تَشْغَبُ المُنْكَغَ الحَغَامَ وغِيقِي * أحْمَغُ سُكَّغٌ شَغَابٌ مُكَغَّغْ
يريدُ :
تَشْرَبُ المُنْكَرَ الحَرَامَ ورِيقي * أحْمَرٌ سكَّرٌ شَرَابٌ مُكَرَّرْ
أو منَ الرّاءِ إلى اللامِ ، أو إلى الياءِ ، أو هُوَ تَحَوُّلٌ في اللِّسَان منْ حَرْفٍ إلى حَرفٍ الأخِيرُ عن مُحَمَّدِ بنِ يَزِيدَ ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ : اللَّثَغُ : اخْتِلالٌ في اللِّسانِ ، وأكْثَرُ ما يُقَالُ في الرّاءِ إذا جُعِلَتْ ياءً أو غَيْناً .
أو هُوَ أنْ لا يَتِمَّ رَفْعُ لِسَانِهِ في الكَلامِ وفيهِ ثِقَلٌ ، قالَهُ أبو زَيْدٍ ، يُقَالُ : ما أشَدَّ لُثْغَتَهُ بالضَّمِّ هُوَ ثِقَلُ اللِّسَانِ بالكَلامِ .
وقدْ لَثِغَ كفَرِحَ ، فهُوَ ألْثَغُ بَيِّنُ اللُّثْغَةِ ، بالضَّمِّ ولا يُقَالُ : بَيِّنُ اللَّثْغَةِ ، أي : بالفَتْحِ .
ولَثَغَهُ : كنَصَرَهُ : جَعَلَهُ ألْثَغَ ، الأوْلَى لَثَغَ لِسانَه : جَعَلَهُ ألْثَغَ ، كما هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ ( 1 ) والعُبَابِ .
واللَّثْغَةُ مُحَرَّكَةً : الفَمُ ، وفي نَوَادِرِ الأعْرَابِ : ما أشَدَّ لُثْغَتَهُ وما أقْبَحَ لَثَغَتَهُ ، فبالضَّمِّ : ثِقَلُ اللِّسانِ بالكلامِ ، وبالتَّحْريكِ : الفَمُ .
* ومما يستدْرَكُ عليهِ :
الألْثَغُ : الّذِي لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَكَلَّمَ بالرّاءِ ، وقيلَ : هُوَ الّذِي يَجْعَلُ الرّاءَ في طَرَفِ لِسانِه ، أو يَجْعَلُ الصَّاد فاءً ، وقيلَ : هُوَ الّذِي لا يُبَيِّنُ الكَلامَ ، وقيلَ : هُوَ الّذِي قَصُرَ لِسانُه عنْ مَوْضِعِ الحَرْفِ ، ولَحِقَ مَوْضِعَ أقْرَبِ الحُرُوفِ منَ الحَرْفِ الّذِي يَعْثُرُ لِسانُه عَنْهُ .
وهِيَ لَثْغَاءُ ، بَيِّنَةُ اللُّثْغَةِ .
[ لدغ ] : لدَغَتْهُ العَقْرَبُ ، زادَ ابنُ دُرَيدٍ : والحَيَّةُ ، كمَنَعَ ، تَلْدَغُ لَدْغاً ، وقيلَ : اللَّدْغُ بالفَمِ ، واللَّسْعُ بالذَّنَبِ ، وقالَ الليثُ : اللَّدْغُ بالنّابِ ، وفي بَعْضِ اللُّغاتِ تَلْدَغُ العَقْرَبُ .
قالَ شَيْخُنَا : واللَّدْغُ للحَارّاتِ ، كالنّارِ ونَحْوِها ، ومَن جَوَّزَ إعْجَامَ الذّالِ مع الغَيْنِ المُعْجَمَةِ في مَعْنَاهُ فقدْ وَهِمَ ، لما عُلِمَ أنَّ الذّالَ والغَيْنَ المُعْجَمَتَيْنِ لا يَجْتَمِعانِ في كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ انتهى .
وقالَ أبو وَجْزَةَ ( 2 ) : اللَّدْغَةُ جامِعَةٌ لِكُلِّ هامَّةٍ تَلْدَغُ لَدْغاً ، وتَلْدَاغاً بفَتْحِهِمَا فهُوَ مَلْدُوغٌ ، ولَدِيغٌ ، ومنهُ الحديثُ : وأعُوذُ بكَ أنْ أمُوتَ لَدِيغاً ، وهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وكذلكَ الأُنْثَى ، وقَوْمٌ لَدْغَى ، ولُدَغاءُ ، ولا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلامَةِ ، لأنَّ مُؤَنَّثَهُ لا تَدْخُلُه الهاءُ .
ومن المَجَازِ : قَوْمٌ لَدْغَى ، ولُدَغاءُ : وُقّاعٌ في النّاسِ .
ومن المَجَازِ أيْضاً : لَدَغَهُ بكَلِمَةٍ لَدْغاً ، أي : نَزَغَهُ ( 3 ) بها ، نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ .
والمِلْدَغُ كمِنْبَرٍ : مَنْ كانَ ذلكَ فِعْلُه ودَأْبُه ، وهُوَ مجازٌ أيْضاً .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : اللُّدّاغُ ، كزُنّارٍ : الشَّوْكُ ، وطَرَفُه المُحَدَّدُ ، وهو مجازٌ أيْضاً .
ومن المَجَازِ أيْضاً : اللّدّاغَةُ بهاءٍ ومَقْتَضاهُ أنْ يَكُونَ بالضَّمِّ والصَّوابُ أنَّه بالفَتْحِ مع التَّشْدِيدِ وهو القارِصَةُ منَ الرِّجَالِ ، كما هُو نَصُّ المُحِيطِ ، وفي الأساسِ : فلانٌ قَرّاصَةٌ لدّاغَة .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
ألْدَغْتُه : إذا أرْسَلْتَ إليْه ( 4 ) حَيَّةً تَلْدَغُه ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ .
واللُّدَّغُ ، كسُكَّرٍ : جَمْعُ لادِغٍ ، وحَيَّةٌ لادِغَةٌ ، وحَيّاتٌ لُدَّغٌ ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤُبَةَ :
* وذاقَ حَيّاتُ الدَّوَاهِي اللُّدَغ ( 5 ) *
* مِنِّي مَقَاذِيفَ مِدَقٍّ مِفْدَغِ *
ويُقَالُ : أصَابَهُ منْهُ ذُبابٌ لادِغٌ ، أي : شَرٌّ ، عنِ ابْنِ الأعْرَابِيِّ وهُوَ مجازٌ .
واللَّدْغَةُ في اللِّسانِ : اللُّثْغَةُ ، عامِّيَّةُ .
[ لصغ ] : لَصَغَ الجِلْدُ ، كمَنَعَ لَصْغاً ، ولُصُوغاً ، بالضَّمِّ
هامش
( 1 ) في اللسان : ولثغ لسان فلان إذا صيره ألثغ وفي التهذيب : لثغ فلان لسان فلان . ( 2 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : أبو خيرة .
( 3 ) في الأساس : لذعته بها والأصل كاللسان .
( 4 ) في الأساس : عليه والأصل كاللسان والتهذيب .
( 5 ) بالأصل : وذات حيات الواهي اللدغ والمثبت عن الديوان ص 98 .