تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المُدَرْفِقُ كمُدَحْرِج : المُسْرِعُ في السيْرِ ، ودَرْفَقَ في سَيْرِه . وادْرَنْفَقَتِ الناقَةُ : مَضَتْ في السَّير .
[ درق ] : الدّرّاقُ مُشَدَّدَةً ومُقْتَضَى إِطلاقه أنَّه بالفَتحْ ، وليس كذلك ، بل الصّواب بالكسْرِ مع التشديد ، كما نَقَلَهُ الفَرّاءُ وهو مِثلُ دِنّارٍ وأَخَواتِه . والدِّرْياقُ والدِّرْياقَةُ ، بكسرِهِما ، ويُفْتَحان ، حَكَى الهجَرِيُّ الفتحَ في الدّرْياقِ ، وحكَى ابنُ خالَويْهِ في طِرْياق أَيضاً ( 1 ) ، كلُّ ذلك لُغةٌ في التِّرياقِ الذي سَبَقَ في مَوْضعِه ، واقتَصرَ الجَوْهرِيُّ على الّلُغَةِ الثّانِيَةِ ، قال : ويُنشدُ لرُؤْبَةَ : * رِيقِي ودِرْياقِي شِفاءُ السُّمِّ * قالَ غيرُه : ويُرْوَى : " تِرْياقِي " . والخَمْرُ دِرْياقَةٌٌ ، على المَثَلِ ، والنَّسَبِ ، قال ابْنُ مُقْبِلٍ : سقَتْنِي بصَهْباءَ دِرْياقةٍ * مَتى ما تُلَيِّنْ عِظامِي تَلِنْ والدَّرَقَةُ ، مُحَرَّكَةً : الحجَفَةُ تُتَّخَذ من جُلُود ليسَ فيها خَشَب ولا عقبٌ ج : دَرَقٌ ، وأَدْراقٌ وقد جمعها رُؤبَة ، فقال : * وارْتاز عَيْرَ سَنْدَرِيٍّ مخْتَلَقْ * * لَوْ صَفَّ أَدْراقاً مَضَى مِنَ الدَّرَقْ ( 2 ) * وزادَ ابنُ درَيْد في الجمْع : دِراقٌّ بالكَسْرِ ( 3 ) ، وقاَلَ : تُتَّخذُ من جُلُودِ دَوابٍّ تَكُونُ في بِلادِ الحَبِش . والدَّرًقَةُ : الخَوخَةُ في النَهْرِ ومنه قولُ الفُقَهاءَ : إِصلاح - الدَّرَقَةِ على صاحِبِ النَّهْرِ الصّغَير ، هو مُعَرَّبُ دَرِيجَه كسَفِينَةٍ ، والجِيمُ فارسية . والدَّرْقُ بالفَتْح : الصُّلْبُ من كُلَ شَيْءَ عن ابْنِ الأَعْرابِيَ . والتدْرِيقُ : التَّلْيِينُ ، ورَوَى أَبو تُراب عن مُدْرِك السُّلَميِّ يُقال : مَلَّسنِي الرَّجل بلِسانِه ، ومَلَّقَنِي ، ودَرَّقَنِي ، أي : لَيَّنَنِي وأصلَح مِنَي يُملِّسني ويُمَلِّقُني ويُدَرِّقُني . والدَّرْدَقُ كجَعْفَر ، أفردَ له صاحبُ اللِّسانِ ترجمةً مُستَقِلّةً ، وأَمَّا الجَوهرِيُّ والصاغانِيُّ فقد ذَكَراه في تركيب " درق " هذا قال الجَوْهرِي : " الأَطْفالُ يُقالُ : وِلْدانٌ دَرْدَقٌ : ودَرادِقُ ، وأَنْشَدَ الأَعشَى : يَهَبُ الجِلَّةَ الجُراجِرَ كالبُسْ * تانِ تَحْنُو لدَردَقٍ أَطْفالِ ( 4 ) وأَنْشَدَ الصاغانِيُّ له أَيضاً : تَرَى القَوْمَ فيها شارِعِينَ ودُونَهُم * من القَوْم وِلْدانٌ مِنَ النَّسْلِ دَرْدَقُ ( 5 ) وقال آخرُ : * أَشْكُو إِلى اللّه عِيالاً دَرْدَقَا * * مُقَرقَمينَ وعَجُوزًا سَملَقَا * وأَنْشَدَ الأصْمَعِيُّ : * أنْتَ سَقَيْتَ الصِّبيْةَ العَيَامىَ * * الدَرْدَقَ الحِسْكِلَةَ اليَتَامَى * ورُبَّما قالُوا : صِغارُ الإِبِلِ دَرْدَقٌ ، كما في الصِّحاح . قلتُ : وشاهِدُه قَوْلُ الأعشَى الَّذِي أنْشَدَه أولاً . والدَّرْدَقُ أَيضاً : الصِّغارُ من غَيْرِها من كُلِّ شَيْءً ، كما قالَهُ الأصمَعِي في كتابِ الفَرْقِ . والدَّرْدَقُ : مِكْيالٌ للشَّراب هكذا مُقْتَضَى سِياقِه ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : الدَّوْرَقُ ، كجَوْهَرٍ ، كما في العُبابِ ، وفي الأَساسِ : يُقال : جاءُوا بدَوْرَقٍ من شَرابٍ ، أَو دِبْسٍ ، وهو مِكْيالٌ ، وفِي اللِّسانِ : الدَّوْرقُ : مِقْدارٌ لما يشْرَبُ ، يُكْتالُ به ، فارِسِي مُعَرَّبٌ ، ومثلُه في الصِّحاح .
هامش
( 1 ) قال : لأن الطاء والدال والتاء من مخرج واحد ، قال : ومثله مده ومطه ومنه . ( 2 ) بالأصل " وأتاز غيرى " والمثبت عن الديوان ص 108 وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وارتاز غيرى الخ هكذا في الأصل وسبق البيت الأول في خلق ، وأنشده في اللسان في سندر معزوا لرؤبة من الطويل : وأوتار غيرى سندري بخلق ولم يورد الشطر الثاني " . وقوله : " لو صف " عن الديوان ص 108 وبالأصل " يوصف " . ( 3 ) انظر الجمهرة 2 / 252 . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 167 وبهامشه فسر الدردق بالصغار . والجلة : المسان من الإبل . ( 5 ) ديوانه ص 121 وهنا فسرها بالأطفال .