وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : المَرْغُ : الرَّوْضَةُ ، أو هِيَ : الكَثِيرَةُ النَّبَاتِ ، كالمَرْغَةِ ، عن أبي عَمْرو وابنِ الأعْرَابِيِّ أيْضاً .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : مَرَغَ ، كمَنَعَ : أكَلَ العُشْبَ ، قالَ أبو حَنِيفَةَ : مَرَغَتِ السّائِمَةُ والإبِلُ العُشْبَ تَمْرَغُه مَرْغاً : أكَلَتْهُ .
وقالَ أبو عمرو : مَرَغَ العَيْرُ في العُشْبِ : أقامَ فيه يَرْعَى ، وأنْشَدَ :
* إني رَأيْتُ العَيْرَ في العُشْبِ مَرَغْ *
* فجِئْتُ أمْشِي مُسْتَطاراً في الرَّزَغْ *
قلتُ : هُو لرِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ .
وقالَ ابنُ عَبادٍ : مَرَغَ البَعِيرُ مَرْغاً : كأنَّهُ رَمَى باللُّغَامِ .
قال : وبِكَارٌ مُرَّغٌ ، كسُكَّرٍ : يَسِيلُ لُغامُهَا ، وهو في قَوْلِ رُؤْبَةَ :
* أعْلُو وعِرْضِي لَيْسَ بالمُمَشَّغِ *
* بالهَدْرِ تَكْشاشَ البِكَارِ المُرَّغِ *
ولا واحِدَ لها وقالَ أبو عَمْروٍ : المُرَّغُ : مُرَّغٌ في التُّرَابِ .
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : المُرَّغُ : الّتِي تَمَرَّغُها الفُحُولُ .
والمَرَاغَةُ : كسَحَابَةٍ : مُتَمَرَّغُ الدّابَّةِ ، كالمَراغِ ، أي : مَوْضِعُ تَمَرُّغِها ، وفي صِفَةِ الجَنَّةِ : مَرَاغُ دَوابِّها المِسْكُ . وقالَ أبو النَّجْمِ يصِفُ نَاقَةً ( 1 ) :
* يَجْفِلُها كُلُّ سَنامٍ مُجْفِلِ *
* لأْياً بَلأْيٍ في المَراغِ المُسْهِلِ *
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : المرَاغَةُ : الأتَانُ لا تَمْنَعُ الفُحُولَةَ ، وعِبَارَةُ اللَّيْثِ : لا تَمْتَنِعُ منَ الفُحُولِ .
والمَرَاغَةُ : أُمُّ جَريرٍ الشّاعِرِ ، لَقَّبَهَا الفَرَزْدَقُ لا الأخْطَلُ ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ أي : مَرَاغَةٌ للرِّجالِ ، أي يَتَمَرَّغُ عليها الرِّجالُ أو لُقِّبَتْ لأنَّ أُمَّهُ وُلِدَتْ في مَرَاغَةِ الإبِلِ ، وهذا قَوْلُ الغُورِيِّ ، وقال ابنُ دُريدٍ : فأمّا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ لجَريرٍ : يابْنَ المَرَاغَةِ ، فإنَّمَا يُعَيِّرُه ببَنِي كُلَيبٍ ، لأنَّهُم أصْحَابُ حَمِيرٍ ، وقالَ ابنُ عَبادٍ : وقيلَ : هي مَشْرَبُ ( 2 ) النّاقَةِ الّتِي أرْسَلَها جَريرٌ فجَعَلَ لَها قِسْماً من الماءِ ، ولأهْلِ الماءِ قِسْماً ( 3 ) ، قالَ الفَرَزْدَقُ يهْجُو جَرِيراً :
يا ابْنَ المَرَاغَةِ أيْنَ خالُكَ إنَّنِي * خالِي حُبَيْشٌ ذُو الفَعالِ الأفْضَلُ
وقالَ الجَوْهَرِيُّ : المَرَاغَةُ : أمُّ جَريرٍ ، لَقَّبَها بهِ الأخْطَلُ حَيْثُ يَقُولُ :
وابْنُ المَرَاغَةِ حابِسٌ أعْيَارَهُ * قَذْفَ الغَرِيبَةِ ما تَذُوقُ مِلالا
أرادَ أُمَّهُ كانَتْ مَرَاغَةً للرِّجالِ ، ويُرْوَى رَمْيَ الغَرِيبَةِ ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ هذا القَوْلَ في التَّكْمِلَةِ ، ثمّ قالَ : والّذِي قالَهُ الجَوْهَرِيُّ حَرْزٌ ، وقِياسٌ ، والقَوْلُ ما قَالتْ حَذَامِ .
ومَرَاغَةُ : د ، بأذْرَبِيجانَ منْ أشْهَرِ مُدُنِهَا .
والمَرَاغَةُ : د ، لبَنِي يَرْبُوع ابنِ حَنْظَلَةَ ، قالَ أبو البِلادِ الطُّهَوِيُّ ، وكانَ خَطَبَ امْرَأَةً ، فزُوِّجَتْ منْ رجُلٍ منْ بَنِي عَمْروِ بنِ تَميمٍ ، فقَتَلَها ( 4 ) .
ألا أيُّهَا الظَّبْيُ الّذِي لَيْسَ بارِحاً * جَنُوبَ المَلا بَيْنَ المَرَاغَةِ والكُدْرِ ( 5 )
سُقِيتَ بعَذْبِ الماءِ ، هلْ أنْتَ ذاكِرٌ * لنَا مِنْ سُلَيْمَى إذْ نَشَدْناكَ بالذِّكْرِ ؟
وبَنُو المَرَاغَةِ : بُطَينٌ ( 6 ) منَ العَرَبِ ، قالَه ابنُ دُرَيدٍ ، قالَ شَيْخُنَا : يُقَالُ : إنَّهُ منَ الأزْدِ .
ويُقَالُ : هُوَ مَرَاغَةُ مالٍ ، كما يُقَالُ : إزاؤُهُ ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ .
قالَ : ورَجُلٌ مَرّاغَةٌ بالتَّشْدِيد ، وهُوَ : المَتمَرِّغُ .
والمَرَائِغُ ( 7 ) : كُورَةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ غَرْبِيَّ النِّيلِ ، كذا في العُبابِ .
قلتُ : أما الكُورَةُ فهِيَ المَعْرُوفَةُ الآنَ بجَزِيرَةِ شَنْدَوِيل ، وإذا أُطْلِقَتْ الجَزِيرَةُ في الصَّعِيدِ فالمُرادُ بها هِيَ ، وأما
هامش
( 1 ) في التهذيب : يصف الإبل .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل شرب الناقة .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل قسمين .
( 4 ) في معجم البلدان مراغة فقتلها وهرب ثم قال :
( 5 ) في معجم البلدان : أيها الربع .
( 6 ) في التكملة ، عن ابن دريد ، بطن .
( 7 ) في معجم البلدان : المرايغ ، بدون همز .