المُدَرْفِقُ كمُدَحْرِج : المُسْرِعُ في السيْرِ ، ودَرْفَقَ في سَيْرِه .
وادْرَنْفَقَتِ الناقَةُ : مَضَتْ في السَّير .
[ درق ] : الدّرّاقُ مُشَدَّدَةً ومُقْتَضَى إِطلاقه أنَّه بالفَتحْ ، وليس كذلك ، بل الصّواب بالكسْرِ مع التشديد ، كما نَقَلَهُ الفَرّاءُ وهو مِثلُ دِنّارٍ وأَخَواتِه .
والدِّرْياقُ والدِّرْياقَةُ ، بكسرِهِما ، ويُفْتَحان ، حَكَى الهجَرِيُّ الفتحَ في الدّرْياقِ ، وحكَى ابنُ خالَويْهِ في طِرْياق أَيضاً ( 1 ) ، كلُّ ذلك لُغةٌ في التِّرياقِ الذي سَبَقَ في مَوْضعِه ، واقتَصرَ الجَوْهرِيُّ على الّلُغَةِ الثّانِيَةِ ، قال : ويُنشدُ لرُؤْبَةَ :
* رِيقِي ودِرْياقِي شِفاءُ السُّمِّ *
قالَ غيرُه : ويُرْوَى : " تِرْياقِي " .
والخَمْرُ دِرْياقَةٌٌ ، على المَثَلِ ، والنَّسَبِ ، قال ابْنُ مُقْبِلٍ :
سقَتْنِي بصَهْباءَ دِرْياقةٍ * مَتى ما تُلَيِّنْ عِظامِي تَلِنْ
والدَّرَقَةُ ، مُحَرَّكَةً : الحجَفَةُ تُتَّخَذ من جُلُود ليسَ فيها خَشَب ولا عقبٌ ج : دَرَقٌ ، وأَدْراقٌ وقد جمعها رُؤبَة ، فقال :
* وارْتاز عَيْرَ سَنْدَرِيٍّ مخْتَلَقْ *
* لَوْ صَفَّ أَدْراقاً مَضَى مِنَ الدَّرَقْ ( 2 ) *
وزادَ ابنُ درَيْد في الجمْع : دِراقٌّ بالكَسْرِ ( 3 ) ، وقاَلَ : تُتَّخذُ من جُلُودِ دَوابٍّ تَكُونُ في بِلادِ الحَبِش .
والدَّرًقَةُ : الخَوخَةُ في النَهْرِ ومنه قولُ الفُقَهاءَ : إِصلاح - الدَّرَقَةِ على صاحِبِ النَّهْرِ الصّغَير ،
هو مُعَرَّبُ دَرِيجَه كسَفِينَةٍ ، والجِيمُ فارسية .
والدَّرْقُ بالفَتْح : الصُّلْبُ من كُلَ شَيْءَ عن ابْنِ الأَعْرابِيَ .
والتدْرِيقُ : التَّلْيِينُ ، ورَوَى أَبو تُراب عن مُدْرِك السُّلَميِّ يُقال : مَلَّسنِي الرَّجل بلِسانِه ، ومَلَّقَنِي ، ودَرَّقَنِي ، أي : لَيَّنَنِي وأصلَح مِنَي يُملِّسني ويُمَلِّقُني ويُدَرِّقُني .
والدَّرْدَقُ كجَعْفَر ، أفردَ له صاحبُ اللِّسانِ ترجمةً مُستَقِلّةً ، وأَمَّا الجَوهرِيُّ والصاغانِيُّ فقد ذَكَراه في تركيب " درق " هذا قال الجَوْهرِي : " الأَطْفالُ يُقالُ : وِلْدانٌ دَرْدَقٌ : ودَرادِقُ ، وأَنْشَدَ الأَعشَى :
يَهَبُ الجِلَّةَ الجُراجِرَ كالبُسْ * تانِ تَحْنُو لدَردَقٍ أَطْفالِ ( 4 )
وأَنْشَدَ الصاغانِيُّ له أَيضاً :
تَرَى القَوْمَ فيها شارِعِينَ ودُونَهُم * من القَوْم وِلْدانٌ مِنَ النَّسْلِ دَرْدَقُ ( 5 )
وقال آخرُ :
* أَشْكُو إِلى اللّه عِيالاً دَرْدَقَا *
* مُقَرقَمينَ وعَجُوزًا سَملَقَا *
وأَنْشَدَ الأصْمَعِيُّ :
* أنْتَ سَقَيْتَ الصِّبيْةَ العَيَامىَ *
* الدَرْدَقَ الحِسْكِلَةَ اليَتَامَى *
ورُبَّما قالُوا : صِغارُ الإِبِلِ دَرْدَقٌ ، كما في الصِّحاح . قلتُ : وشاهِدُه قَوْلُ الأعشَى الَّذِي أنْشَدَه أولاً .
والدَّرْدَقُ أَيضاً : الصِّغارُ من غَيْرِها من كُلِّ شَيْءً ، كما قالَهُ الأصمَعِي في كتابِ الفَرْقِ .
والدَّرْدَقُ : مِكْيالٌ للشَّراب هكذا مُقْتَضَى سِياقِه ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : الدَّوْرَقُ ، كجَوْهَرٍ ، كما في العُبابِ ، وفي الأَساسِ : يُقال : جاءُوا بدَوْرَقٍ من شَرابٍ ، أَو دِبْسٍ ، وهو مِكْيالٌ ، وفِي اللِّسانِ : الدَّوْرقُ : مِقْدارٌ لما يشْرَبُ ، يُكْتالُ به ، فارِسِي مُعَرَّبٌ ، ومثلُه في الصِّحاح .
هامش
( 1 ) قال : لأن الطاء والدال والتاء من مخرج واحد ، قال : ومثله مده ومطه ومنه .
( 2 ) بالأصل " وأتاز غيرى " والمثبت عن الديوان ص 108 وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وارتاز غيرى الخ هكذا في الأصل وسبق البيت الأول في خلق ، وأنشده في اللسان في سندر معزوا لرؤبة من الطويل :
وأوتار غيرى سندري بخلق
ولم يورد الشطر الثاني " . وقوله : " لو صف " عن الديوان ص 108 وبالأصل " يوصف " .
( 3 ) انظر الجمهرة 2 / 252 .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 167 وبهامشه فسر الدردق بالصغار . والجلة : المسان من الإبل .
( 5 ) ديوانه ص 121 وهنا فسرها بالأطفال .