كرائِحٍ ورَوحٍ وعازِبٍ وعَزَبٍ ، وهو المُحَدّدُ النَّصْلِ ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ الذَّلْقَ ، فحَرَّكَ للضَّرورةِ ، ومثله في الِّشعْرِ كَثِيرٌ .
وعَدوٌ ذَلِيق : شديدٌ ، قال الهذَلي :
أُوائِلُ بالشَّدِّ الذَّلِيقِ وحَثَّنِي * لَدَى المَتنِ مَشبُوحُ الذِّراعَينِ خَلْجَمُ ( 1 )
والمِذْلاَقَة : الناقَةُ السَّرِيعةُ السَّير . ومنه حديثُ حَفْرِ زَمْزَمَ : " أَلَمْ نَسْقِ الَحجِيجَ وننْحَرُ المذْلاقَةَ ؟ " .
والذلْقَ ، بالفتحَ : مَجْرَى المحوَرِ في البَكرة .
وذَلْقُ السَّهم : مستَدَقهُ .
والإِذلاقُ : سُرعَة الرميِ .
والذَّلَقُ ، بالتحريكِ : القَلَقُ وقد ذلِقَ ، كفَرِح : قَلِقَ .
واسْتَذْلَق الضَّبَّ من جُحْرِه : إِدْا استخْرَجَه ، قال الكُمَيتُ يَصِفُ مَطَراً :
بمُسْتَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكا * مَ يَمْنَعُ مِن ذِي الوِجارِ الوِجارَا
يعني الغَيْثُ يُسْتَخْرِجُ هَوامَّ الإِكامِ ، ويُرْوَى بالدّالِ ، وقد تَقَدم .
وأذْلَقَنِي قَوْلُك ، أَي : بَلَغَ مني الجَهدَ حَتى تَضَوَّرْتَ .
وفي حَدِيثِ أَشراطِ الساّعة ذكَر " ذُلُقْيةَ " بضَمَ الدْالِ واللام ( 2 ) وسكُونِ القافِ وفتح الياءَ التحتية : اسم مَدِينَةٍ .
وأَذَلقُ : حُفَرٌ وأَخادِيدُ .
[ ذملق ] : الذمَلَّقُ ، كعَمَلَّسِ أَهْمله الجَوْهري ، وصاحِبُ اللِّسان ، وقال بن عبّادٍ هو المَلاَّقُ وفي التَهذِيب : المَلاذُ .
قال : وهو أَيضاً : الخَفِيفُ الحَدِيدُ اللِّسانِ .
وكذلِك : السَّيْفُ والسِّنانُ المُحَدَّدُ من كُلِّ منهما .
قالَ : ورَجُلٌ ذَمْلَقانِيٌ أَي : سَرِيعُ الكَلامَ .
وقالَ ابن بُزُرْجَ : رَجُلٌ ذَملَّقِيٌّ كعَملَّسِيِّ أي : فَصِيح اللِّسان .
وقال ابن عَبّادِ : الذّمْلَقَةُ التَّمَلّقُ والملاطَفَةُ .
* ومما يُسْتدركُ عليه :
رَجُل ذَمْلَق الوَجْهِ ، كجَعفَرٍ ، أَي : مُحَدَدُه .
[ ذوق ] : ذاقَه ذَوْقاً ، وذَواقاً ، ومَذاقاً ، ومَذاقَةً : اختبَر طَعْمَه وأصْله فيما يقلُّ تَناوله ( 3 ) ، فإِنَّ ما يَكثُر من ذلك يُقالُ له : الأَكْل وأَذَقته أَنْا إِذاقَة .
وفي البَصائِر والمُفْرَدات : اخْتيرَ في القُرآنِ لَفْظ الذَّوْقِ للعَذابِ لأَنَّ ذلِكَ وإِنْ كانَ في التَّعارُفِ للقَلِيلِ ، فهو مُسْتَصْلَحٌ للكَثِيرِ ، فخَصَّهُ بالذكْرِ ليُعْلمَ ( 4 ) الأَمرين ، وكَثُرَ اسْتعْمالُه في العَذابِ ، وقد جاءَ في الرَّحْمَة ، نحو قَوْلِه تَعالَى : ( ولَئنْ أَذَقْناهُ رَحمَةً مِنّا ) ( 5 ) ويُعَبَّرُ به عن الاخْتِبارِ ، يُقالُ : أَذَقْتُه كذا فذَاقَ ، ويقال : فلانٌ ذاقَ كذا ، وأَنا أَكَلتهُ ، أَي خَبَرْتُه أَكثرَ مما خَبَرَه ، وقوله تَعالَى : ( فأذَاقَها اللهُ لباسَ الجُوع والخَوْفِ ) ( 6 ) ، فاسْتِعمالُ الذَّوقِ مع اللَباسِ من أَجِّل أّنًّه أُرِيدَ بهِ التَّجْرِبَة والاخْتِبار ، أَي : جَعَلَها بحيث تمارِسُ الجُوعَ وقِيلَ : إنَّ ذلكَ على تَقدِير كَلامَينِ ، كأَنّه قِيلَ : أَذاقَها [ طعم ] ( 7 ) الجُوعَ والخوْفَ ، وأَلْبَسَها لِباسَهما ، وقوله تعالى : ( وَلئْن أَذَقنَا الإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ) ( 8 ) . اسْتعْملَ في الرَّحمَةِ الإِذاقَةَ ، وفي مُقابِلَتِها الإصَابَة في قوله تعالى : ( وإنْ تصِبْهُم سَيئةٌ ) ( 9 ) . تَنْبيهاً على أنَّ الإنْسانَ بأَدْنَى ما يُعْطَى من النِّعْمَة يَبْطَر ويأشَر .
قال المُصَنِّفُ : وقالَ بعضُ مَشايِخنا : الذَّوْقُ : مُباشَرَة الحاسَّةِ الظّاهِرَة ، أًو الباطِنةِ ، ولا يَخْتَصُّ ذلك بحاسةِ الفَم في لُغَةِ القُرآنِ ، ولا في لُغَةِ العَرَب ، قالَ تعالى : ( وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ ) ( 10 ) وقالَ تعالَى : ( هذا فَلْيَذُوقُوه حَمِيمٌ
هامش
( 1 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 147 في شعر أبي خراش الهذلي . وفي شرحه : الذليق : الحديد .
( 2 ) أهمل اللسان والنهاية ضبط " اللام " وقد نصا على ضبط اللفظة بالأحرف ، وضبطها في اللسان بالقلم بالفتح .
( 3 ) زيد في المفردات : دون ما يكثر .
( 4 ) في المفردات : ليعم .
( 5 ) سورة فصلت الآية 50 وبالأصل " من عندنا " بدل " منا " وهو خطأ .
( 9 ) سورة النساء الآية 78 .
( 10 ) سورة الأنفال الآية 50 .