لَخاقِيقُ ، ولم يَعْرِفْه إِلاّ بالَّلام ، قالَ الأزْهَرِي : وقالَ غيرُه : الأخاقِيقُ صَحِيحَة ، كما جاءَ في الحَدِيثِ ، وهي الأخادِيدُ ، قالَ اللَّيْثُ : ومَنْ قالَ : اللُّخْقُوقُ فإِنَّما هُو غَلَطٌ من قِبَلِ الهَمْزَةِ مع لامَ المَعْرِفَة ، قالَ الأزْهَرِي : وهي لُغَةُ بعضِ العَرَب ، يتَكَلَّمُ بها أَهلُ المَدِينَةِ ، وقِيلَ : الأخاقِيقُ : كُسُورٌ في الأرْضِ في مُنْعَرَج الجَبَل ، وفي الأرْضِ المُتَفَقِّرَةِ ، وهيَ الأوْدِيَة .
كالخَقِّ وهو : شِبْهُ حُفْرةٍ غامِضَةٍ في الأرْضِ ، نَقَله ابنُ دُرَيْد عن أهْلِ اللُّغَةِ ، قالَ : ولا أَدْرِي ما صِحَّتُه : أَخْقاقٌ ، وخُقُوقٌ ، وقِيلَ : جمعُ الجَمْع أَخاقِيقُ وهو قَوْلُ الرِّياشِيِّ ، ونَصُّه : واحِدُ الأَخاقِيقِ خُق ، وجمعُ الخُقِّ : أَخْقاقٌ وخُقُوقٌ ، والأَخاقِيق : جَمْع الجَمْع .
وكتَبَ عبدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ إلى عامِلٍ له ( 1 ) : " أمّا بَعْدُ . فلا تَدَعْ خَقاً من الأَرْضِ ولا لَقاً إِلاّ سَوَّيْتَهُ وزَرَعْتَهُ " ، ورواهُ ابنُ الأنْبارِيِّ بإسْنادِه أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقِّ ولُقٍّ ، بالحاءَ المُهْملة المَضْمُومةِ ، قالَ : فالحُق : الأرْضُ المُطْمَئَنَّةُ ، واللُّقُّ : المُرْتَفِعَةُ ، وقد تَقَدَّمَ في مَوْضِعه .
وخَقَّ الفَرْجُ يَخِقًّ خَقِيقاً : إِذا صَوَّتَ عند الجِماع .
وخَقَّ القِدْرُ : غَلَى فصَوَّتَ هكذا في سائِرِ النُّسَخ ، والّذِي في العُباب واللِّسانِ : وخَقَّ القارُ ، وما أَشْبَهَهُ ، خَقًّاَ وخَقَقاً وخَقِيقاً : إِذا غَلَى فسُمِعَ له صَوْتٌ ، قال الصّاغانِي : وكَذلِكَ القِدْرُ ، وبالغَيْنِ المُعْجَمةِ أَيضاً ، فإِنْ أَبْقَيْتَ لَفْظَةَ القِدْرِ فالصواب : غَلَتْ فصَوَّتَتْ ، وإِلاّ فَهُو القارُ بدَلَ القِدْرِ .
والخَقُوقُ . الأَتان الواسِعَةُ الدُّبُرِ عن اللَّيْثِ والَّتِي يُسمَعُ صَوْتُ حَيائِها عند الجِماع من الهُزالِ والاسْتِرْخاءَ ، وكذلكَ كل أُنْثَى من الدَّوابِّ ، وقد خَقَّتْ تَخِق خَقِيقاً .
وكذا المَرْأةُ ، كالخَقّاقَةِ فيهِما ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وهو نَعتٌ مكْرُوهٌ .
قالَ اللَّيْثُ : ويُقال في السِّبابِ : يا ابْنَ الخَقُوقِ ، قال الشّاعِرُ :
* لَوْ نِكْتَ مِنْهُنَّ خَقُوقاً عَرْدَا *
* سَمِعْتَ رِزاً ودَوِياً إِدَّا *
وأَخَقَّتِ البَكْرَةُ إِخْفاقاً : إِذا اتَّسَعَ خَرْقُها عن المِحْوَرِ ، واتسَعَت النَّعامَةُ عن مَوْضِع طَرَفِها من الزُّرنُوق وقالَ أبو زَيْد : إِذا اتَّسَعَت البَكْرَةُ ، أَو اتَّسَعَ خَرْقُها عنها ، قِيلَ : أَخَقَّت إِخْقاقاً فانْخُسُوها نَخساً ، وهو أَنْ يَسُدَّ ما اتَّسَع مِنْها بخَشَبَةِ أَو بحَجَرٍ ، أَو بغَيْرِه .
وأَخَقَّ الفَرْجُ فهو مُخِقٌّ ، أَي : صَوتَ عندَ الجِماع وحِرٌّ مُخِقٌّ : مُصَوِّتٌ عند النَّخْج ، قالَه اللَّيْثُ .
* ومما يستدرك عليه :
الخِقاقُ ، بالكسر : صَوْتٌ يَكونُ في ظَبْيَةِ الأُنْثَى من الخَيْل مِنْ رَخاوَةِ خِلْقَتِها ، وارْتِفاع مُلْتَقاها ، فإذا تَحَرَّكَت لعَلَقٍ ونَحْوهِ احْتَشَت رَحِمُها الرِّيحَ ، فصَوَّتَتْ ، فذلِك الخِقاقُ ، قاله أبُو عُبَيْدَةَ في كِتابِ الخَيْلِ ، قالَ : ويُقالُ للفَرَسِ من ذلِكَ : الخاق .
والخَقُوقُ ، والخَقّاقةُ : الاسْتُ :
والخَقِيقُ ، والخَقْخَقَةُ : زعاقُ قُنْبَ الدّابَّةِ .
والخقخَقَةَ أيضاً : صَوْتَ الفَرْج .
وقالَ ابنُ دُرَيْد : الخَقُّ : الغَدِيرُ إِذا يَبِسَ وتَقلْفَعَ ، وًأَنْشَد :
* كأنما يَمْشِينَ في خَق يَبَسْ ( 2 ) *
وخَقَخَقَ القارُ والقِدْرُ : مثلُ خَقَّ .
وخَقَّ السَّيْلُ في الأرْضِ خَقاً : إَذا حَفَر فِيها حَفْرًا عَمِيقاً ، عن ابْنِ شُمَيْلٍ .
وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ : الخَقَقَةُ : الرَّكواتُ المُتَلاحِمات .
والخَقَقَةُ أيضاً : الشقُوقُ الضَّيِّقَةُ .
وفي النوادِرِ : يُقال : اسْتَخَقَّ الفَرَسُ ، وأَخَقَّ ، وامْتَخَضَ : إِذا اسْتَرْخَى سُرْمُه ، يُقالُ ذلِكَ في الذَّكَرِ ( 3 ) .
[ خلق ] : الخَلْقُ في كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ : الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه ، والآخَرُ : التَّقْدِيرُ . وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فهو مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه : ( أَلا لَه الخَلْقُ
هامش
( 1 ) في التهذيب : " إلى وكيل له على ضيعة له " .
( 2 ) الجمهرة 1 / 68 .
( 3 ) ومما يستدرك أيضا عن اللسان : والخقوق والخقاقة من الأتن والنساء : الواسعة الدبر .