غَداةَ الرُّعْنِ والخَرْقاءَ تَدْعُو * وصَرَّحَ باطِلُ الظنِّ الكَذوبِ ( 1 )
وعذار بنُ خَرْقاءَ الكُوفِيّ : مُحدَث .
ومالِكُ بنُ أَبِي الخرقاءَ : عُقيْلِي وبنْتهُ كَرِيمَةُ بنت مالِكٍ ، امرأَةُ عبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ المَدانِ .
وفي المَثَل : " لا تعْدَمُ الخَرْقاءُ عِلَّةً " يُضْرَبُ في النَّهْى عن المعاذِيرِ ، أَي : إِنَّ العِلَل كَثِيرَةٌ تُحْسِنها الخَرْقاءُ فَضلاً عن الكَيِّسِ والكَيِّسَةِ فلا تتشَبَّثُوا بِها ، ولا تَرْضَوْا بها لأَنْفسكم .
وأَخْرَقَه : أَدْهشَه نَقَله الجَوْهَريُّ .
والتَّخْرِيقُ : التَّمْزِيقُ يكون في الثَّوْبِ وغيرِه .
ومن المَجاز : التَّخْرِيقُ : المُبالَغَةُ في الخرْقِ ، أَي : كَثرَة الكَذِبِ وقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ونافِع : ( وخَرَّقُوا له بَنِينَ وبَناتٍ ) ( 2 ) بالتَّشدِيدِ .
والتَّخَرُّقُ : خَلْقُ الكَذِبِ واشْتِقاقُه ، وهو مجاز أيضاً .
والتَّخرق : فطاوِعُ التخرِيقِ ، كالانْخِراقِ يُقال : خَرَقَه فانخَرَقَ ، وتَخَرَّقَ ، ومنه الحَدِيثُ : إِنَّ رَجُلاً أَتاهُ فقالَ : يا رَسولَ اللهِ تَخَرَّقَتْ عَنّا الخنف ( 3 ) ، وأحرق بطوننا التمر وقول رؤبة :
* يَكِلُّ وَفدُ الرِّيح من حَيْث انْخَرَقْ *
أي : من حَيثُ صارَ خرْقاً ، أَي : متَّسَعاً .
ومن المَجازِ : التَّخَرق : التَّوَسعُ في السَّخاءَ يُقال : هو مُتَخرَقُ الكَفِّ بالنوال ، وأنشدَ ابنُ برِّي للأبَيْرِدِ اليَرْبُوعِيًّ :
فَتى إِن هو اسْتَغْنَى تَخَرقَ في الغِنَى * وإِن عَضَّ دَهْرٌ لم يَضَع مَتْنَهُ الفَقْرُ
ويقال : رَجلٌ مُتَخَرِّقُ السِّرْبالِ ، ومُنْخَرِقُه : إِذا طالَ سَفَره فتَشَقَّقَتْ ثِيابه ( 4 ) .
واخرورَق : تخرقَ .
قالَ ابن بَرِّيّ - عن أَبِي عَمروٍ الشَّيباني - : والمُخْرَورقُ : من يَدُور عَلَى الإبلِ فيحملها على مَكْروهها ، نقله الصاغانِي عن ابنِ عَباد ، وفيهِ : ويَخِف ويَتَصَرّف وأَنشد أَبو عَمْرو :
* خْلف المَطِي رجُلاً مُخرَوْرِقَا *
* لم يَعْدُ صَوْبَ دِرْعِه المنَطَّقَا *
ومن المجاز : اختَرَقَ الأَرضَ : إذا مَر فيها عَرْضاً على غيرِ طَرِيقٍ .
ومن المَجاز : اختَرقَ الكَذِبَ : مثل اختلقه .
ومُختَرق الرياحَ : مهبها ومَمَرها ، قال رؤبة :
* وقاتِم الأعْماقِ خاوِي المختَرَق *
* مُشْتَبِهِ الأعلام لماع الخَفَق *
وأَبو أمَيةَ عبد الكَريمِ بنُ أَبِي المُخارقِ قَيْس البَصْري المُعَلم : مُحَدِّث من أتباعِ التابِعِين لين وقال ابن الجَوْزي في كتاب الضْعَفاءَ : رَوَى عن نافِع والحّسَنِ ومجاهِدِ وعِكرِمَةَ ، رَمَاه أيوبُ السِّختياني بالكَذب ، وقال : ليس هو بشيء ، وهو شَبِيه المَتروك ، وقال السعدي : غير ثقَة .
* ومما يستَدرك عليه :
الخَرقُ : الفرجَة ، وجمعُه : خُرُوق .
خَرَقَه يَخرقه ، وخرقَه ، واحترَقَه ، فتخرق ، وانْخَرقَ ، واخرَوْرَقَ .
وفي التهذيب : الخرق ( 5 ) يكون في الحائطِ أَيضاً ، ويقال : في ثَوْبِه خَرق ، وهو في الأصل مَصدر ، ومنه قولهم : " اتسَعَ الخَرق على الراقع " .
والخَرْقُ أَيضاً : ما انْخَرَق من الشيءَ وبانَ منه .
وسيف خارق : قاطِع ، وجمعُه : خرُقٌ ، بضمَتَينِ ،
وانخَرَقَتِ الريح : هَبَّتْ على غيرِ اسْتقامَةِ ، وهو مَجاز .
والخِرقُ ، بالكسرِ : الكَريم من الرِّماح ، قال ساعِدَةُ بنُ جؤَيَّةَ :
هامش
( 1 ) اللسان لأسامة بن الحارث برواية : " باطن الظن " وفي مادة " رعن " باطل كالأصل . وتدعو بالنون بدل التاء .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 100 والقراءة : وخرقوا بالتخفيف . قال الفراء : معنى خرقوا : افتعلوا ذلك كذبا وكفرا .
( 3 ) عن التهذيب " خنف " وبالأصل " الجنف " بالجيم .
( 4 ) في التهذيب : ويقال للرجل المتمزق الثياب : منخرق السربال .
( 5 ) يعني الشق كما في التهذيب .