صِيدَ أَو : أَنْ يُبْهَتَ فاتِحاً عَينَيْهِ يَنْظُر .
وقِيلَ : الخَرَقُ : أَنْ يَفْرَقَ الغَزالُ إِذا صِيدَ فيَعْجِزَ عن النُّهُوضِ ويَلصَقَ بالأَرْضِ ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : الغَزالُ إذا أَدْرَكَه الكَلْبُ خَرِقَ فلَزِقَ بالأَرْضِ وكذلِك الطّائِرُ إِذا جَزِعِ فلا يَقدرُ على الطَّيرَانِ وقد خرق كفَرِحَ : إِذا دَهِشَ فهو خَرِقٌ ككَتِفِ وهي خَرِقَةٌ وقد خالفَ اصْطِلاَحَه هنا ، وفي حَدِيثِ تَزوِيج فاطِمةَ عَلِيّاً رضِي اللّهُ عنهما : فلمّا أَصْبَحَ دَعاهَا فجاءتْ خَرِقَة من الحَياءَ أي : خَجِلَةً مَدْهُوشة ، ويُرْوَى أَنّها : أَتَتْهُ تَعْثُر في مِرْطِها من الحَياءَ وقالَ أَبُو دُوادٍ الإِيادِيُّ :
فاخْلَوْلَقَتْ للحَيَاءَ مُقْبِلَة * وطَيْرُها في حافاتِها خَرِقَهْ
وخَرَقُ بلا لام : ة ، بمَرْوَ على بَريدَيْنِ منها ، بها سُوقٌ قائِمَةٌ ، وجامع كَبِيرٌ حَسَن مُعَرَّب خَرَه ، مِنْها : أَبُو بَكَرٍ مُحمَّد بن أَحْمَدَ بنِ أبِي ( 1 ) بِشر المُتَكَلِّمُ سَمعَ أَبا بَكْرِ بنَ خَلَفٍ الشِّيرازِيّ ، وأَبا الحَسَنِ المَدِينِي توفي ( 2 ) سنة 533 .
وأبو قابُوس محَمَّدُ بنُ مُوسى سَمعَ ابنَ الفقْرِي وأَبو مَذْعُور مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بن خَشْرَم المُحَدِّثُونَ .
وفاتَه : عبدُ الرَّحْمنِ بنُ بَشِير الخَرَقِيُّ ، لَقَبُه مَرْدانَةُ ( 3 ) ، شيخ لأحْمَدَ بنِ سَيّارٍ ( 4 ) الإمام ، وأبُو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ ثابت الخَرَقِيًّ ، قاضِيها ، سمِع أباه وَأبا المُظَفَّرِ بنَ السَّمْعانِيِّ ، وعنه أَبُو سَعدٍ ، وقالَ : ماتَ في حُدودِ الأرْبَعِينَ وخَمْسِمائةِ ، . وقال أَبو سَعْد المالِينِي : سَمِعْت أَباَ عَبْدِ اللهِ أَحمدَ بنَ مُحمد يَقُولُ عن أَبيه حازِم بنِ مُحَمّدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمَّدِ بنِ حازِمٍ بنِ عبدِ اللهِ ابن حازِم الخَرَقِيِّ ، بخَرَق ، يقولُ : سَمِعْتُ أَبِيَّ أَبا قَطَنٍ مُحَمَّدَ بنَ حازِم الخَرَقِيَّ بخَرَق ، يَقُول عن أَبِيهِ حازم ابنِ محمد الخَرَقِيِّ ، وأَحْمَدَ بنِ مُحَمد الخَرَقِيّ ، كلاهُما عن جَدِّه مُحَمدِ بن حَمْدانَ الخَرَقِيِّ ، عن أبِيهِ ، عن جَدِّه محَمدِ بنِ حازِم أَنّه سَمعَ مُحَمدَ بنَ قَطَنٍ الخَرَقِيَّ ، وكانَ وَصًّى عَبْدَ اللهِ بنَ حازم قالَ : كانَ لعَبْدِ اللهِ بن حازم عمامَةٌ سَوْداءُ ، فكانَ يَلْبَسها في الأعْيادِ ، ويَقُولُ : كَسانِيها رَسول اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلم .
قلتُ : وأَبو مُحَمَّد عَبدُ اللّهِ بنُ محمَّد ابن قَطَنٍ الخَرَقِيُّ ، كانَ عالِماً بالعَرَبيةِ ومَسائِل مالِكِ ، من قَرْيَة خَرَق ، هكَذا ذَكَره أَبو زُرْعَةَ السِّنجي .
وأَمّا زُهَيْر بن محمَد التميمي الخَرَقِيُّ ، قِيلَ : إِنَّه من أهْلِ هَراةَ ، وقِيلَ : من أَهْلِ نيسابُور ، رَوَى عن مُوسَى بنِ عقْبَةَ ، وعنه رَوْح بنُ عُبادَةَ .
والخُرْقُ ، بالضمَ وبضَمَّتَيْن .
والخرَقُ بالتَّحْرِيكِ المَصْدر ، وهو : ضِدُّ الرِّفقِ ومنه الحَدِيث : " ما كان الرِّفْق في شيء قَطُّ إلا زانَهُ ، وما كانَ الخرْقُ في شيء قَط إِلاّ شانَهُ " .
والخرْقُ أَيضاً : أَن لا يُحْسِنَ الرَّجل العَمَلَ والتَّصرُّفَ في الأمورِ .
والخُرقُ : الحمْق ، كالخُرْقَةِ بالهاءَ ، خَرِقَ فهو أَخرَقُ .
والخُرْقُ أَيضاً : جَمعُ الأخْرَقِ ، والخَرْقاء ومنه قَول ذِي الرُّمةِ :
* بَيْت أَطافتْ بهِ خَرْقاءُ مَهْجُومُ ( 5 ) *
قالَ المازِنِيًّ : امْرْأَة غير صَناعٍ ولا لَها رفْقٌ ، فإِذا بَنَتْ بَيتْاً انهَدَم سَرِيعاً .
وقد خَرِق ، كفَرحَ ، وكرم الأَخيرَةُ عن ابنِ عَبّاد ، قال الكِسائي : كُل شيء من باب أَفعَل وفَعلاءَ سوى الألوانِ فإنَّهُ يُقالُ فيه : فَعل يفعل ، مثل : عَرجَ يعرَج ، وما أشبه ، إلاّ سِتةَ أحرف ، فإِنها جاءَتْ على فعلَ منها : الأَخرَق والأَحْمق والأرْعَن والأَعْجَفُ ، والأسْمَن ( 6 ) يقالُ : خرقَ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : " بن بشر " والأصل كاللباب .
( 2 ) في اللباب ومعجم البلدان : توفي سنة نيف وثلاثين وخمسمئة .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " مزداية " .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " يسار " .
( 5 ) ورد في التهذيب شاهدا على : وريح خرقا : لا تدوم على جهتها في هبوبها . وفي اللسان " هجم " ورد البيت بتمامه منسوبا لعلقمة بن عبدة وفيه :
صعل كأن جناحيه وجؤجؤه * بيت أطافت به خرقاء مهجوم
( 6 ) في التهذيب : والأسمر " ولم يذكر - كالأصل - إلا خمس كلمات ومثله في اللسان وذكر مصححه بهامشه : " بيض المؤلف للسادس ولعله عجم ، ففي المصباح : وعجم بالضم عجمة فهو أعجم وامرأة عجماء وقوله : الأسمن كذا بالأصل ، ولعله محرف عن أيمن ، ففي القاموس يمن ككرم فهو ميمون وأيمن " .