* ذَارِى الرَّقاقِ واثِب الجَراثمِ *
أَي : يَذْرُو في الرَّقاق ، ويَثِبُ في الجَراثِيم من الرّمْلِ كالرُّقِّ ، بالكَسْرِ ، والضَّمِّ الكَسْرُ عن الأَصْمَعِي والرَّقّقُ ، مُحَركَةً ومن الأخِيرِ قَولُ رُؤْبَةَ :
* كأنًّها وَهْيَ تَهاوَى بالرَّقَقْ *
* من ذَرْوها شِبْراقُ شَدّ ذِي عَمَقْ *
ولكِنَّهُم صَرَّحُوا أَنَّه مقصُورٌ من الرِّقاقِ ، وإِنَّما قَصَره لضرورَةِ الشِّعْرِ ، فلا يَكُونُ لُغَةً مستَقِلَّةً ، فتَأمَّلْ .
ويَومٌ رَقاقٌ كسَحابٍ : حارٌّ نَقَلَه الفَرّاءُ .
والرُّقاقُ كغُراب : الخُبُز الرَّقيقُ المُنْبَسِطُ ، قالَ ثَعْلَبٌ : يقالُ : عندِي غُلامٌ يَخْبِزُ الغَلِيظَ والرَّقيقَ ، وإن قُلْتَ : يخْبِزُ الجرْدَقَ ، قلتَ : والرُّقاقَ ، لأَنهما اسمانِ الواحِدَةُ رُقاقَةٌ ، ولا يُقالُ : رِقاقَة بالكَسرِ ، فإذا جُمِع قِيلَ : رِقاقٌ ، بالكسرِ ، والصحِيحُ أنَّ الرِّقاقَ بالكَسرِ جَمْعُ رَقِيقٍ ، ككَرِيمٍ وكِرامٍ .
والمِرْقاقُ : ما يُرَقُّ به الخُبزُ يُقال : حَوَّرِ القُرْصَ بالمِرْقاقِ .
والرُّقَّى ، مثال رُبَّى من الشاةِ : شَحْمَة من أَرَقِّ الشَّحْم لا يَأتي عليها أحَدٌ إِلاّ أَكَلَها ، وفي المَثَلِ " وَجَدْتَنِي الشَّحْمَةَ الرُّقَّى عَلَيْها المَأْتي " يَقُولُها ، الرَّجُلُ لصاحِبِه إِذا استَضعَفَه نَقَله الصّاغانِيُّ . والرَّقِيقُ : الممْلُوكُ بَيِّنُ الرِّقِّ ، بالكَسْرِ ، للواحِدِ والجَمْع فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُول ، وقد يُطْلَقُ عَلَى الجَماعةِ ، كالرَّقيقِ والخلِيطِ ، وقالَ اللَّيْثُ : الرِّقُّ : العُبُودَةُ ، والرَّقِيقُ : العَبْدُ ، ولا يُؤخذُ منه على بِناءَ الاسْم ، وقد رَقَّ فُلان ، أي : صارَ عَبْدَاً ، وقال أَبو العَبّاسِ : سُمِّيَ العَبِيدُ رَقِيقاً لأَنَّهُمِ يَرِقُّونَ لمالِكِهم ، ويَذِلُّونَ ويَخْضَعُون . وقد يُجمَعُ عَلَى رِقاقٍ هكذا في سائِر النُّسَخ ، والصَّوابُ عَلَى أَرِقّاءَ ، كما في العُبابِ واللِّسانِ ، ومنه الحَدِيثُ : " إِلاّ بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ من أَرِقائِكُمْ " أي : عَبِيدِكُم .
وزادَ اللِّحْيانِي : أَمَةٌ رَقِيقٌ ورَقِيقَةٌ ، من إَماءٍ رَقائِقَ .
وحَدَثُ الرِّقاقِ بالكسرِ : ع بالشّام .
والرَّقِيقانِ : الحِضْنانِ قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ :
أَصابَ رَقِيقَهِ بمَهْوٍ كأنَّه * شُعاعَةُ قَرْنِ الشَّمْسِ مُلْتَهِبُ النَّصْلِ
والرَّقِيقّانِ : الأَخْدَعانِ .
وقالَ الأَصْمَعِي : هما من المَنْخَرَيْنِ : ناحِيَتاهُما يَعْنِي نُخْرَتَيِ الأَنف وأنشد :
* سالَ وقد مَسَّ رَقِيقَ المَنْخَرِ *
وأَنْشَدَ أَيْضاً :
* ساطٍ إِذا ابْتَلَّ رَقِيقاهُ نَدَى *
وقالَ غَيْرُه : رَقِيقُ الأَنْفِ : مُسْتَرَقُّه حَيْثُ لانَ من جانِبِه .
وقالَ أبو عَمرٍو : الرَّقيقانِ : ما بينَ الخاصِرَةِ والرُّفْغ .
وأُمَيْمَةُ بنتُ رُقَيْقَةَ ، كجُهَيْنَةَ فِيهما : صَحابِية رضِيَ اللهُ عنها ، قال الحافِظُ : هي رُقيقَةُ بنتُ أَبي صَيْفيّ ابنِ هاشِم بنِ عَبْدِ مَناف ، وبنْتُها أُمَيْمَةُ لها صُحْبَةٌ ، رَوَتْ عنها بِنْتُها حَكِيمَةُ بنتُ رُقيقَةَ ، وقالَ ابنُ فَهْدٍ : رُقَيْقَةُ هذه أُمُّ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَل ، قال أبو نُعَيْم : لا أُراها أَدْرَكَت الإسْلامَ ، وقالَ الصّاغانِيُّ : أمَيْمَةُ وَأمُّها رُقَيْقَةُ لَهُما صُحْبَة .
قُلت : ورُقَيْقَةُ الثَّقَفِيَّةُ : لها صُحْبَةٌ ، وقد رَوَتْ عَنْها بِنْتُها حَدِيثاً في الوُحْدان لابْن أبِي عاصم ، فتَأمَّلْ ذلِكَ .
ومَراقٌّ البَطْنِ : ما رَقَّ مِنْهُ ولانَ وفي الصحاح : أَسْفَلُه وما حَوْلَه مما اسْتَرَقَّ ، وفي التَّهْذِيب : ما سَفَلَ من البَطْنِ عِنْدَ الصِّفاقِ أسفَلَ من السُّرَّةِ ، وفي حَدِيثِ الغُسْلِ ( 1 ) : " ثُمَّ غَسَل مَراقَّهُ بشِمالِه " أَرادَ ما سَفَلَ من بَطْنِه ورُفْغَيهِ ومَذاكِيرَهُ ، والمَواضِعَ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُها ، كَنَى عن جَمِيعِها بالمَراقِّ ، وهو جَمْعُ مَرَقٍّ قالَهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْن ، أَو لا واحِدَ لَها كما قالَهُ الجَوهَريُّ .
والرَّقَقُ : مُحَركَة : الضَّعْفُ في العِظام ، وهو مَجاز ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيرٍ - رضِيَ اللهُ عنه - يَصِفُ ناقَتُه :
خَطّارَةٌ بعدَ غِبِّ الجَهْدِ ناجيَةٌ * لا تَشْتكى للحَفا من خُفِّها رَقَقَا ( 2 )
هامش
( 1 ) في التهذيب ونصه : وفي حديث عائشة أنها وصفت اغتال النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة وأنه بدأ بيمينه فغسلها ثم . . . " .
( 2 ) عجزه في الصحاح واللسان :
لم تلق في عظمها وهنا ولا رققا