كاخْتَفَقَ اخْتِفاقاً ، عن اللَّيْثِ وحَرَّكَ رُؤْبَةُ الفاء منه في قَوْلِه :
* وقاتِم الأعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ *
* مُشْتَبِهِ الأَعْلام لَمّاع الخَفَقْ *
ضَرُورَة نَقَله الَجَوْهَرِي .
وخَفَقَ النجْمُ يَخْفِقُ خُفُوقاً : غابَ أو انْحَطَّ في المَغْربِ ، وكَذلك القَمَرُ ، زادَ ابنُ الأَعْرابيًّ : وكذلك الشَّمْسُ ، يُقال : ورَدْت خفوقَ النَّجْم ، أي : وقتَ خُفُوقِ الثرَيّا ، يَجْعَلُه ظَرْفاً ، وهو مَصْدَرٌ ، كما في الصِّحاح .
وخَفَقَ فُلانٌ : إذا حَركَ رَأسَه إِذا نَعَسَ أَي : أَمالَه ، فهو خافِقٌ ، قال ذُو الرمةِ :
وخافِقِ الرَّأسِ فوقَ الرَّحْل قُلتُ لَه * زُغ بالزِّمامَ وجَوْزُ اللَّيْل مَرْكُومُ
وقيلَ : هُو إِذا نَعَسَ نَعْسَةً ثمّ تَنَبَّهَ ، وفي الحَدِيثِ : " كانَتْ رُؤُوسُهم تَخْفِقُ خَفْقَة أَو خَفْقَتَيْنِ " .
وقالَ ابنُ هانِىء في كتابِه : خَفَقَ خُفُوقاً : نامَ ، وفي الحَدِيثِ : " كانُوا يَنْتَظِرُونَ العِشاء حَتى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُم " أي : ينامُونَ حَتّى تَسْقُطَ أَذْقانُهم على صُدُورِهم وهُم قعُود ، وقِيل : هو من الخُفُوقِ : الاضْطِراب كَأخْفَقَ نَقَلَه الصّاغانِيُّ .
وخَفَقَ اللَّيْلُ : ذَهَبَ أكْثَرُه وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ : سَقَطَ عن الأُفُق .
والطائِرُ : طارَ وهو خَفّاق ، قال تَأبَّطَ شَرًّا :
لا شَيْء أَسرعُ مِنِّي ، لَيْس ذا عُذَر * وذا جَناح بجَنْبِ الرَّيْدِ خَفّاقِ
وقالَ أبو عَمْرٍو : خَفَقت النّاقَةُ أي : ضَرِطَتْ ، فهِىَ ناقَة خَفُوقٌ .
ويُقالُ : خَفَقَ فُلاناً بالسَّيْفِ يخْفُقُه ، ويَخْفِقه إِذا ضَرَبَه به ضَرْبَةً خَفِيفَةً وكَذلك بالسَّوْطِ والدِّرَّةِ .
وأَيّام الخاقِقاتِ : أَيّامٌ تَناثَرَتْ فِيها ( 1 ) النُّجُومُ زَمَن أَبِي العَبّاسِ وأَبِي جَعْفَرٍ العَبّاسِييْنِ .
والخافِقان : عن ابْنِ عَبّادِ .
والخافِقانِ : المَشْرِقُ والمَغْرِبُ قالَهُ أَبو الهَيثَم ، يُقالُ : ما بَيْنَ الخافِقَيْنِ مثلُه ، قالَ أَبُو الهَيْثَم : لأنَّ المَغْرِبَ يُقالٌ له : الخافِقُ ( 2 ) ، وهو الغائِبُ ، فغَلَّبُوا المَغْربَ على المَشْرِقِ ، فقالُوا : الخافِقانِ ، كما قالُوا : الأبوانِ .
أَو أفُقاهُما كما فِي الصِّحاح ، قالَ : وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : لأن اللَّيْلَ والنهارَ يَختَلِفان كذا في سائِرِ النُّسَخ ، والصواب : يَخْفِقانِ فِيهِما كما هو نَصُّ الصِّحاح ، وفي التَّهْذِيب : يَخْفِقانِ بينَهما .
أَو طَرَفا السَّماءَ والأرْضِ وهو قولُ الأصْمَعِيِّ وشَمِرٍ .
أَو مُنْتَهاهُما وهو قَوْلُ خالِدِ بنِ جَنْبَةَ ، وفي الحَدِيثِ : " إِنّ ميكائِيل مَنْكِباهُ يَحُكّانِ الخافِقَيْنِ " وفي النِّهايَةِّ : " مَنْكِبا إِسْرافِيلَ يَحُكّانِ الخافِقَيْنِ ، أَي : طَرَفَي السَّماءَ والأرْضِ ، وقال خالِدُ ابنُ جَنْبَةَ : الخافِقانِ : هَواءَانِ مُحِيطانِ بجانِبَي الأَرْضِ .
قال : وخَوافِق السَّماءِ : التي تَخْرُجُ منها الرِّياحُ الأرْبعُ ويُقالُ : أَلْحَقه اللُّهُ بالخافِقِ ، والخَوافِقِ .
والمِخْفَقُ ، كمِنْبَرٍ : السَّيْفُ العَرِيضُ .
والمِخْفَقَةُ ، كمِكْنَسَة : الدِّرَّةُ يُضْرَبٌ بها أَو سَوْطٌ من خَشَبٍ قالَه اللَّيْثُ .
والخِفْقَةُ ، بالكَسْرِ وضَبَطه في التَّكْملة بالفَتْح ( 3 ) : شَيْءٌ يُضْرَبُ بهِ ، نَحو سَيْرٍ أَو دِرَّةٍ وقد خَفَقَ بها .
والخَفْقَةُ ( 4 ) : المَفازَةُ المَلْساءُ ذاتُ آلٍ عن اللَّيْثِ ، قال العَجّاجُ :
* وخَفْقَةٍ ليسَ بِها طُوئِيُّ ( 5 ) *
* ولا خَلاَ الجِن بها إنْسِيُّ *
أي : لَيْسَ بها أحَدٌ .
هامش
( 1 ) في القاموس : " تناثرت بها " .
( 2 ) في التهذيب : " الخافق ، لأنه الخافق ، وهو الغائب .
( 3 ) وفي التهذيب أيضا بالفتح ، وكلاهما ضبط حركات .
( 4 ) مقتضى السياق أن تكون معطوفة على ما قبلها ، وقد نص عليها بالكسر ، وضبطت بالفتح عن التهذيب والتكملة .
( 5 ) ويروى : وبليدة ليس بها طوئي . ويروى : وبلدة ليس بها طوري . انظر اللسان " طأى " و " طور " .