تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المَرَاغَةُ فهِيَ قَصَبَتُها ، وهِيَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ ، وقد دخَلْتُها ، وتُعَدُّ الآنَ منْ أعْمَالِ إخْمِيمَ ، ويُنْسَبُ إليْهَا الشَّيْخُ وقَارُ الدِّينِ أبو القاسِمِ بنُ أحْمَدَ بنِ عَبدِ الرَّحْمنِ ، المالِكيُّ ، صاحِبُ الزّاوِيَةِ بها ، وحَفِيدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحْمَدَ بن أبي القاسِمِ ، سَمِعَ من ابنِ سِيِّدِ النّاسِ ، لَقِيهُ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ ، كذا في تاريخِ السَّخَاوِيّ . والمِمْرَغَةُ ، كمِكْنَسَةٍ : المِعَي الأعْوَرُ ، سُمِّي أعْوَرَ لأنَّهُ كالكِيسِ لا مَنْفَذَ لَهُ ، وسُمِّيَ بالمِمْرَغَةِ لأنَّهُ يُرْمَى بهِ كما في العُبابِ والصِّحاحِ واللِّسانِ . والمارِغُ : الأحْمَقُ ، لعَدَمِ حَبْسِهِ اللُّعابَ . والأمْرَغُ : المُتَمَرِّغُ في الرّذائِلِ ، وهُوَ مجازٌ ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ : * خالَطَ أخْلاقَ المُجُونِ الأمْرَغِ * أي : خالَطَ الأخْلاقَ السَّيِّئَةَ المُنْتِنَةَ ، فصارَ كالمُتَمَرِّغِ في السَّوْءَاتِ ، وقدْ مَرِغَ عِرْضُه ، كفَرِحَ : دَنِسَ . وشَعَرٌ مَرِغٌ ، ككَتِفٍ : ذُو قَبُولٍ للدُّهْنِ . وأمْرَغَ الرَّجُلُ ، والبَعِيرُ كذلكَ : سالَ مَرْغُه ( 1 ) ، أي لُعَابُه من جانِبَيْ فِيهِ ، وذلك إذا نامَ الإنْسَانُ . وأمْرَغَ الرَّجُلُ : كَثُرَ كَلامُه في خَطَإٍ ونَصُّ العُبابِ والصِّحاحِ : إذا أكْثَرَ الكَلامَ في غَيْرِ صَوابٍ ، ومِثْلُه في اللِّسَانِ . وأمْرَغَ العَجِينَ : أكْثَرَ ماءَهُ حتى رَقَّ ، لُغَةٌ في أمْرَخَهُ ، فلمْ يَقْدِرْ أنْ يُيَبِّسَهُ . ومَرَّغَ الدَّابَةَ في التُّرَابِ تَمْرِيغاً : قَلَّبَها ومَعَّكَهَا ، فتَمَرَّغَتْ . وتَمَرُّغَ الإنْسَانُ : تَقَلَّبَ وتَمَعَّكَ ، ومنْهُ حديثُ عَمّارٍ ، رضي الله عنه : أجْنَبْنا في سَفَرٍ ، ولَيْسَ عِنْدَنا ماءٌ ، فتَمَرَّغْنَا في التُّرَابِ ، ظَنَّ أنَّ الجُنُبَ يَحْتَاجُ أنْ يُوصِلَ التُّرَابَ إلى جَمِيعِ جَسَدِه كالماءِ . وعن ابنِ الأعْرَابِيِّ : تَمَرَّغَ الرَّجُلُ ، أي : تَنَزَّهَ . ومن المَجَازِ : تَمَرَّغَ الرَّجُلُ : إذا تَلَوَّى وتَقَلَّبَ منْ وَجَعٍ يَجِدُهُ تَشْبِيهاً بالدّابَّةِ . وتَمَرَّغَ الحَيَوانُ : رَشَّ اللُّعَابَ منْ فِيهِ ، قالَ الكُمَيْتُ يُعَاتِبُ قُرَيشاً : فلَمْ أرْغُ ممّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَها * ولَمْ أتَمَرَّغْ أنْ تَجَنَّى غُضُوبُهَا قَوْلُه : فَلمْ أرْغُ منْ رُغاءِ البَعِيرِ . وقالَ أبو عمرو : تَمَرَّغَ المالُ : إذا أطالَ الرَّعْيَ في المَرْغَةِ ، أي : الرَّوْضَةِ . ومن المَجَازِ : تَمَرَّغَ في الأمْرِ : إذا تَرَدَّدَ فيهِ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عَبادٍ . وقالَ أبو عَمْروٍ : تَمَرَّغَ على فُلانٍ : إذا تَلَبَّثَ وتَمَكَّثَ . وقالَ غَيْرُه : تَمَرَّغَ الرَّجُلُ : إذا صَبَغَ كذا بالباءِ المُوَحَدَّةِ ، والغينِ المُعْجَمَةِ في سائِرِ النُّسَخِ ، وفي بَعْضِها صَنَعَ بالنُّونِ والعينِ المُهْمَلَةِ وهو الصَّوابُ ( 2 ) نَفْسَهَ بالادِّهانِ ( 3 ) والتَّزَلُّقِ وهو مجازٌ . * وممّا يستدْركُ عليهِ : الأمْرَغُ : الرَّجُلُ ذُو شَعَرٍ مَرِغٍ . والمَرْغُ : الإشْبَاعُ بالدُّهْنِ ، نَقَلَه اللَّيثُ . وأمْرَغَ عِرْضه ، ومَرَّغَهُ تَمْرِيغاً : دَنَّسَه ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ ، وصاحِبُ اللِّسانِ وهو مجازٌ . ومارَغَهُ بالتُّرابِ مِراغاً : ألْزَقَهُ بهِ ، والاسْمُ : المَرَاغَةُ ، بالفَتْحِ . والمُمارَغَةُ : المُخاتَلَةُ . ومن المَجَازِ : هُوَ يَتَمَرَّغُ في النَّعِيمِ : أي : يَتَقَلَّبُ فيهِ . والمَرَاغَةُ : ماءٌ خَبِيثٌ لبَنِي كَلْبٍ . والأمْرَغُ : مَوْضِعٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، ونَقَلَه ياقُوت أيْضاً عنْهُ . ومَرِيغَةُ ( 4 ) ، بالفَتْحِ : مَوْضِعٌ . * وممّا يستدْركُ عليهِ :
[ مزغ ] : التَّمَزُّغُ : التَّوَثُّبُ ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ ، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ :
هامش
( 1 ) عن الأساس وبالأصل مراغه . ( 2 ) وهي رواية التهذيب . ( 3 ) هذا ضبط القاموس ، وضبطت في التهذيب : بالادهان . ( 4 ) في معجم البلدان : مرغه وهو موضع بينه وبين مكة بريدان في طريق بدر .