ومن المَجاز : المُخْتَنِقُ للفاعِلِ : فَرَسٌ أَخَذَتْ غُرته لَحْيَيْهِ إلى أصُول أُذُنَيْه ، فإذا أَخَذَ البَياضُ وَجْهَهُ وأذُنَيْهِ فهو مُبَرْنَسٌ ، قالَه أَبُو سَعِيدٍ .
ومن أمْثالِهم : " افْتَدِ مَخْنُوقُ " يُضْرَبُ في تَخْلِيص نَفسِكَ من الشِّدَّةِ والأَذَى ، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ :
ولكن مَوْلايَ امْرؤٌ هُوَ خانِقِي * على الشُّكْرِ والتسآلِ أَو أنا مُفْتَدِي ( 1 )
وخانِقاهُ : ة بينَ أسْفَرايِينَ ( 2 ) وجُرْجانَ .
وخانِقاهُ : ة أخرَى بفارِيابَ .
ثم أَصْلُ الخانَقاه : بُقْعَةٌ يَسْكُنُها أَهْلُ الصَّلاةِ والخَيْرِ ، والصُّوفِيَّةُ ، والنونُ مفتوحة ، مُعَرَّب : فإنه كاه ، قالَ المَقْرِيزِيُّ : وقد حَدَثَتْ في الإسلام في حُدودِ الأرْبَعِمائة ، وجُعِلَتْ لمُتَخَلَّىَ الصوفيَّة فِيها لعِبادَةِ اللّهِ تَعالى ، فإذا عَرَفْتَ ذلك فالأنْسَبُ ذِكْرُه في الهاءَ ، لأنها أصْلِيّةٌ ، وقد اشْتَهَر بهذِه النِّسْبَة أَبو العَبّاس الخانقاهِي ، من أهْلِ سَرَخْسَ ، وحَفِيدُه أَبو نَصْرٍ طاهِرُ ابنُ مُحَمد السرَخْسيُّ الخانَقاهِي ، كان واعِظاً ، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ مُحَّمدِ بنِ أَحمدَ المذكِّر الخانَقاهِي من أَهْلِ نَيْسابُورَ ، كان من مَشايِخ الكَرّامِيةِ ، سَمِعَ منه الحاكم أَبو عَبْدِ اللهِ الحافِظُ .
وفاتَهُ : الخانْقاه : قَرْيةٌ عامِرةٌ من أَعْمالِ مِصْرَ ، شَرْقِيَّها ، وتُعرَفُ الآنَ بالخانْكَة .
وخانِقاه سَعِيد السُّعَداءَ بمصر : أَحدُ الخَوانِقِ المَشْهُورة ، وقد نُسِب إلى سُكناها بعض المُحدِّثينَ .
وفي المَراصِد : الخانِقةُ ثأنيثُ الخانقِ : المُتَعَبَّدُ للكَرّامِيَّةِ بالبَيْتِ المُقَدَّس .
* ومما يستدرك عليه :
رَجُلٌ خانِقٌ ، في موضِعَ خَنِيقٍ : ذو خُناقٍ ، قال رُؤْبَةُ :
* وخانِقَىْ ذِي غُصَّة جِرْياضِ ( 3 ) *
والخَنّاقُ ، كشدّادٍ : من كان شَأْنُه الخَنْقَ ، ويُقال : لُعِنَ الخانِقُونَ والخَنّاقُونَ ، وهم الّذِينَ يَخْنُقُون النّاسَ .
والخُنّاقُ ، كرُمّان : لُغَةٌ في الخُناقِ ، كغُرابٍ ، والجَمْعُ : خَوانِيقُ .
وقالَ أبو العَبّاسِ : فَلْهَمٌ خِناقٌ ، بالكسرِ ، أَي : ضَيقٌ .
والمُخْتَنَقُ : المَضِيقُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
وخَنَقَ الوَقتَ يَخْنُقُه : إَذا أَخَّرَه وضَيَّقَه ، وفي حَدِيثِ مُعاذٍ : " سيَكُونُ عَلَيْكُم أمراءُ يُؤخَّرُونَ الصلاةَ عن مِيقاتِها ، وِيَخْنُقونَها إِلى شَرَقِ المَوْتَى " أَي : يُضَيقُونَ وَقْتَها بتَأخِيرِها .
وهم فِي خُنَاقٍ من المَوْتِ ، أَي : في ضِيقٍ .
وأُخِذَ السَّبُعُ بالخِناقَةِ ، وهي حِبالَةٌ تَأخُذُ بحَلْقِه ، وهو مَجازٌ .
وأَخَذَ منه بالمُخَنَّقِ : إِذا لزَّة وضَيَّقَ عليهِ ، وهو مَجازٌ .
والخَنّاقُ ، كشَدّادٍ : لمَنْ يَبِيعُ السَّمَكَ بالخِناقَةِ ، وهي : حِبالَةٌ يُؤْخذَ بها بالأندلس ( 4 ) . واشْتَهَر به عُثْمانُ بنُ ناصِح المُحَدِّثُ .
* ومما يستدرك عليه :
[ خنلق ] : خُنَلِيقُ ، بضم الخاءَ وفَتْحِ ( 5 ) النونِ وكسرِ الّلام : مدينَةٌ بدَرْبَند خَزَرانَ . منها : حَكيمُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَكَيمُ اللّكْزِيُّ الخُنَلِيقِيُ ، تَفَقهَ ببغدادَ . على أَبي حامِدِ الغَزاليِّ ، وبمَرْوَ على المُوَفَّق ابنِ عَبْدِ الكَرِيم الهَرَوِيِّ ، وكَتَبَ الحَدِيثَ بخَطِّه ، وسَمِعَ الكَثِيرَ منه ، وسَكَنَ بُخارَى ، وبها ماتَ سنة 538 .
[ خوق ] : الخَوْقُ : الحَلقَة ، كما في الصِّحاح ، زادَ في اللِّسان من الذهَبِ والفِضَّة . وقالَ اللَّيثُ : حَلْقَةُ القُرطِ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ولكن مولاي الخ كذا بالأصل " والبيت في ديوانه ط بيروت ص 36 وفيه : " أنا مفتد " .
( 2 ) ضبطت في القاموس شكلا بكسر الفاء وياء واحدة ، والمثبت والضبط عن معجم البلدان .
( 3 ) في الديوان ص 82 برواية :
وخانقي من غصة جراص
وفي اللسان والتهذيب :
وخانبق ذي غصة جراض
وفي اللسان مادة جرض : جرياض .
( 4 ) في اللباب لابن الأثير : الخناق : هذه اللفظة تستعمل لمن يبيع السمك في جميع بلاد الأندلس .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفتح النون ، ضبطه في المعجم : بسكونها " .