العَلَقَةَ مُضْغَةً " ( 1 ) وفي الحديثِ : ثُمَّ أرْبَعِينَ يَوماً مُضْغَةً ، وقالَ زُهَيْرَ بنُ أبي سُلْمَى :
تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أنِيضٌ * أصَلَّتْ ( 2 ) فَهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ
ومُضَّغُ الأُمُور ، كسُكَّرٍ : صِغارُها ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ كصُرَدٍ ، وقدْ ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ على الصّوابِ ( 3 ) ، وهكذا رُوِيَ الحديثُ منْ قَوْلِ سيِّدنا عُمَرَ رضي الله عنه ، للبَدَوِيِّ : إنَّا لا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا ، أرَادَ الجِرَاحاتِ ( 4 ) ، وسَمَّى ما لا يُعْتَدُّ بهِ في أصْحَابِ الدِّيَةِ مُضَغاً ، تَقْلِيلاً وتَحْقِيراً ، على التَّشْبِيهِ بمُضْغَةِ الإنْسَانِ في خَلْقِه ، فتأمَّلْ ذلكَ .
والمَضِيغَةُ ، كسَفِينَةٍ : كُلُّ لَحْمٍ على عَظْمٍ ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ .
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ : المَضِيغَةُ : لَحْمَةٌ تَحْتَ ناهِضِ الفَرَسِ قالَ : والنّاهِضُ : لَحْمُ العَضُدِ .
وقالَ الأصْمَعِيُّ : المَضِيغَةُ : عَقَبَةُ القَوْسِ الّتِي على طَرَفِ السِّيَتَيْنِ : وقالَ غَيْرُه : المَضِيغَةُ : ما بُلَّ وشُدَّ على طَرَفِ سِيَةِ القَوْسِ من العَقَبِ ، لأنَّهُ يُمْضَغُ ، ومَآلُ القَوْلَيْنِ إلى واحِدٍ .
أو المَضِيغَةُ : عَقَبَةُ القَوّاسِ المَمْضُوغَةُ .
وكُلُّ لَحْمَةٍ يَفْصِلُ بَيْنَها وبَيْنَ غَيْرِها عِرْقٌ فهِيَ مَضِيغَةٌ .
واللَّهْزِمَةُ : مَضِيغَةٌ .
والعَضَلَةُ : مَضِيغَةٌ ، قالَهُ اللَّيثُ .
ج : مَضِيغٌ كسَفِينٍ ، عن ابْنِ شُمَيْلٍ وقالَ الأصْمَعِيُّ : جَمْعُه مَضائِغُ ، مِثْلُ : سفائِن .
والماضِغانِ : أُصُولُ ( 5 ) اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ مَنْبِتِ الأضْرَاسِ بحِيَالِه ، أو هُمَا : عِرْقانِ في اللَّحْيَيْنِ ، أو هُمَا : ما شَخَصَ عِنْدَ المَضْغِ .
وأمْضَغَ النَّخْلُ : صارَ في وَقْتِ طِيبِه حتى يُمْضَغُ ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
وقالَ الزَّجاجُ : امْضَغَ اللَّحْمُ : إذا اسْتُطِيبَ وأُكِلَ .
وقالَ غَيْرُه : ماضَغَهُ في القِتَالِ : إذا جادَّهُ فيهِ ، هكذا في العُبابِ ، وهو مجازٌ ، ونَصُّ الأسَاسِ : ماضَغْتُ فُلاناً مُمَاضَغَةً : إذا جادَدْتَهُ ( 6 ) في القِتَالِ والخُصُومَةِ ، ونَصُّ اللِّسانِ : ماضَغَهُ القِتَالَ والخُصُومَةَ : طَاوَلَه إيّاهُما .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
أمْضَغَهُ الشَّيءَ : ومَضَّغَهُ تَمْضِيغاً : ألاكَهُ إيّاهُ ، قالَ :
* أُمْضِغُ مَنْ شاحَنَ عُوداً مُرّاً *
وقالَ آخَرُ :
هاعٍ يُمَضِّغُنِي ويُصْبِحُ سادِراً * سَدِكاً بِلَحْمِي ذِئْبُه لا يَشْبَعُ
وكَلأٌ مَضِغٌ ، ككَتِفٍ : قَدْ بَلَغَ أنْ تَمْضَغَهُ الراعِيَةُ ، ومنْهُ قَوْلُ أبي فَقْعَسٍ في صِفَةِ الكَلإِ : خَضِعٌ مَضِغٌ ، ضافٍ ( 7 ) رَتِعٌ ، أرادَ مَضِغ فحَوَّلَ الغَيْنَ عَيْناً لما قَبْلَه منْ خَضِعٍ ولمَا بَعْدَهُ منْ رَتِع والمَواضِغُ : الأضْرَاسُ ، لمَضْغِهَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ .
والمَاضِغَانِ ، والماضِغَتَانِ ، والمَضِيغتانِ : الحَنَكُ الأعْلَى والأسْفَلُ ، لمَضْغِهِمَا المَأْكُولَ ، وقيلَ : هُمَا رُؤْدَا الحَنَكَيْنِ ( 8 ) لذلكَ .
والمَضِيغَةُ ، كسَفِينَةٍ : كُلُّ عَصَبَةٍ ذاتِ لحْمٍ ، فإمّا أنْ تَكُونَ ممّا يُمْضَغُ ، وإمّا أنْ تُشَبَّهَ بذلكَ إنْ كانَ ممّا لا يُؤْكَلُ .
والمضَائِغُ منْ وَظِيفَيِ الفَرَسِ : رُؤُوسُ الشَّظايَتَيْنِ ، لأنَّ آكِلَهَا منَ الوَحْشِ يَمْضَغُهَا ، وقدْ يَكُونُ على
التَّشْبِيهِ ، كما تقدَّمَ ، لمَكَانِ المَضْغِ أيْضاً .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 14 .
( 2 ) عن شرح ديوانه لثعلب ص 82 وبالأصل أحيلت .
( 3 ) والتهذيب أيضا وفيه : والمضع من الجراح : صغارها .
( 4 ) في النهاية : أراد بالمضغ ما ليس فيه أرش معلوم مقدر من الجراح والشجاج .
( 5 ) في التهذيب : أصلا اللحيين .
( 6 ) بالأصل : جاددته في القتال والمثبت عن الأساس .
( 7 ) في اللسان : ضاف .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : هما روذا الحنكين مثله في اللسان ، ولعله : رؤدا اللحيين ، راجع مادة رأد من اللسان اه ففي اللسان رأد : الرأد والرؤد أيضا رأد اللحي وهو أصل اللحي الناتئ تحت الأذن . . . وقيل الرأدان طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في أعلاهما .