* كأَنَّهم من رامِقٍ ومُقْصَدِ *
* أَعْجازُ نَخْلِ الدَّقَلِ المُعَصَّدِ *
ورَمَقَهُ : أمْسَكَ رَمَقَه ، وفمْ يَرْمُقُونَه بشَيْءٍ ، أَي : قَدْر ما يُمْسِكُ رَمَقَهُ .
والمُرامِقُ : الَّذِي بآخِرِ رَمَقٍ .
وفُلانٌ يُرامِقُ عَيْشَه : إذا كان يُدارِيهِ .
ورَمَّقَهُ تَرْمِيقاً : نَظَر نَظَرًا طَوِيلاً شَزْراً .
ورَمَقَهُ رَمْقاً ، ورامَقَهُ : نَظَرَ إليه .
ورَمَقْتُه ببَصَرِي ، ورامَقْتُه : إذا أَتْبَعْتَه بَصَرَكَ تَتَعَهدُهُ ، وتَنْظُرُ إليه وتَرْقُبُه .
ورَمَّقَ تَرْمِيقاً : أدَامَ النَّظَر ، مثل : رَنَّقَ .
وارَمَّق الطّرِيقُ : إِذا طالَ وامْتَدَّ .
والمُرمَق ، كمُحْمَرٍّ : الفاسِدُ من كُلَ شيءٍ .
فائِدَة مهمة : قالَ أَبو سَعْدٍ السَّمْعانِي - في حَرفِ الرّاءَ من الأنْسابِ - : الرَّمَقِيّ مُحَرَّكَةً ، وفي آخِرِه قافٌ : نِسْبةُ شعَيْب بنِ ( 1 ) شَعَيْبِ بنِ إِسْحاقَ الرمَقِيِّ ، يَرْوِىَ عن أَبِي المُغِيرَةِ عَبْدِ القُدُّوسِ بنِ الحَجّاج ، وعنه حَفْصُ بنُ عَمْروٍ الأَرْدَبِيلِيُّ ، قالَ الحافِظُ : وهذا وَهَمٌ ، وقد تَبعَ فيه ابنَ ماكُولاَ فإِنَّه ذَكَرَه هكذا أَيْضاً ، والعَجَبُ منهما كيفَ راجَ عَلَيْهما هذا ، وهو تَصْحِيفٌ ، قِيلَ : صَحَّفَه حَفْصُ بنُ عَمْرٍ والمَذْكُور ، ثم راجَ عَلَى ابْنِ الأَثِيرِ في مُخْتَصَرِه ، وكذا راجَ هذا الوَهْمُ على أَبِي مُحَمَّدٍ الرُّشاطِيِّ ، فنَقَل كَلامَ الأَمِيرِ بعَقِبِه ، وزاد أَنّه مَنْسُوب إِلى الرمَقِ : ما بينَ نَهاوَنْدَ وهَمَذانَ ( 2 ) ، انْتَهى . والمَذْكُورُ إِنّما هُو دِمَشْقِيٌ من رِجالِ الشَّيْخَيْنِ ، وقد ذَكَرَهُ الحافِظُ بنُ عَساكِر في تارِيخِه على الصَّحِيح ( 3 ) ، وتَبِعَهُ من صَنَّفَ في رِجالِ الكُتُبِ السِّتَّةِ ، والكَمالُ للهِ ، فإنَّ الأَّمرَ أَشْهَرُ فيه من أَنْ يَحْتاجَ إِلى إِقامَةِ دَلِيلٍ ، فتَأمَّلْ ذلك .
[ رنق ] : رَنِقَ الماءُ ، كفَرِحَ اقْتصَرَ عليه الصّاغانِيُّ ونَصَرَ ذَكَرَهُ ابنُ سيدَه رَنْقاً ، ورَنَقاً بالتَّحرِيكِ ورُنُوقاً بالضَّمِّ ، ففيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ : كَدِرَ ومنه الحَدِيثُ ( 4 ) : " ليسَ للشّارِبِ إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ " وقالَ زُهَيرُ ابنُ أبِي سُلْمىَ :
شَجَّ السُّقاةُ على ناجُودِها شَبِماً * من ماءَ لِينَةَ لا طَرْقاً ولا رَنَقَا
كتَرَنَّقَ ، فهو رَنِقٌ ، كعَدْلٍ ، وكَتِفٍ ، وجَبَلٍ واقْتَصَر الجَوْهرِي على الأوّلِ ، قالَ مِرْداسُ بنُ أُدَيةَ :
مَخافَةَ أن يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي * وأنْ يَشرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافي ( 5 )
والتَّرْنُوقُ ، ويُضَم ، والتُّرْنُوقاءُ بالضَّمِّ مع المَدِّ ، واقتصَرَ أَبو عُبَيْدٍ على الأَوّلِ : الطِّينُ الّذِي في الأَنْهارِ والمَسِيلِ إِذا نَضَبَ أَي : انْحَسَر عنها ، وفي العُبابِ عنه الماءُ قالَ ابنُ هَرْمَةَ يمدَحُ ابنَ حَنْظب :
ما زِلْتَ مُفْتَرِطَ السِّجالِ من العُلَى * في حَوْضِ أَبْلَجَ يَمْدُرُ التَّرْنُوقَا
ورَوْنَقُ السَّيْفِ : ماؤُه وحُسْنُه ، قال الأَعْشَى يَمْدَحُ المُحَلِّقَ :
تَرَى الجُودَ يَجْرِي ظاهِرًا فَوْقَ وَجْهِه * كما زانَ مَتْنَ الهُنْدُوانِيِّ رَوْنَقُ ( 6 )
ومنه : رَوْنَقُ الضُّحَى وغَيْرِها ، وهو ماؤُه وحُسْنُه وصَفاؤُه ، وهو مَجازٌ ، يُقال : أَتَيْتُه في رَوْنَقِ الضُّحَى ، أَي : أَوَّلِها ، كما يُقالُ : وَجْهُ الضحَى ، قال :
ألَمْ تَسْمَعِي أَيْ عَبْدَ في رَوْنَقِ الضُّحَى * بُكاءَ حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ
والسَّيْفُ يَزِينُه رَوْنَقُه أَي : ماؤهُ وفِرِنْدُه .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : يُقالُ : صارَ الماءُ رَوْنَقَةً : إِذا غَلَبَ الطِّينُ على الماءَ هكذا في العُبابِ ، والصَّوابُ : صارَ الماءُ
هامش
( 1 ) في اللباب : ابن أبي شعيب .
( 2 ) بالأصل " همدان " تطبيع .
( 3 ) في تهذيب ابن عساكر : شعيب بن شعيب بن إسحاق أبو محمد القرشي . . . مولده سنة 190 وتوفي سنة 264 .
( 4 ) في النهاية واللسان : حديث ابن الزبير .
( 5 ) بالأصل " مخافة " أن يزن والمثبت " يرين " عن الكامل للمبرد 3 / 1082 وفيه " أحاذر أن يرين الفقر " ولم أجد البيت في شعر مرداس في ديوان الخوارج ، والبيت في ديوان الخوارج ص 71 من أبيات منسوبة إلى عيسى بن فاتك الخطي وانظر تخريجه في الديوان ، ونسبه المبرد لأبي خالد القناني .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 121 .