أُجالِدُهُم يومَ الحَدِيقَةِ حاسِراً * كأَنَّ يَدِي بالسَّيْفِ مِخْراقُ لاعِبِ ( 1 )
وقال غيرُه : المَخارِيقُ واحِدُها مِخْراقٌ : ما يَلْعَبُ به الصِّبْيانُ من الخِرَقِ المَفتُولَةِ ، قال عَمْرُو بنُ كُلثُوم :
كأَنَّ سُيُوفَنا مِنّا ومِنهُم * مَخارِيقٌ بأَيْدِي لاعِبينَا ( 2 )
وفي حديثِ علي رضِي اللهُ عنه : البَرْقُ مَخارِيقَ الملائِكَة أَي : آلَة يزْجى بها المَلائِكَةُ السَّحابَ وتَسوقه .
وهُوَ مِخْراق حَرْب أَي : صاحِب حرُوب يخِفَ فِيها ، نَقلَه الجَوهَرِي ، وأَنْشَدَ .
وأَكْثرَ ناشئاً مِخْراقَ حَرْبٍ * يُعِين على السِّيادَةِ أَو يَسودُ
يقول : لم أَر مَعْشراً أَكثر فِتيانَ حَرْب مِنهم .
والخَرِيقُ كأَمِير : المُطْمَئِن من الأَرْضِ ، وفيه نَبات وقالَ الفَرِّاءُ : يقال : مَررْت بخَرِيق من الأَرضِ بين مسحاوَين ( 3 ) ، والخَرِيقُ : الذي تَوَسطَ بينَ مَسحاويْنِ بالنبات ، والمَسْحاءُ : أَرض لا نَباتَ بها ج : خرُقٌ ككُتاب وأَنْشَدَ الفَرّاء لأبِي محَمد الفَقعسِيِّ :
* تَرعى سمِيراء إِلى أَهضامِها *
* إِلى الطُّرَيفاتِ إلى أَرمامِها *
* في خُرقٍ تَشبع من رمْرامِها *
والخَرِيقُ أَيضاً : الرِّيح البارِدَةُ الشدِيدَة الهَبّابَةُ وفي العُبابِ : الشَّدِيدَة الهبُوبِ ، ومثله نصُّ الصِّحاح ، وأَنشَدَ للشّاعِر ، وهو الأَعْلَم الهذَلِيًّ :
كأَنِّ هُوِيها خَفقان رِيح * خَريق بينَ أَعلام طِوالِ ( 4 )
قال الجَوهَرِي : وهو شاذ ، وقياسُه خَرِيقَة ، قال ابن بَريّ : والَّذِي في شِعْره :
" كأَنَ جناحَه خفقان رِيح " ( 5 )
يَصِف ظَلِيماً ، وأَولُه :
كأَن ملاءتي عَلَى هِجِف * يَعن معَ العَشِيَّةِ للرِّئالِ
وفي التّهذيبِ : الخَرِيقُ : من أَسْماءَ الرِّيح البارِدَةِ الشَدِيدةِ الهبُوبِ ، كأَنَّها خَرَقَتْ ، أَماتُوا الفاعِلَ بِها ، وفي الأَساسِ : وكأَنِّه خَرِيق في خَرِيقٍ ، أَي : ريح شَديدَة في مُتسَعً مِن الأرْضِ ( 7 ) وهو مجازٌ كالخَرُوق كصَبُور .
وقِيلَ : الخَرِيقُ : هي اللَّيِّنَة السهْلَةُ فهو ضِدّ .
أَو : هي الرّاجِعَةُ المُسْتَمِرة السَّيرِ وفي اللِّسانِ : غير مُسْتَمِرةِ السَّيْر . أَو هي الطَّوِيلَة الهُبوبِ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الخَرِيقُ : البئرُ كُسِرَ جَبْلَتُها من الماءَ ، ج : خَرائِقُ ، وخُرُق كسَفائِنَ وسُفُنٍ . والخَرِيق من الأَرْحام : الَّتِي خَرَقَها الوَلدُ فلا تَلْقَحُ بعدَ ذَلِك . كالمُتَخرقَةِ .
والخَرِيقُ : مَجْرَى الماءَ الذي ليسَ بقَعِيرٍ ، ولا يَخْلُو من شَجَرٍ عن ابْنِ عَبّادٍ .
قالَ : والخَرِيقُ أَيضاً : مُنْفَسَحُ الوادِي حَيْث يَنْتَهي .
والخَرق ككَتِفٍ : الرَّمادُ ، لأَنَّه يَثْبت ويَذْهَبُ أَهْلُه .
والخَرِقُ أَيضاً : وَلَدُ الظَّبيَةِ الضَّعِيفُ القَوائِم وقد خَرِقَ خَرَقاً : إذا لَصِقَ بالأرْضِ ولم يَنْهَضْ . والخُرَّق ، كرُكَّعٍ : طائِرٌ واحِدَتُه خُرَّقَة ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ :
يَخْرِقُ فيَلْصَق بالأَرْضِ ( 8 ) أَو جنْس من العَصافِيرِ نَقَلَه أَبو حاتِم في كِتابِ الطَّيْرِ ج : خَرارِقُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
والخَرَقُ ، مُحرَّكَةً : الدَّهشُ من خَوْفٍ أَو حَياءَ وقالَ اللّيْث : هو شبْهُ البَطَر ( 9 ) من الفَزَع ، كما يَخْرَقَ الخِشْف إِذا
هامش
( 1 ) تقدم في مادة حدق منسوبا إلي قيس بن الخطيم .
( 2 ) من معلقته .
( 3 ) المسحاء الأرض لا نبات فيها .
( 4 ) اللسان والصحاح ، ولم أجده في ديوان الهذليين ولا في شرح أشعارهم .
( 5 ) عجزه في ديوان الهذليين 2 / 84 :
. . . يمانية بريط غير بالي
( 6 ) في الديوان : " على هزف " وفي شرحه : الهزف والهجف من الظلمان : الجافي .
( 7 ) بالأصل : " في أرض شديدة " والمثبت عن الأساس .
( 8 ) الجمهرة 2 / 212 وفي الجمهرة عنه : طائر يلصق بالأرض .
( 9 ) في التهذيب : النظر .