رَوْضَة أَنِيقٌ في مَعْنَى مَأنُوقَة : أَي مَحْبُوبَة ، وأَنِيقَةٌ بمَعْنَى مُؤْنِقَة .
والأَنَقُ ، محرّكَةً : حُسْنُ المَنْظَرِ وإِعْجابُه إِيّاكَ ، وقِيلَ : هو اطِّرادُ الخضْرَةِ في عَيْنَيكَ ( 1 ) ، لأنَّها تعْجِبُ رائِيَها .
وتَأنَّقَ فُلان في الرَّوْضَةِ : إِذا وَقَعَ فِيها مُعْجَباً بها .
وتَأنقَ فِيها : تَتَبَّعَ مَحاسِنَها ، وأعْجِبَ بها ، وتَمَتَّعَ بها ، وبه فُسرَ حدِيثُ ابنِ مَسْعُود رضِي اللّهُ عنه : " إذَا وَقَعْتُ في آل حم وَقَعْتُ في رَوْضاتٍ أتأنقهن وفي التهذِيبِ : فِي رَوْضاتٍ ( 2 ) أَتَأنَّقُ فيهِنَّ " أي : أَسْتَلِذُّ قِراءَتَهُنَّ ، وأَتَمَتًّع بمَحاسنهن .
ومنَ أمْثالِهم : " لَيْس المُتعلق كالمُتَأَنَقِ " ومعْناه ليسَ القانِع بالعُلْقَةِ - وهي البلْغَة من العَيش - كالذِي لا يَقْنَعُ إِلاّ بآنق الأَشياءِ وأَعجَبِها .
ويقال هو يتأنق : أي يطلبَ أعجب الأشياء ( 3 ) .
[ أوق ] : الأوق الثِّقلُ يقال : أَلقى عَلَيْنا أَوْقه : أَي ثقله ، ومن سَجَعاتِ الأّساس : أَلْقَى عليهِ أَوْقَه ، وبَرَكَ ( 4 ) فَوْقَه ، وأَنْشَدً ابنُ بَرِّي :
* إليك حتى قلدوك طوقها *
* وحملوك عبأها وأوقها *
والأَوْقُ : الشؤْمُ .
والأَوْق : ع ( 5 ) وأَنشد الجوهَري :
تمتع من السيدان والأوق نظرة * فقلبك للسيدان والأوق آلف
وأَنْشَدَ الصّاغاني للقحيف العقلي يصف ناقته :
تَرَبَّعَت السيدانَ والأَوقَ إِذ هما * مَحَل من الأَصرام والعيش صالح
وما يَحزىء السِّيدانُ في رَونَقِ الضحى * ولا الأَوْق إِلا أفرط العين مائح
وقال النّابِغَةُ الجَعْديّ رضي اللهُ عنه :
أَتاهنَ أَنّ مياه الذها * بِ فالمَلْحِ فالأَوْق فالمِيثبِ
وقالَ اللَّيثُ : آقَ عليه فلانٌ : إِذا أَشْرَف .
ويقال : آقَ عَليْنا يَؤوق : إِذا مالَ قالَ العُماني :
* آقَ علَيْنا وهو شرَ آئقِ *
وقِيل : آقَ عَلَيهم أَوقاً . إِذَا أَتاهم بالشؤم .
وقالَ ابنُ عَبّاد : الأَوْقَة : الجماعَةُ يقال : جاءَ القومُ بأَوْقَتِهمْ .
وقال ابنُ شمَيْلٍ : الأوقّةُ بالضمِّ : الرَّكِيَّةُ ، مثلُ البالوُعَةِ في الأَرْضِ خلِيقَةٌ في بطُونِ الأَوْديَة ، وتكون في الرِّياض أَحياناً ، تُسَمَّى - إذا كانَتْ قامَتينِ - أوقَةً ، فما زادَ ، وما كانَ أقَل من قامَتَيْنِ فليْسَت بأوقَة ، وفَمُها مثلُ فَمَ الرَّكِيَّةِ ، وأوْسَعُ أحياناً ، وهي الهوةُ ، قال رؤبةُ :
* وانْغَمَسَ الرّامي لها بيْنَ الأوَقْ *
* في غِيل قَصباءَ ، وخِيسٍ مُختلَقْ ( 6 ) *
والأوقَةُ : مَحْضَنُ الطّيرِ عَلَى رُؤُوسِ الجِبالِ نقَلَه الصّاغاني .
والأوقِيَّة بالضم ( 7 ) : فُعلِيَّةٌ من أَوَقَ قال الجَوْهَري وهي زِنَةُ سَبعْ مَثاقِيلَ ، وقيل : زِنَة أربَعِينَ درْهَماً ، وهو في قَوْل وإن جَعَلْتهَا أفعُولَة فهِي من غَيْر هذا البابِ ويَأتِي في " وق ي " إنْ شاء اللّهُ تعالى .
ويوم الأواقِ كغراب : م معروف من أَياّم العَرَبِ ، قالَ الصاغانِي : وهوَ يؤيؤٍ وقد أَهملَه المصنفُ في الهَمْزةِ .
والأَواقي ، بالفتْحِ : قَصَبُ الحائك التي يكون فيها لحمة الثوب عن ابن عباد .
وقالَ أَبو عمْرو : أَوَقه تأويقاً : إِذَا قَلَّل طعامه .
وأَوَّقَه تَأوِيقاً : حَمَلَه على الَمشَقَّةِ والمكروهِ نَقَلَه الجَوهري ، وأنشد لجَندَلِ بنِ المثنَى الطهوِي :
* عَزَّ على عَمكِ أّنْ تؤَوَّقِي *
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل " عينك " .
( 2 ) في التهذيب : روضات دمثات .
( 3 ) في التهذيب واللسان : أي يطلب آنق الأشياء إليه .
( 4 ) في الأساس : وركب فوقه .
( 5 ) في معجم البلدان : جبل لبني عقيل .
( 6 ) في التهذيب : " ممتلق " بدل " مختلق " ويروى " محتلق " بالحاء المهلمة .
( 7 ) نص صاحب اللسان على ضم الهمزة وتشديد الياء .