تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
* بالوَثْبِ في السَّوْءاتِ والتَّمَرُّغِ * هكذا نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ ، وأهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ . قلتُ : وهو تَصْحِيفٌ صَوَابُه : والتَّمَرُّغِ ( 1 ) ، بالرّاءِ ، أي : بالوَثْبِ في الرَّذائِلِ ، والتَّمَرُّغِ فيها ، وهوَ مجازٌ ، ويُشْبِهُهُ قَوْلُه : * خالَطَ أخْلاقَ المُجُونِ الأمْرَغِ * وقدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً ، فتأمَّلْ .
[ مسغ ] أمْسَغَ الرَّجُلُ وامْتَسَغَ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : أي تَنَحَّى ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هكذا ، ففي العُبابِ : أمْسَغَ ، وفي التَّكْمِلَةِ : امْتَسَغَ ، واقْتَصَرَ على كُلِّ حَرْفٍ في كُلٍّ منْ كِتَابَيْهِ ، والمُصَنِّف جَمَعَ بَيْنَهُمَا ، وهُوَ تَحْرِيفٌ من الصّاغَانِيُّ فإنَّ الّذِي في نُسَخِ النَّوَادِرِ لابْنِ الأعْرَابِيِّ : انْتَسَغَ الرَّجُلُ : إذا تَحرَّى هكذا هُوَ بالنُّونِ وقالَ في نَشَغَ : انْشَغَ : إذا تَنَحَّى فتأمَّلْ ذلكَ ، وكَثِيراً ما يُقَلِّدُه المُصَنِّف في غَيْرِ مُرَاجَعَةٍ ولا تأمُّلٍ .
[ مشغ ] : المَشْغُ ، كالمَنْعِ : ضَرْبٌ منَ الأكْلِ ، وهُوَ أكْلٌ غَيْرُ شَدِيدٍ ، وقيلَ : هُوَ كأكْلِ القِثّاءِ ونَحْوِه . والمَشْغُ : الضَّرْبُ قالَ أبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ : مَشَغَهُ مائةَ سَوْطٍ ، ومَشَقَهُ : إذا ضَرَبَه . والمَشْغُ : التَّعِييبُ في عِرْضِ الرَّجُلِ ، عن ابْنِ دُرَيدٍ . والمِشْغُ ، بالكَسْرِ : المَغَرَةُ وهُو المِشْقُ أيْضاً . ومَشَّغَهُ أي : التَّوبَ تَمْشِيغاً : إذا صَبَغَه بها ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : ثَوْبٌ مُمَشَّغٌ : مَصْبُوغٌ بالمِشْغِ ، قالَ الأزْهَرِيُّ : أرادَ بالمِشْغِ المِشْقَ ، وهوَ الطِّينُ الأحْمَرُ . ومَشَّغَ عِرْضَهُ تَمْشِيغاً : كَدَّرَهُ ، ولَطَّخَهُ ، ومنه قَوْلُ رُؤْبَةَ : * أعْلُو وعِرْضِي لَيْسَ بالمُمَشَّغِ ( 2 ) * أي : لَيسَ بالمُكَدَّرِ المُلَطَّخِ ( 3 ) المُعَابِ . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : المِشْغَةُ : قِطْعَةٌ منْ ثَوْبٍ أو كِساءٍ خَلَقٍ قلتُ : وهُوَ قَولُ أبي عمرو ، وأنْشَدَ : * كأنَّهُ مِشْغَةُ شَيْخٍ مُلْقاه ( 4 ) * وقالَ غَيرُه : المِشْغَةُ : طِينٌ يُجْمَعُ ، ويُغْرَزُ فيهِ شَوْكٌ ويُتْرَكُ لِيَجِفَّ ثُمَّ يُضْرَبُ عليْهِ الكَتّانُ ليَتَسَرَّحَ كذا في اللِّسانِ والعُبَابِ .
[ مضغ ] : مَضَغَه ، كمَنَعَهُ ونَصَرَهُ ، يَمْضُغُه مَضْغاً : لاكَهُ بسِنِّهِ طَعاماً أوْ غَيْرَه . والمَضَاغُ : كسَحَابٍ : ما يُمْضَغُ وفي التَّهْذِيبِ : كُلُّ طَعَامٍ يُمْضَغُ ، ويُقَالُ : ما ذُقْتُ مَضَاغاً ولا لَوَاكاً أي : ما يُمْضَغُ ويُلاكُ ، وهذهِ كِسْرَةٌ لَينَةُ المَضَاغِ بالفَتْحِ أيْضاً ورُوِي قَوْلُ الرّاجِزِ : * بكِسْرَةٍ لَيِّنَةِ المَضَاغِ * * بالمِلْحِ أوْ ما شِئْت منْ صَباغِ * ويُرْوَى : طَيِّبَة المَضَاغِ وقد تقدَّمَ ( 5 ) ، وفي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : لأنَّها أي التَّمَرَاتِ شَدَّت في مَضَاغِي ، ويُقَالُ : إنَّ المَضَاغَ هُنَا هُوَ المَضْغُ نَفْسُه . والمُضَاغَةُ بالضَّمِّ : ما مُضِغَ وقيلَ : ما يَبْقَى في الفَمِ منْ آخِرِ ما مَضَغْتَه . والمُضّاغَةُ بالتَّشْدِيد : الأحْمَقُ . والمُضْغَةُ ، بالضَّمِّ : قِطْعَةٌ منْ لَحْمٍ ، كما في الصِّحاحِ ، زادَ الأزْهَرِيُّ : وتَكُونُ المُضْغَةُ منْ غَيْرِه أيْضاً يُقَالُ : أطْيَبُ مُضْغَةٍ أكَلَها النّاسُ صَيْحَانِيَّةٌ مُصلِّبَةٌ . وقالَ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ : المُضْغَةُ منَ اللَّحْمِ : قَدْرُ ما يُلْقِي الإنْسانُ في فيهِ ، ومنْهُ قيلَ : في الإنْسَانِ مُضْغَتانِ إذا صَلَحَتا ( 6 ) صَلَحَ البَدَنُ : القَلْبُ واللّسانُ ، ج : مُضَغٌ ، كصُرَدٍ : وقَلْبُ الإنْسَانِ مُضْغَةٌ منْ جَسَدِه ، وقالَ الأزْهَرِيُّ : إذا صارَتِ العَلَقَةُ الّتِي خُلِقَ منْهَا الإنْسانُ لَحْمَةً فهِيَ مُضْغَةٌ ، ومنْهُ قَوْلُه تعالى : فخَلَقْنَا
هامش
( 1 ) وهي رواية الديوان ص 98 . ( 2 ) هذه رواية الديوان 98 وفي اللسان : أغدو وعرضي ليس بالممشغ وفي التهذيب : عنه وعرضي ليس بالممشغ ( 3 ) عن اللسان وبالأصل المخلط . ( 4 ) اللسان ونسبه لأبي بدر السلمي . ( 5 ) تقدم في مادة بلغ برواية جيدة المضاغ : والشطر الثاني : برواية : أو ما خف من صباغ وفيها قبلهما مشطوران : تزج من دنياك بالبلاغ وباكر المعدة بالدباغ ( 6 ) الأصل واللسان وفي التهذيب وفي التهذيب : صلحا .