تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الحَسَنِ عليُّ ابنُ عَبْدِ الله الصُّوفِيُّ الخَبَاقِيُّ ، سَمعَ بالشام والعِراقِ ، ورَوَى عن أَبى سَعْد إسماعيَلَ بنِ عبدِ القاهِرِ الجُرْجانِيِّ ، وأَبي الحَسَن ( 1 ) الطُّورِيِّ ، سمع منه أَبو سَعْد بنُ السَّمْعانِيّ ، توفي سنة 519 . وتَخَبَّقَ الشيءُ : ارْتَفَع وعَلاَ عن ابنِ عَبّادً . * ومما يستدرك عليه : الخَبْقَةُ : الأَرْضُ الواسِعَة . وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ : خُبَيْقٌ : تَصْغِيرُ خَبْقٍ ، وهو الطُّول . والخِبِقةُ ، بكسرتين مُشَدَّدَ القافِ : القَصِيرُ .
[ خدرق ] : الخَدَرْنَقُ كسَفَرْجَلٍ : الذَّكَرُ هكَذا في سائِرِ النُّسخ ، وهو يوهِمُ أَنه ذَكَرُ الرَّجُلِ ، كما هو مَفْهُومُ الإِطلاقِ ، وليسَ كذلِك ، بل الصِّوابُ أَنَّه الذَّكَرُ من العَنْكَبُوتِ خاصَّةً ، كما هو في العُبابِ واللِّسان . وقال أبُو عُبَيْدٍ : هو العَنْكبُوتُ ولم يَخص به الذَّكَرَ ، أَو العَظيم الضخم منها كما قالهُ أَبو مالك ، وأَنْشدَ أبو عبَيْدِ للزَّفيانِ : * ومنهل طام عليه الغلفق * * ينِيرُ أَو يُسْدِي به الخَدَرنَقُ * قالَ الجَوْهَرِيّ : وإِذا جمَعْتَ حَذَفْتَ آخرَه ، فقُلْتَ : الخَدارِنُ .
[ خدنق ] : كالخَدَنَّقِ ، كَعَملَّسِ أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، واسْتَدْرَكَهُ ابنُ عَبّادٍ وابنُ جِنِّى ، وهو ذَكَرُ العَناكِب . * ومما يستدرك عليه :
[ خذنق ] : الخَذنق ، كعَمَلَّسٍ ، والذالُ مُعجَمَةٌ : ذكَرُ العَناكِبِ ، عن ابنِ جِنِّي وَحْدَه .
[ خذرق ] : والخَذَرْنَقُ ، بالذّالِ المُعْجَمة ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ أَبُو عُبَيْدِ : هو ذَكَرُ العَناكِب . وقالَ اللَّيْثُ : رَجُل خِذْراقٌ بالكسْرِ ومخذْرِق : سَلاّحٌ أَي : كثير السَّلحَ ، قال : * صاحِبُ حانُوتِ إِذا ما اخرنبقَا * * فيهِ عَلاهُ سُكْرُه فخَذْرَقَا * وقالَ ابنُ عَبّادِ : خُذارِقٌ كعُلابطٍ : ماءَةٌ مِلْحَة للعَرَبِ بتِهامَةَ ، سمِّيَتْ بذلِكَ لأَنَّها تسْلِحُ شارِبَها حَتَّى يُخَذْرِقَ ، أَي : يَسْلَحَ كما في العُبابِ ( 2 ) .
[ خذق ] : خَذَقَ الطّائِرُ يَخْذُقُ من حدِّ نَصَرَ ، زاد اللَّيْثُ ويَخْذِقُ من حدِّ ضَرَب : ذَرَقَ وكذلِكَ مَزَقَ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْد ، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو يَخُصُّ البازِيَّ قالَ ابنُ سِيدَه : الخَذْقُ للبازِيِّ خاصَّةً ، كالذَّرْقِ لسائِرِ الطَّيْرِ ، وعَمَّ به بَعْضُهم . وخَذَقَ الدّابَّةَ : إِذا نَخَسها بحَدِيدَة وغيرها ، لتَجِدَّ في سيرِها . وقالَ ابن عَبّادٍ : الخَذّاقُ ، كشَدّاد : سمَكَةٌ لها ذَوائِبُ كالخُيُوطِ إِذا صِيدَتْ خَذَقَتْ في الماَء أَي : ذَرَقَتْ . وخَذّاقْ : والِدُ يَزِيدَ الشّاعِرِ العَبْدِيِّ . والخذقُ : الرَّوْثُ ومقتَضَى إِطْلاقِه أَنّه بالفَتْح ، ومثلُه في العُباب والصحاح ، وقد جاءَ الرَّجَزِ الذي أنشَدَه اللَّيْثُ : * مِثْل الحُبارَى لَمْ تَمالَكْ خَذَقَا * بالتَّحْريكِ ، فانْظُر ذلِكَ ، وفي الصِّحاح : قيلَ لمُعاوِيَةَ : أَتَذْكُر الفِيلَ . قال : أَذْكُرُ خَذْقَه ، يَعْنِى رَوْثَه قالَ ابنُ الأَثيرِ : هكَذا جاءَ في كتاب الهَرَوِيِّ والزَّمَخشَرِيِّ وغيرِهما عن مُعاوِيَة وفيه نَظَرٌ ، لأَنَّ مُعاوِيَةَ يصْبُو عن ذلِكَ ، لأَنهُ وُلِدَ بعدَ الفيل بأَكثرَ من عِشْرِينَ سَنَةً ، فكيفَ يَبْقَى رَوْثُه حَتّى يراهُ ؟ وإِنَّما الصَّحِيحُ قُباثُ ( 3 ) بنُ أَشْيَم ، قِيلَ له : أَنتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عليه وسَلَّمَ ؟ قال : هو أَكبَرُ مِنَي ، وأَنا أَقْدَمُ منه في المِيلادِ وأَنا رَأَيْت حذَقَ الفِيلِ أَخْضَرَ مَحِيلاً ، قالَ صاحِبُ اللِّسانِ : ويُحْتَمَلُ أَنْ يكون ما رَواه الهَرَوِيُّ والزِّمَخْشَرِيّ صَحِيحاً أَيضاً ، ويكونُ مُعاوِيَةُ لمَّا سُئل عن ذلِكَ ، قالَ أَذْكُر خَذْقَه ، ويكون كَنَى بذلكَ عن آثارِهِ السَّيِّئة ، وما جَرَى منه
هامش
( 1 ) في اللباب ومعجم البلدان : " أبي الحسين الطيوري " وفي اللباب : بن الطيوري . ( 2 ) ومثله في التكملة ومعجم البلدان ، وقال الأصمعي : ولكنانة بالحجاز ماء يقال له خذارق . ( 3 ) ضبطت عن اللسان ، وفي القاموس : وقباث كسحاب بن أشيم ، صحابي .