تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ : نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه * كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا وفي حَدِيثِ أُمِّ خالِد : " قالَ لها : أَبْلِى وأَخْلِقِى " يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه ، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ ، وهو الأشْبَهُ ، وقد تَقَدَّم . وحَكَى بن الأعرابِيِّ : باعَه بَيْعَ الخَلَقِ ، ولم يُفَسِّرْهُ ، وأَنْشَدَ : أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها * مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ والخَلْقُ ، بالفَتحِ : كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس . والخَلائِق : حَمائِرُ الماءَ ، وهي : صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ ، يَقُوم عليها النّازِعُ والماتِحُ ، قالَ الرّاعِي : فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً * لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ وقالَ ابنُ عَبّاد : حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ ، أَي : النَّصائِب . وسَحابَةٌ خَلْقاءُ ، مثلُ خَلَقَةٍ ، عن ابْنِ الأعْرابِيِّ . والخَلْقاءُ : السماءُ ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها . وحكِىَ عن الكِسائِيِّ : إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا ، قال : أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أن تَفْعَلَ ذلك . وهو خَلِيقٌ له ، أَي شَبِيه ، وما أخْلَقَه ، أَي : ما أَشْبَهَهُ . ويُقال : أخْلِقْ بهِ ، أي : أَجْدِرْ بهِ ، وأَحْرِ بهِ ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ ، وهو التَّمْرِينُ . والخِلاقَى : من مِياه الجَبَلَيْنِ ، قال زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي - رَضِيَ اللهُ عنه - : نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى * بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ وقول ذِي الرمةِ : ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ * أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ ، وكذا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ * لا هَيِّبان ولا فِي أمْرِه زَلَلُ والمُخْتَلَقُ : المُمَلَّسُ ، قال رُؤْبَةُ : * فارْتازَ عَيرَىْ ( 3 ) سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ * واخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ ، أي قارَبَتْ وشابَهَتْ . والخَلاقُ ، كسَحابٍ : الدِّينُ ، أَو الحَظُّ مِنْهُ . وأخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ : أبْلاهُ . وأَخْلَقَ شَبابُه : وَلَّى . ويُقالُ للسّائِلِ : أخْلَقْتَ وَجْهَك ، وهو مَجازٌ . والخُلْقانِيُّ ، بالضمِّ : نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ وغيرِها ، وقد انْتَسَبَ هكذا بعض المُحَدِّثِينَ ، منهم : الربِيعُ ابنُ سُلَيْم الأزْدِي ، وأَبو زِيادٍ إِسْماعِيل ابن زَكَرِيّا ، وأَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ خلَفٍ الأسْتَراباذِيِّ ، وأَبَو عَبْدِ اللّهِ مُوسىَ بنُ داوُدَ الضَّبِّيُّ ، الخُلْقانِيُّونَ . وخَلُوق ، كصَبُورٍ ، أَو خَلُوقَة . بَطْنٌ من العَرَبِ ، منهم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِي ، وله ابْنانِ : عبدُ الرَّحْمنِ ، وعَبْدُ الواحِدِ ، حَدَّثُوا . وأبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيل ابن إِسْماعِيلَ التمِيمي الخَلَقي ، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ ، كانَ يَلْبَس خَلَقَ الثِّيابِ ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك ، توفِّيَ سنة 359 . وخُلَّيْقَى ، كسُمَّيْهَى : هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ . * ومما يستدرك عليه :
[ خمق ] : الخَمْقُ ، أَهمَلَه الجَماعَةُ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو الأخْذُ في خِفْيَةٍ ، قال : ولا أَحْسِبُه عَرَبِيًّا ، كما في اللِّسانِ .
هامش
( 1 ) سقطت من المطبوعة الكويتية ، وفي اللسان : فبالقاف . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 190 وانظر تخريجه فيه . ( 3 ) بالأصل " غيرى " والمثبت عن المطبوعة الكويتية .