تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فقال : " ما هَجاهُ بل فَرَقَ عليه " . وقال ابنُ دُرَيدٍ ( 1 ) : ورُبّما اسْتُّعْمِلَ للإنْسانِ ، وأنشَد : * غَمزًا تَرَى أَنَّكَ منهُ ذارِقُ * والذَّرْقُ : ذَرْقُ الحُبارَى بسَلْحِه ، والخَذْقُ أَشَدُّ مِنَ الذَّرْقِ . كأذْرَقَ وذلك إِذا خَذَق بسَلْحِه ، وهذه عن الزَّجاج ، وقد يُستَعارُ في السَّبُع والثَّعْلَبِ ، أَنشَد اللِّحْيانِي : أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ * عَليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا لتَأكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي * فأذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعَا والذُّرَقُ ، كصُرَد : البَقْلَة التي تسَمَّى الحَنْدَقُوق عن ابنِ درَيْدِ ، وأنْشَد قولَ رُؤْبةَ : * حَتّى إِذا ما اصْفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ ( 2 ) * قالَ : وخَصَّ الذُّرَقَ لأنه أبْطَأ الرَّطْبِ يُبْساً ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الواحِدَةُ فُرَقَة ، ولها نُفَيْحَةٌ ، طَيِّبَة يَنْبُتُ في القِيعانِ ومَناقِع المِياهِ ، وأَنْشَدَ في وَصْفِ رَوْضَةٍ : بها ذُرَقٌ غَضُّ النَّباتِ وحَنْوَةٌ * تعاوَرُها الأَمطارُ كَفْرًا على كَفْرِ قالَ : والغَنَمُ تَحْبَطُ عن أَكْلِ الذُّرَقِ ، بها اسْتَقَتْ بُطُونُها ، وقالَ كَعْبُ بنُ زهَيْرٍ - رضِيَ اللهُ عنه : فأنْبَتَ العَقوَ والرَّيْحانَ وابِلُه * والأيْهُقانَ مع المَكْنانِ ( 3 ) والذٌّرَقَا وأذْرَقَت الأرْضُ : أًنْبَتَتِ الذُّرَق ( * ) . وحَكَى أَبو زَيْدٍ : لَبَنٌ مُذَرَّقٌ ، كمُعَظم أي : مَذِيقٌ . وفي نَوادِرِ الأعراب : تَذَرَّقت المَرْأةُ بالكُحْلٍ واذَّرَقَتْ ، كافْتَعَلَت : إِذا اكْتَحَلَتْ به . * ومما يُستْدرك عليه : الذُّراقُ ، كغُرابٍ : خُرْءُ الطّائِرِ ، عن أَبِي زَيْدِ . وذَرِقَ المالُ ، كفَرِحَ : من الذُّرَق . وتقول للكلام المستهجنِ : هذا كَلامٌ يذْرَقُ عليهِ . ومن المَجازِ : إِلى مَتَى تَذْرُقُ على النّاسِ ، أَي : تَبْذَأ عليهم . وفي الوَعِيدِ : لأذَرقَنكَ إِنْ لَم تَربَعْ . * ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
[ ذرفق ] : اذْرَنْفَقَ : تقدمَ ، كادْرَنْفَقَ ، حكاهُ نُصَير ، وقد أهْمَلَه الجَماعَةُ ، وأوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ .
[ ذعق ] : ذَعَقَه ، كمَنَعَه أَهْمَلَه الجَوهرِي ، وقّالَ ابنُ درَيدٍ ( 4 ) : أَي : صاحَ به وأَفْزَعَه وهو لغَةٌ في زَعَقَه زَعْقَةً ، وقالَ الأزْهَرِي : وهذا مِن أباطِيل بنِ دُرَيْد . وماءٌ ذعاقٌ ، كغُرابٍ : مثلُ زُعاق . قالَ الخَلِيلُ : سَمِعْنا ذلِكَ مِنْ عَرَبيّ ، فلا أَدرِي ألُغَةٌ أَم لُثغَة ؟ . وقالَ ابنُ عَبّاد : داءٌ ذُعاقٌ أَي : قاتِلٌ .
[ ذعلق ] : الذُّعْلُوق ، كعُصْفُورٍ : بَقْل كالكُرّاثِ طِيباً عن ابنِ الأعْرابيِّ ، وهو يَنبُتُ في أَجْوافِ الشَّجَرِ ، وذُعْلُوقٌ آخَر يُقالُ له : لِحْيَةُ التَّيْسِ ، وقِيلَ : هو نَبْتٌ يَسْتَطِيلُ على وَجْهِ الأَرْضِ ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ : هو نَبْتٌ أدَقُّ من الكُرّاثِ ، وله لَبَنٌ ، وفي أراجِيزِهم : * حَتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ ( 5 ) * * أَسْرعً من طَرْفِ الموقْ * شَبَّه به المُهْرَ النّاعِمَ في خِصْبِه وسِمَنِه . وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ : الذُّعْلُوقُ : الغُلامُ الحارُّ الرَّأسِ ، الخَفِيفُ الروح كالعُذْلُوقِ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 310 . ( 2 ) مكانه في اللسان : حتى إذا ما هاج حيران الذرق * وأهيج الخلصاء من ذات البرق ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : المكان ، كذا بالأصل " . ( * ) في القاموس : " أنبتته " بدل " أنبتت الذرق " . ( 4 ) انظر عبارة الجمهرة 2 / 314 . ( 5 ) الأول في اللسان وقبله : يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق