واسْتَوْخَف الدَّهْرُ مالَه : ذَهَبَ بِه ، وبه فُسِّرَ قولُ أَبي نُخَيْلَةَ السّابقُ في " وجف " .
ووَخْفانُ : موضِعٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 1 ) ، وقالَ ياقُوت : فيه نَظَرٌ .
[ ودف ] : وَدَفَ الشَّحْمُ ، كوَعَدَ ، يَدِفُ وَدْفاً : ذَابَ وسَالَ وهو مُطاوِعُ اسْتَوْدَفَه .
ووَدَفَ الإِناءُ وَدْفاً : قَطَرَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
ووَدَفَ له العَطاءَ : أَقَلَّه نقَلَه الصّاغانِيُّ .
والوَدْفَةُ : الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ من نَبْتٍ كالوَدِيفَةِ كما في الصَّحاحِ ، وقِيلَ : الخَضْراءُ المَمْطُورَةُ اللَّيِّنَةُ العُشْبِ ، وقِيلَ : هي الرَّوْضَةُ النّاضِرَةُ المُتَخَيِّلَة ، وقالُوا : أصبَحَت الأرْضُ وَدْفَةً واحِدَةً : إذا اخْضَرَّتْ كُلُّها وأَخْصَبَت .
قال أبو صاعِدٍ : يُقال : وَدِيَفةٌ من بَقْلٍ وعُشْبٍ : إذا كانَت الرَّوْضَةُ ناضِرَةً مُتَخَيِّلَةً ، ويُقالُ : حَلُّوا في وَديِفَةٍ مُنْكَرَةٍ ، وفي غَذِيمَةٍ مُنْكَرةٍ .
والوَدَفَةٌ بالتَّحْرِيكِ : النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ عن ابن عَبّادٍ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الوَدَفَةُ : بُظارَةُ المَرْأَةِ والذّالُ لُغَةٌ فيه .
والوُدَافُ كُغرابٍ : الذَّكَرُ وأَصْلُه أُدافٌ ، قُلِبَت الواوُ هَمْزَة ( 2 ) ، وهو مِمّا لَزِم فيه البَدَلُ ؛ إذ الوُدافُ غيرُ مَسْموعٍ في كَلامِهِم ، وهو قِياسٌ مُطَّرِدٌ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : سُمِّي بِه لما يَدِفُ أَي : يَسِيلُ ويَقْطُرُ مِنْه من المَنِىِّ وغيرهِ كالمَذْيِ والبَوْلِ ، وقال ابنُ الأَثِيرِ : سُمِّي بما يَقْطُرُ منه مَجازاً ، وقد تَقَدَّمَ في أَدف نحوٌ من ذلكِ . ِ
واسْتَوْدفَ الشَّحْمَةَ : استْقَطْرَها فوَدَفَتْ ، كما في الصِّحاح .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : اسْتَوْدَفَ الخَبَرَ : إذا بَحَثَ عنه ، كَتَودَّفَه وكذلِكَ تَوَكَّفَه .
واسْتَوْدَفَت المَرْأَةُ : إذا جَمَعَتْ ماءَ الرَّجُلِ في رَحِمها وتَقَبَّضَتْ ؛ لِئَلاَّ يَغْتَرِقَ ( 3 ) الماءُ فلا تَحْمِلُ ، قاله ثَعْلَبٌ .
وقالَ اللّيْثُ : اسْتَوْدَفَ لَبَناً في الإناءِ ونحوِه : إذا فَتَحَ رَأْسَهُ فأَشْرَفَ عليِه وقالَ غيرُه : اسْتَوْدَفَ اللّبَنَ في الإِناءِ : إذا صَبَّه فيِه .
واستْوَدْفَ النَّبْتُ : أي طالَ عن ابنِ عَبّادٍ .
وقالَ العُزَيْزِيُّ تَوَدَّفَت الأَوْعالُ فَوْقَ الجَبَلِ كأَنّها أَشْرَفَتْ عليِه .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
الوَدْفُ ، بالفتحِ ، والوُدافُ كُغرابٍ : المَنِىُّ حَكاهُ ابنُ بَرِّىّ عن أبِي الطَّيِّبِ الُّلَغوِيِّ ، وفي الحَدِيثِ : في الوُدافِ الغُسْلُ قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هُو الّذِي يَقْطُرُ من الذَّكَر فوقَ المَذْىِ .
وهو يَسْتَوْدِفُ مَعْروفَ فُلانٍ : أي يَسْأَلُه .
والوَدَفَةُ مُحَرَّكةً : الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ عن أبي حازمٍ ، لَغَةٌ في الوَدْفَةِ ، بالفتحِ .
ووَدْفَةُ الأَسَدِيُّ ، بالفتح : من شُعَرائِهِم .
والوَدْفَةُ : الشَّحْمَةُ .
وإِياسُ بنُ وَدَفَةَ الأَنْصارِيُّ ، مُحرَّكةً : له صُحْبَةٌ .
[ وذف ] : الوَذَفَةُ ، مُحرَّكَةً : بُظارَةُ ، المَرْأَةِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
ووَذَفَ الشَّحْمُ وغَيْرُه يَذِفُ ؛ أَي : سالَ وقَطَرَ ، لُغَةٌ في وَدَفَ .
وفي الحَدِيثِ : نَزَلَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بأُمِّ مَعْبَدٍ الخُزاعِيَّةِ رضِيَ اللهُ عنها وَذْفانَ مَخْرَجِهِ إلى المَدِينَةِ ؛ أي : عِنْدَ مَخْرَجِه ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ : وهو كما تَقُولُ : حِدْثانه ، وسُرْعانه .
ويُقال : مَرَّ يُوَدِّفُ تَوْذِيفاً ، ويَتَوَذَّفُ : إذا كان يُقارِبُ الخَطْوَ ، ويُحَرِّكُ مَنْكَبْيهِ زادَ أبو عَمْرو مُتَبَخْتِراً ومنه حَدِيثُ الحَجّاجِ : ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْها . ( 4 )
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وفي الجمهرة 3 / 239 " وخفان " بتشديد الفاء . ونقله عن ابن دريد ياقوت في معجمه وخفان : بالفتح ثم السكون .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قلبت الواو همزة . هذا لا يتأتى إلا على جعل وداف أصلا وقلبت واوه همزة كما في اللسان لا على ما قاله المصنف هنا ، نعم لو ذكر هذا في " أدف " عند قول المصنف : الأداف كغراب : الذكر لكان أولى " .
( 3 ) في اللسان : يفترق بالفاء .
( 4 ) نصه في التهذيب : وروي أن الحجاج قام يتوذف بمكة في سبتين له ، بعد قتله ابن الزبير ، حتى دخل على أسماء .