السَّنَةِ والزَّمان المُعَيَّنِ ، كما في شُرُوح الشِّفاءِ مِن طَعامٍ ، أو رزْقٍ كما في الصِّحاحِ ، زادَ غيرُه ونَحْوِه كشَرابٍ ، أَو عَلَف للدّابَّةِ ، يُقال : له وَظِيفَةٌ من رِزْقٍ ، وعليهِ كُلَّ يَوْمٍ وَظيفَةٌ من عَمَلٍ .
قالَ شَيْخُنا : ويَبْقَى النَّظَرُ : هَلْ هُوَ عَرَبِيُّ أو مُوَلَّد ؟ والأَظْهَرُ عِنْدِي الثّانِي .
وقال ابنُ عَبّادٍ : الوَظِيفَةُ : العَهْدُ والشَّرْطُ ، ج : وَظائِفُ ، ووُظُفٌ ، بضَمَّتَيْنِ .
والتَّوْظِيفُ : تَعْيِينُ الوَظِيفَةِ يُقالُ : وَظَّفْتُ عَلَى الصَّبيَّ كُلَّ يَوْمٍ حِفْظَ آياتٍ من كتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ . ويُقالُ : وَظَّفَ عليه العَمَلَ ، وهو مُوَظَّفٌ عليه .
ووَظَّفَ له الرِّزْقَ ، ولدَابَّتِه العَلَفَ .
قلتُ : ويُعَبَّرُ الآنَ في زَماننِا بالجِرَايَةِ والعَلِيقَةِ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : المُواظَفَةُ : مثلُ المُوافَقَة ، والمُوَازَرَة ، والمُلازَمَة يُقال : واَظْفتُ فُلاناً إلى القَاضي : إذا لازَمْتَه عِنْدَه .
واسْتَوْظَفَه : اسْتَوْعَبَه ومنه قَوْلُ الإمام الشَّافِعِيِّ رحِمَهُ اللهُ في كِتاِب الصَّيْدِ والذَّبائِح : إذا ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً فاسْتَوْظِفْ قَطْعَ الحُلْقُومِ والمَرِيءِ والوَدَجَيْنِ : أَي اسْتَوْعِبْ ذلِكَ كُلَّه .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
وَظَفَ الشَّيْءَ على نَفْسِه وَظْفاً : أَلْزَمَها إيّاهُ ( 1 ) .
ويُقال : للدُّنْيا وظِائِفُ ووُظُفٌ ؛ أَي : نُوَبٌ ودُوَلٌ ، وأَنشَدَ اللَّيْثُ :
أَبْقَتْ لَنا وَقَعاتُ الدَّهْرِ مَكْرُمَةً * ما هَبَّت الرِّيحُ والدُّنْيا لَها وُظُفُ
أَي : دُوَلٌ ونُوَبٌ ، وهو مَحازٌ ، وفي التَّهْذِيبِ : هي شِبْهُ الدُّوَلِ ، مَرَّةً لهؤلاءِ ، ومَرَّةً لهؤُلاءِ ، جَمْعُ الوَظِيفَةِ .
[ وعف ] : الوَعْفُ أَهمَلَه الجَوْهَرَيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو كُلُّ مَوْضِعٍ من الأَرْضِ فيه غِلَظٌ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ ، ج : وِعافٌ بالَكْسرِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الوُعُوفُ بالضمِّ : ضَعْفُ البَصَرِ قال الأَزْهَرِيُّ : هكَذا جاءَ بِه في بابِ العَيْنِ ، وذَكَرَ معه العُوُوف ، وأمّا أَبو عُبَيْد فإِنَّه ذَكَر عن أَصحابِه الوَغْفَ ، بالغينِ المعجمةِ ، ضَعْفُ البَصَرِ .
* ومما يُسْتَدْركُ عليه :
أَوْعَفَ الرَّجُلُ : إذا ضَعُفَ بَصَرُه ، عن ابنِ الأَعرابِي ، لُغَةٌ في أَوْغَفَ بالمُعْجَمَةِ .
[ وغف ] : الوَغْفُ : قِطْعَةٌ من أدَمٍ أَو كِساءٍ تُشَدُّ على بَطْنِ العَتُودِ أَو التَّيْسِ ؛ لِئَلاّ يَشْرَبَ بَوْلَه ، أَو يَنْزُوَ نقَلَه ابنُ دُرَيْدِ ( 2 ) .
والوَغْفُ : ضَعْفُ البَصَرِ نقله الجَوْهَريُّ ، وهو قولُ أَبي عُبَيْدٍ ، كالوُغُوفِ بالضمِّ ، عن ابن الأَعْرابِيِّ ، وقالَ الأَزْهَريُّ : رأَيْتُ بخَطِّ الإِيادِيِّ في الوَغْفِ ( 3 ) قالَ في كِتاب أَبي عَمْرٍو الشَّيْبانِيّ لأَبِي سَعْدِ المَعْنِيِّ :
لَعْيَنْيكَ وَغْفٌ إذ رَأَيْتَ ابنَ مَرْثَدِ * يُقَسْبِرُها بفُرْقُمٍ يتَزَبَّدُ
ووَغَفَ يَغِفُ وَغْفاً : أَسْرَعَ وعَدَا .
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : أَوْغَفَت المَرْأَةُ : إذا ارْتَهَزَتْ عِنْدَ الجِماعِ تَحْتَ الرَّجُلِ وأَنَشَد :
* لَمّا دَحاهَا ( 4 ) بمِتَلٍّ كالصَّقْبْ *
* وأَوْغَفَتْ لِذاكَ إِيغافَ الكَلْبْ *
* بما يُدِيمُ الحُبَّ مِنْه في القَلْبْ ( 3 ) *
وأوْغَفَ الرَّجُلُ : عَدَا وأَسْرَعَ مثلُ وَغَفَ ، قالَ العَجّاجُ يذكُرُ الكِلاب والثَّوْرَ :
* وأَوْغَفَتْ شَوارِعاً وأَوْغَفَا *
* مِيلَيْنِ ثُمَّ أَزْحَفَتْ وأَزْحَفَا *
هامش
( 1 ) تقدم في مادة وطف عن ابن الأعرابي نفس العبارة بالطاء ، قال هناك : ولم يفسره .
( 2 ) انظر الجمهرة 3 / 148 .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " الوقف " .
( 4 ) الرجز لربعي الدبيري كما في اللسان ، وفي التهذيب والتكملة برواية " لما رجاها " بدلا من " دحاها " وفي التهذيب واللسان " لما يديم " بدلا من " بما يديم " .