* لَوْ كُنْتُ أسْطِيعُكَ لمْ يُشَغْشَغِ *
* شِرْبِي وما المَشْغُولُ مِثْلُ الأفْرَغِ *
ومن المَجَازِ : الطَّعْنَةُ الفَرْغَاءُ ، هي : الوَاسِعَةُ يَسِيلُ دَمُها ، كأنَّها ذاتُ فَرْغٍ ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِهَا بِفَرْغِ الدَّلْوِ .
وأفْرَغَهُ إفْرَاغاً : صَبَّهُ ، كفَرَّغَهُ تَفْرِيغاً ، وفي التنزيلِ ( ربنا أفْرِغْ عليْنَا صَبْراً ) ( 1 ) ، أي : اصْبُبْ كما تُفْرَغُ الدَّلْوُ ، أي : تُصَبُّ وقيلَ : أنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْراً يَشْتَمِلُ عَلَيْنَا ، وهُوَ مجازٌ .
وأفْرَغَ الدِّماءَ : أراقَهَا .
ويُقَالُ : حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ : إذا كانَتْ مُصْمَتَة الجَوَانِبِ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ ، وفي الأساسِ : " هُمْ كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ لا يُدْرَى أيْنَ طَرَفَاهَا " .
وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ : إخْلاؤُها ، وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ ، وأبو رجاءٍ والنَّخَعِيُّ ، وعِمْرَانُ بنُ جَرِيرٍ : " حتى إذا فُرِّغَ عنْ قُلُوبِهِمْ " ( 2 ) وتَفْسيرُه : أخْلَى قلُوبَهُمْ منَ الفَزَعِ ، وقالَ ابنُ جِنِّي في كتابِ الشَّواذِّ فُرِّغَ ، وفُزِّعَ ، وافْرُنْقِعَ بمَعْنَىً واحِدٍ .
ويَزِيدُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ ، كمُحَدِّثٍ الحِمْيَرِيُّ : شاعِرٌ يُقَالُ : إنَّ جَدّه راهَنَ على أنْ يَشْرَبَ عُسّاً منْ لَبَنٍ ، ففَرَّغَهُ شُرْباً ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ في نَسَبِ حِمْيَرَ هُوَ يَزِيدُ بن زِيادِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ ، وكانَ حَلِيفاً لآلِ خالِدِ بنِ أسِيدِ بنِ أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ ، قالَ : ولَهُ اليَوْمَ عَقِبٌ بالبَصْرَةِ ، وهكذا قَرَأْتُه في أنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ أيْضاً .
والمُسْتَفْرِغَةُ منَ الإبِل : الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ .
ومن المَجَازِ : المُسْتَفْرِغَةُ منَ الخَيْلِ : الّتِي لا تُدَّخِرُ منْ حُضْرِها شَيئاً ، أي : منْ عَدْوهَا .
واسْتَفْرَغَ : تَقَيَّأ وفي اصْطِلاحِ الأطِبّاءِ : تَكَلَّفَ القَيءَ .
ومن المَجَازِ : اسْتَفْرَغَ مَجْهُودَهُ في كذا ، أي : بَذَلَ طاقَتَهُ ولَمْ يُبْقِ منْ جُهْدِه شَيئاً .
وتَفَرَّغَ ، أي تَخَلَّى منَ الشُّغْلِ ، يُقَالُ : تَفَرَّغَ لكَذا ، ومنْ كذا ومنْهُ الحديثُ : تَفَرَّغُوا منْ هُمُومِ الدُّنْيا ما اسْتَطَعْتُم .
وافْتَرَغْتُ لِنَفْسِي ماءً : صَبَبْتُه وفي العُبابِ : افْتَرَغْتُ : صَبَبْتُ على نَفْسِي : وافْتَرَغْتُ منَ المَزَادَةِ لنَفْسِي ماءً : إذا اصْطَبَبْتَهُ وفي اللِّسانِ : افْتَرَغَ : أفْرَغَ على نَفْسِه الماءَ ، وصَبَّهُ عليهِ ، وفي الأساسِ : رَأيْتُهُ يَغْتَرِفُ الماءَ ، ثُمَّ يَفْتَرِغُه على ( 3 ) نَفْسِه .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
إناءٌ فُرُغٌ ، بضمَّتَيْنِ أي : مُفَرَّغٌ ، كذُلُلٍ بمَعْنَى مُذَلَّلٍ ، وبه قَرَأَ الخَلِيلُ : " وأصْبَحَ فُؤَاد أُمِّ مُوسَى فُرُغاً " ( 4 ) أي : مُفَرَّغاً .
وقَوْسٌ فُرُغٌ ، بضَمَّتَيْنِ ، وفِراغٌ ، ككِتَابٍ : بغَيْرِ وَتَرٍ ، وقيلَ : بِغَيْرِ سَهْمٍ .
وناقَةٌ فِرَاغٌ ، بالكَسْرِ : بغَيْرِ سِمَةٍ .
والفَرْغُ ، بالفَتْحِ : السَّيَلان .
وفِرَاغ النّاقَةِ ، بالكَسْرِ : ضَرْعُها ، وهكذا فُسِّرَ بهِ قَوْلُ أبي النَّجْمِ السّابِقُ ( 5 ) ، أرادَ أنَّه قدْ جَفَّ ما فيهِ منَ اللَّبَنِ فتَغَضَّنَ .
والفَرِيغُ ، كأمِيرٍ : العَرِيضُ .
وسَهْمٌ فَرِيغٌ ، أي حديدٌ ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ ، رضي الله عنه :
فَرِيغَ الغِرارِ على قَدْرِهِ * فشَكَّ نَوَاهِقَهُ والْفَمَا ( 6 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 250 .
( 2 ) سورة سبأ الآي 23 والقراءة المشهور : فزع .
( 3 ) في الأساس : أي يفرغه على نفسه .
( 4 ) سورة القصص الآية 10 والقراءة المشهور : فارغا ، وقد تقدم عن أبي الهذيل أنه قرأ : فرغا ، وقرأت أيضا : فرغا بكسر فسكون انظر اللسان ( حاشية ) .
( 5 ) يعنى قوله :
طاوية جنبي فراغ عثجل .
( 6 ) الأصل واللسان وبهامشه : كذا بالأصل هنا وفي شرح القاموس ، والذي في مادة هزع ونهق :
فأرسل سهما له أهزعا
فشك نواهقه والفما
وكذا في الصحاح .