* فَرْغَانِ منْ غَرَبَيْنِ قدْ تَخَرَما *
وقالَ آخَرُ :
* يَسْقِي بهِ ذاتَ فِرَاغِ عَثْجَلا *
والفَرْغُ : الإناءُ فيهِ الدِّبْسُ ، وقالَ أعْرَابِيٌّ : تَبَصَّرُوا الشَّيَّفانَ ، فإنَّهُ يَصُوكُ على شَعَفَةِ المَصَادِ ، كأنَّهُ قِرْشَامٌ على فَرْغِ صَقْرٍ ، الشَّيَّفانُ ، كهَيَّبان : الطَّلِيعَةُ ، والمَصَادُ : الجَبَلُ ، ويَصُوكُ ، أي : يَلْزَمُ ،
والقِرْشَامُ : القُرَادُ ، والصَّقْرُ : الدِّبْسُ .
ومنْ فَرْغِ الدَّلْوِ سُمِّيَ الفَرْغانِ : فَرْغُ الدَّلْو المُقَدَّمُ ، وفَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ ، وهُمَا : مَنْزِلانِ للقَمَرِ في بُرْجِ الدَّلْوِ ، كُلّ واحدٍ منْهُمَا كَوْكَبَان نَيِّرانِ ، بَيْنَ كُلِّ كَوْكَبَيْنِ في المَرْأى قَدْرُ رُمْحٍ ، وفي اللِّسانِ : قَدْرُ خَمْسِ أذْرُعٍ في رَأْيِ العَيْنِ وقدْ يُجْمَعُ ، فيُقالُ : الفُرُوغُ بما حَوْلَهُمَا منَ الكَواكِبِ ، قالَ أبو خَراشِ الهُذَلِيُّ :
وظَلَّ لَنا يَوْمٌ كأنَّ أُوَارَهُ * ذكَا النّارِ منْ فَيْحِ الفُروغِ طَوِيلُ ( 1 )
وقالَ الجُمَحِيُّ : الفُرُوغُ : الجَوْزَاءُ ، وفي شَرْحِ الدِّيوانِ : فُرُوغُ الجَوْزَاءِ : نُجُومُ أعاليها .
وفَرْغُ القِبَةِ بكَسْرِ القافِ وفَتْح المُوَحَدَّةِ الخَفِيفَةِ ، وفَرْغُ الحَفَرِ بفَتْحِ الحاءِ والفاءِ : بَلَدانِ لتَميمٍ بينَ الشَّقِيقِ وأود ( 2 ) ، فيها ذِئابٌ تأْكُلُ النّاسَ .
وفَرْغانَةُ : ناحِيَةٌ بالمَشْرِقِ تَشْتَمِلُ على أرْبَعِ مُدُنٍ وقَصَباتٍ كَثِيرَةٍ ، فالمُدُنُ : أُوشُ ( 3 ) وأوزْجَنْدُ ، وكاسانُ ومَرْغِينانُ ، ولَيْسَتْ فَرْغَانَةُ بَلْدَةً بعَيْنِهَا .
وفَرْغانُ : ة ، بفارِسَ ويُقَالُ لها أيْضاً فَرْغانَةُ .
وفَرْغَانُ : د ، باليَمَنِ منْ مِخْلافِ بَنِي زُبَيْدٍ .
وفَرْغانُ : جَدٌّ لأبي الحَسَنِ أحْمَدَ بنِ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَوْصِلِيِّ المُحَدِّثِ عن عُبَيدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ القاضي عن أبي يَعْلَى .
والأفْراغُ : مَوَاضِعُ حَوْلَ مَكَّةَ حرسها الله تعالى ، هكذا في سائِرِ النُسَخِ ، ومِثْلُه في العُبَابِ ، وهُوَ غَلَطٌ منَ الصّاغَانِيُّ والمُصَنِّف قَلَّدَهُ والصَّوابُ : مَوْضِعٌ حَوْلَ مَكَّةَ ، كما حَقَّقَه ياقُوت في المُعْجَم ، وأنْشَدَ قَوْلَ الفَضْلِ اللَّهَبِيِّ :
فالهَاوَتانِ فكَبْكَبٌ فَجُتاوِبٌ * فالبَوْصُ فالأفْرَاغُ منْ أشْقَابِ ( 4 )
فتأمل .
وأفْرَاغَةُ ( 5 ) : د ، بالأنْدَلُسِ من أعْمَالِ مارِدَةَ [ كَثِيرَةُ ] الزَّيتُونِ ، تَمَلَّكَها الفِرِنْجُ في سنة 543 في أيامِ عليِّ بنِ يُوسُفَ بنِ تاشفِينَ المُلَثَّمِ ، ثمَّ ظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّف كالصّاغَانِيُّ أنّه بفَتْحِ الهَمْزَةِ ( 6 ) ، والصَّوابُ أنَّهُ بكَسْرِهَا ، كما ضَبَطَهُ ياقُوت وغَيْرُه .
وفَرُغَتِ الضَّرْبَةُ ، ككَرُمَ : اتَّسَعَتْ فَهِيَ فَرِيغَةٌ ، أي : جائِفَةٌ ذاتُ فَرْغٍ ، أي : سَعَةٍ ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِها بفَرْغِ الدَّلْوِ ، وهوَ مجازٌ ، قالَ لَبيدٌ رضي الله عنه :
وكُلُّ فَرِيغَةٍ عَجْلَى رَمُوحٍ * كأنَّ رَشَاشَها لَهَبُ الضِّرامِ ( 7 )
وكذلكَ ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ ، بلا هاءٍ أيْضاً .
والفَرِيغُ : مُسْتَوَىً منَ الأرْضِ كأنَّهُ طَرِيقٌ ، وهُوَ الوَاسِعُ وهُوَ مجازٌ ، وقيلَ : هُوَ الّذِي قَدْ أُثِّرَ فيهِ ، لكَثْرَةِ ما وُطئَ ، قالَ أبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ :
فأجَزْتُه بأفَلَّ يُحْسَبُ أثْرُه * نَهْجاً أبانَ بذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ ( 8 )
شَبَهَ بَيَاَ الفِرِنْدِ بوُضُوحِ هذا الطَّرِيق .
والفَرِيغُ منَ الخَيْلِ : الهِمْلاجُ الوَاسِعُ المَشْيِ ، كالفراغِ ، ككِتَابٍ ، وقدْ فَرُغَ فَرَاغَةً ، وهو مجَازٌ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 119 برواية وظل لها .
( 2 ) في معجم البلدان : بين الشقيق وأورد وخفاف .
( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل أوس قال ياقوت : بلد من نواحي فرغانة كبير . وفي معجمه : فرغانة . مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر . وقال الإصطخري : فرغانة اسم الإقليم وهو عريض موضوع على سعة مدنها وقراها .
( 4 ) في معجم البلدان الافراغ فالهاوتان فكبكب فجتاوب .
( 5 ) ضبطت في معجم البلدان بالنص بكسر الهمزة ، والزيادة الآتية عن ياقوت .
( 6 ) ضبطت في القاموس بالقلم بفتح الهمزة . ونبه بهامشه إلى عبارة الشارح إنها بكسر الهمزة ، وانظر ياقوت .
( 7 ) رموح : يرمح دمها كأنها تفور ، وتروى : عجلى رهوج . والضرام : الحطب الدقيق تسرع فيه النار .
( 8 ) ديوان الهذليين 2 / 107 برواية بأفل بالفاء ، يحسب . وقد ورد أيضا في الديوان : فريغ بالعين المهملة وصوبها محققه فريغ عن اللسان .