وقالَ الرَّئِيسُ في القانُونِ : وَرَقُ خانِقِ النمِرِ إذا خُلِطَ بالشَّحْم ، وخُبِزَ بالخُبْزِ ، وأطْعِمَ للذِّئابِ والكِلابِ والثَّعالِبِ والنمُرِ قَتَلَها ، وإِذا عَرَفْتَ ذلك فالصحِيحُ أَنَّها حَشِيشَتانِ ، أَو حَشِيشَةٌ واحِدَةٌ ، فتأمَّلْ ذلك .
وخانِقِينُ ، وخانِقُونَ : د بسَوادِ بَغْدادَ الأُولَى في النَّصْبِ والخَفْضِ لأنّ النُّعْمانَ المَلِكَ خَنَقَ بهِ عَدِيَّ ابنَ زَيد العِبادِيَّ حَتّى قَتَلَه ، قالَ عُتْبَةُ ابنُ الوَعْلِ ( 1 ) التَّغْلِبيُّ :
ويَوْمٌ بأعْلَى خانِقِينَ شَرِبْتُه * وحُلْوانَ حُلْوانَ الجِبالِ وتُسْتَرا
وخانِقِين : د ، بالكُوفَةِ ، وقالَ ابن السَّمْعانيَ : خانِقين : بُلَيْدَةٌ في طَرِيقِ بَغْدادَ ، وأول ما يُرَى النَّخلُ بها ، ومنها يَتَكَلَّمُ الناسُ بالعَرَبيَّة ، وهي ، أول حَدِّ العَرَبِ إِلى مَغرِب الشّمسِ ومنها حَدُّ العَجَم إِلى مَشْرِقِ الشَّمْسِ ، بِت بها لَيْلَةً ، وقالَ ابنُ الأَثِير : هي قَرْيَةٌ كبِيرةٌ بطريقِ الجَبَل .
والخانُوقَةُ : د ، على الفُرَاتِ بناحِيَةِ الرّقَّةِ .
والخِناقُ ككِتابٍ : الحَبل الذي يُخْنَق به .
والخُناقُ كغُرابٍ : داءٌ يَمْتَنِعُ معه نُفُوذُ النَّفَسِ إِلى الرِّئَةِ والقَلْبِ .
ويُقالُ أيضاً : أَخَذَه بخِناقِه ، بالكسْرِ والضَّمِّ ، ومُخَنَّقِه كمُعَظَّم أي : بحَلْقِه ، وفِي الصِّحاح يُقالُ : بَلَغَ منه المُخَنَّقَ ، بالتَّشْدِيدِ ، وهو موضِع الخَنْقِ من العُنُقِ ، وأخَذْتُ بمُخَنَّقِه ، وكذلِك الخُنّاقُ بالضمِّ ، يُقال : أَخَذَ بخُنّاقِهِ ، وأَنشَدَ ابن بَرِّيٍّ لأبِي النَّجْم :
* والنَّفْسُ قد طارَتْ إِلى المُخَنقِ *
والخُناقِيَّةُ : داءٌ أَو ريحٌ يَأْخُذُ في حُلُوق النّاسِ والدَّوابِّ وقد يَأْخُذُ الطَّيْر ، في رُؤُوسِها وحَلْقِها ( 2 ) .
ويَعْتَرِى الفَرَس أيضاً ، وأَكثر ما يَظْهَرُ في الحَمام ، فإذا كانَ ذلِك فهو غَيْرُ مُشْتَقٍّ ، لأنًّ الخَنْقَ إِنّما هُو في الحَلْقِ ، يُقالُ : خُنِقَ الفَرَسُ ، فهو مَخْنُوقٌ .
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : الخُنُقُ ، بضَمَّتَيْنِ : الفُرُوجُ الضَّيِّقًة من النِّساء .
وخَنُوقاءُ ، كجَلُولاء : ع وفي العُباب : أرْضٌ ( 3 ) .
والخَنُوقَةُ ، كتَنُوفَة : وادٍ بدِيارِ عُقَيلٍ قال القُحَيْفُ العُقيلِيُّ :
تَحَمَّلْنَ من بَطْنِ الخَنُوقَةِ بعدَما * جَرَى للثُّرَيّا بالأعاصِيرِ بارِحُ
قالَ الصاغانِيُّ : وَجَدْتُ البيتَ بخَطِّ ابنِ حَبِيب في شِعْرِ القُحَيْفِ " الخَنُوفَة " بالفاءَ المُخَففَة ، وخطُّه حُجَّةٌ .
والمِخْنَقَةُ ، كمِكْنَسَةً : القِلادَةُ الواقِعَةُ على المُخَنَّقِ ، يُقالُ : في جِيدِها مِخْنَقَةٌ ، وفى أجْيادِهِنَّ مَخانِقُ .
والمُخَنَّق ، كمُعَظَّم : مَوْضِعُ حَبْل الخَنْقِ ، وهو الحَلْقُ بذاتِه الذِي مَر لهُ قريباً ، وهو قولُه : أَخَذَهُ بخُناقِه ومُخَنَّقِه ، فهو مُكَررٌ .
وغُلامٌ مُخَنَّقُ الخَصْرِ ، أي : أَهْيَفُ .
ومن المَجازِ : خَنَّقَ السَّرابُ الجِبالَ تَخْنِيقاً : كادَ أَنْ يُغَطي رُؤُوسَها قالَ ذُو الرمَّةِ :
وقَدْ خَنَّق الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ * جَوارِيِه جُذْعانَ القِضافِ النَّوابِكِ
أي : يكادُ يَبْلُغُ الآلُ أَنْ يُغَطِّىَ رُؤُوسَ الجِبال .
ويُقال : خَنَّق فُلانٌ الأَرْبَعِينَ : إِذا كادَ أنْ يَبلُغها وهو مَجازٌ .
وخَنَّقَ الإِناء : مَلأه وهو مَجازٌ ، وقال أبو سَعِيدٍ : إِذا شَدَّدَ ملأَهُ ، وكذلِكَ الحَوْضَ ، فهو مُخَنق ، قال أَبو النَّجْمَ ( 4 ) :
* ثُمّ طَباها ذُو حَبابٍ مُتْرَعُ *
* مُخَنَّقٌ بمائِه مُدَعْدَعُ *
هامش
( 1 ) بالأصل " عتبة بن أبي علي " والمثبت عن معجم البلدان " خانقين " وقد ورد ذكره في بيت - قبل البيت الشاهد فيه - :
كأنك يا بن الوعل لم تر غارة * كورد القطا النهي المعيف المكدرا
( 2 ) ضبطت عن التهذيب والتكملة ، وفي اللسان " حلقها " بضمتين ضبط قلم .
( 3 ) ومثله في معجم البلدان .
( 4 ) زاد في الأساس : يصف حمرا .