَرِي ، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ :
بثِنْتَيْنِ إِنْ تَضْرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي * لكِلْتَيْهِما رَوْقٌ إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ ( 4 )
قالَ غيرُه : وقد يكُونُ الرواقُ من شُقَّةٍ وشُقَّتَيْنِ ، وثَلاثِ شُقَقٍ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قَعَدُوا في رَوْقِ بَيْتِه ، ورُواقِ بَيْتِه ، أَي : مُقَدَّمِه ، وهو مَجازٌ .
ومن المجازِ : مَضى من الشَّبابِ رَوْقُه ، أَي : أوّلُه وكذا : فَعَل ذلك في رَوْقِ شَبابِه .
والروْقُ : العُمْرُ ، ومنه : أَكَلَ رَوْقَهُ وعَلَى رَوْقِه أَي : أَسَنَّ ، وفي العُبابِ : أَي : طالَ عُمْرُه حَتّى تَتَحاتَّ أَسْنانُه .
والرَّوْقُ من الخَيل : الحَسَنُ الخَلْقِ يُعْجِبُ الرّائي ، كالرَّيْقِ وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ :
عَلَى كُلِّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً * يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأجْرَبِ ( 5 )
والرَّوْقُ : السِّتْرُ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ .
هامش
( 1 ) زاد الزمخشري في الأساس حيث جعل المنية كبعض الطير المرنقة بأن وصفها بصفته من التظيل ودنو الجناح .
( 2 ) في الأساس : كما يمد .
( 3 ) في القاموس : أي شقته .
( 4 ) في التهذيب : " ذه " وقبله فيه :
وميتة في الأرض إلا حشاشة * ثنيت بها حيا بميسور أربع
وقوله : ثنتين يعني عينين . وروق يعين رواقا واحدا وهو حجابها المشرف عليها . وأراد بالمخدع : داخل العين .
( 5 ) الريق ها هنا : الفرس الشريف .