والوَصِيفُ كأَمِيرٍ : الخادِمٌ والخادِمَةُ ، أَي : غُلاماً كان أَو جارِيَةً كالوَصِيَفةِ قالَ ثَعْلَبٌ : ورُبَّما قاُلوا للجارِيَةِ : وَصِيفَة ج : وصائِفُ وجَمْعُ الوَصِيفِ : وُصَفاءُ ، ومنه الحَدِيثُ أنَّه نَهَى عن قَتْلِ العُسَفاءِ والوُصَفاءِ .
وقد وَصُفَ الغُلامُ ككَرُمَ : إذا بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ ، والاسْمُ الإِيصافُ ، والوَصافَةُ أَمّا أبو عُبَيْدٍ فقالَ : وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصافَةِ ، وأَمّا ثَعْلَبٌ فقالَ : بَيِّنُ الإِيصافِ ، وأَدْخلاهُ في المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها ، وإذا عَرَفْتَ ذلِكَ فلا عِبْرَةَ لما نَظَّرَه شَيْخُنا ، نعَمْ إنَّ ابنَ الأَعْرابِي قد أَثْبَتَ فِعْلَه ، وإيّاه تَبِعَ
صاحبُ الخُلاصَةِ ، فهما قَوْلانِ .
وتَواصَفُوا الشَّيْءَ : وَصَفَة بَعْضُهُم لبَعْضٍ قالَ الجَوْهرِيُّ : وهو من الوَصْفِ .
واسْتَوْصَفَه [ لدائه ] ( * ) أي : المَرِيضُ الطَّبِيبَ : إذا سَأَلَه أَنْ يَصِفَ لَهُ ما يَتَعالَجُ بِه كما فِي الصِّحاحِ . قالَ : والصِّفَةُ : كالعِلْمِ والجَهْل والسَّوادِ والبيَاضِ .
وأَما النُّحاةُ فإنماّ يُريدُونَ بها النَّعْتَ ، وهو أي : النَّعْتُ : اسْمُ الفاعِلِ أو المفَعْوُل نحو : ضارِبٍ وَمْضُروبٍ أو ما يَرْجِعُ إليِهما من طَرِيِق المَعْنَى ، كمِثْلٍ وشِبْهٍ وما يَجْرِي مَجْرَى ذلِكَ ، تَقولُ رَأَيْتُ أَخاكَ الظَّرِيفَ ، فالأَخُ هو المَوْصُوفُ ، والظَّرِيفُ هو الصّفَةُ ، فلهذا قالُوا : لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ الشِيءُ إلى صِفَتِه ، كما لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ إلى نَفْسِه ؛ لأَنَّ الصِّفَةَ هي المَوْصُوفُ عندَهُم ، ألا تَرَى أنَّ الظَّرِيفَ هو الأَخُ ؟ كما في الصِّحاح والعُبابِ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
اتَّصَفَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَ وَصْفهُ ، قالَ سُحَيْمٌ :
وما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيسَنا * نَ مُعْجِبِةٌ نَظَراً واتِّصافَا ( 2 )
وجَمْع الوَصْفِ : الأَوْصافُ ، وجمعُ الصِّفَة : الصِّفاتُ .
وبَيْعُ المُواصَفَةِ : أَنْ يَبِيعَ الشيءَ بِصِفَتِه من غَيْرِ رُؤْيَةٍ ، كما فِي الصِّحاحِ ، وفي حَدِيثِ الحَسَن :
[ أَنّه ] ( 3 ) كَرِه المُواصَفَةَ في البَيْعِ قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هو أَنْ يَبِيعَ ما لَيْسَ عندَه ، ثُمّ يَبْتاعَه ، فيَدْفَعَه إلى المُشْتَرِى ، قِيلَ له ذلِكَ لأَنَّه باعَ بالصِّفةِ من غير نَظَرٍ ولا حِيازَةِ مِلْكٍ .
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ : أوْصَفَ الغُلامُ ( 4 ) : تَمَّ قَدُّهُ ، وكذا أوْصَفَت الجارِيَةُ ، وفي الأَساسِ أَوْصَفَ : بَلَغَ أوانَ الخِدْمَةِ .
والصِّفَةُ : الحالَةُ التّيِ عَلَيْها الشَّيْءُ من حِلْيَتِه ونَعْتِه .
وأمّا الوَصْفُ فقد يَكُونُ حَقّاً وباطِلاً ، يقال : لِسانُه يَصِفُ الَكذِبَ ، ومنه قَوْلُه تَعالى : ( ولا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ ) ( 5 ) وهو مَجازٌ .
وتَواصَفُوا بالَكَرمِ ، وشَيْءٌ مَوْصُوفٌ ومُتواصِفٌ ، ومُتَّصِفٌ .
وقد اتَّصَفَ الرّجُلُ : صارَ مُمَدَّحاً .
وواصَفْتُه الشَّيْءَ مُواصَفَةً .
وتوَصَّفْتُ وَصِيفاً ، ووَصِيفَةً : اتَّخَذْتُه للخِدْمَة والتَّسَرِّي . وتَقولُ : وَجْهُها يَصِفُ الحُسْنَ .
ووَصِيفَةٌ مَوْصُوفَةٌ بالجَمالِ ، واصِفَةٌ للغَزالَةِ والغَزالِ ، وهو مجازٌ .
ومنه أيْضاً : ناقَةٌ تَصِفُ الإدْلاجَ ، ثُمَّ كَثُرَ حتى قالُوا : وَصَفَت النَّاقَةُ وُصُوفاً : إذا جدت السَّيْرَ ( 6 ) . وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : وَصّافُ بنُ هُودِ ابنِ زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ ، من وَلَدِه طاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُزاحِمِ بنِ وَصّافٍ المُحَدِّثُ .
وسِكَّةُ وَصّافٍ بنَسَفَ ، منها أَبُو العَبَّاسِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمّدٍ الوَصّافِيّ ، عن إبْراهِيمَ بنِ مَعْقِلٍ .
وهُوَّةُ ابنُ وصَّافٍ ، دَحْلٌ بالحَزْن لبَنِي الوَصّاف . مَثَلٌ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والخادمة ، يوجد في نسخ المتن المطبوعة بعد هذه زيادة : ج وصفاء " .
( * ) ساقطة من المصرية والكويتية .
( 2 ) في اللسان " ميس " برواية : وما قرية من قرى ميسنان
إنما أراد ميسان فاضطر فزاد النون .
( 3 ) زيادة عن التهذيب .
( 4 ) في التهذيب : أوصف الوصيف .
( 5 ) سورة النحل الآية 116 .
( 6 ) العبارة في الأساس : إذا أجادت السير وجدت فيه .