وهو قَضِيفٌ كأَمِيرٍ : نَحِيفٌ ج : قُضْفانٌ هكَذا في النُّسَخِ والصَّوابُ قِضافٌ ، كما هو نِصُّ الصِّحاحِ والعُباب واللِّسانِ والجَمْهَرة ، زادَ في اللِّسانِ : فُضَفاء .
والقِضَفَةُ كعِنَبَةٍ ( 1 ) : قِطْعةٌ من الرَّمْلِ . القِضَفَةُ كعِنَبَةٍ : قِطْعةٌ من الرَّمْلِ تَنْقَضِفُ من مُعْظَمِه أَي تَنْكَسِرُ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ : من موضِعِه . والأولَى الصَّوابُ .
والقَضَفَةُ بالتَّحْريكِ : قِطْعةٌ من الأرضِ تَغْلُظُ وتَحْدَوْدِبُ وتَطُولُ قَليلاً كما في العباب .
وقال اللَّيْثُ : القَضَفَةُ : أَكَمَةٌ كأَنَّها حَجَرٌ واحِدٌ ، ج : قَضَفٌ ، وقِضافٌ ، وقِضْفانٌ ، وقُضْفانٌ كُلُّ ذلك على تَوَهُّمِ طَرْحِ الزائِدِ ، قال : والقِضافُ لا يَخْرُج سَيْلُها من بَيْنِها .
أَو هِيَ أَي : القَضَفُ : آكامٌ صِغارٌ يَسِيلُ الماءُ بَيْنَها وهي في مُطْمَأَنٍّ ( 2 ) من الأَرْضِ ، وعلى جِرَفةِ الوَادِي ، نَقَلَهُ ابنُ شُمَيْلٍ عن أَبي خَيْرةَ ، وأَنْشدَ لذِي الرُّمَّةِ :
وقَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقتْ * جَوارِيهِ جُذْعانَ القِضافِ البَراتِكِ ( 3 )
وقالَ أَبُو خَيْرَة أَيضاً : القَضَفةُ : أَكَمةٌ صَغِيرةٌ بيضاءُ : القَضَفةُ : أَكَمةٌ صغِيرةٌ بيضاءُ ، كأَنَّ حِجارَتَها الجِرْجِسُ ، وهي هَناةٌ أَكْبَرُ ( 4 ) من البَعُوضِ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : حَكَى ذلِك كُلَّه شَمِرٌ فيما قَرأْتُ بخَطِّهِ .
أَو القِضْفانُ ، والقُضْفانُ : أَماكِنُ مُرْتَفِعَةٌ من الحِجارَةِ والطِّينِ نًقَله الأَصْمَعِيُّ .
والقَضَفُ ، مُحَرَّكَةً : الحِجارَةُ الرِّقاقُ قالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ الغامِدِيُّ :
دَرَأْتُ على أَوابِدَ ناجِياتٍ * تَحُفُّ رِياضَها قَضَفٌ ولُوبُ
* ومما يُسْتَدْركَ عليه :
جارِيةٌ قَضِيفَةٌ : إِذا كانَتْ مَمْشُوقَةً ، وجَمْعُها قِضافٌ ، وكذلِك امْرَأَةٌ قَضِيفَةٌ .
[ قطف ] : قَطَفَ العِنَبَ يَقْطِفُه قَطْفاً : جنَاه قال شيخُنا : ظاهرُه أَو صَرِيحُه أَنّه خاصٌّ بالعِنَبِ ، ومثلُه في المُغْرِبِ والمِصْباحِ والصِّحاحِ وغيرها ، وفي كَلامِ صَدْرِ الشَّرِيعةِ أَنّه جَنْيُ الثَّمَرِ من الأَشْجارِ .
قلتُ : وفي التَّهذِيب : الفَطْفُ : قَطْفُكَ العِنَبَ [ وغيره ] ( 5 ) ، وكلُّ شيءٍ نَقْطِفُه عن شيءٍ فقد قَطَفْتَه حتى الجَراد تَقْطِفُ رُؤُوسَها . ثمّ الذِي يَظْهرُ من سِياقِ عِبارَةِ هَؤُلاءِ أَنَّ مصدرَ قَطَفَ العِنَبَ القَطْفُ لا غيرُ ، والذي في المُحْكَم أَنَّ قَطَفَ الشَّيْءَ بمعنَى قَطَعَه مصْدَرُه القَطْفُ ، والقَطَفانُ ، والقَطافُ ، والقِطافُ عن اللِّحْيانِيّ ، ثم نَقَل شيخُنا عن البيْضاوي في تفسيرِ قوله تعالى : ( قُطُوفُها دانِيَةٌ ) ( 6 ) ما نَصُّه : القَطْفُ : هو الاجْتِناءُ بسُرْعةٍ ، وقالَ الشِّهابُ : إِنَّه لا بُدَّ فيهِ من السُّرْعَةِ ؛ لأَنّها شَأْنُه ، ومثلُه في كُتُبِ الأَفْعالِ وغيرِها ، قالَ : ثمَّ ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ أَيضاً بل صَرِيحُه ، أَنًّ الفعلَ منه كضَرَب ، وهو الأَكْثرُ ، وفي المِصْباحِ أَنّه يُقالً من بابَيْ ضرَبَ وقَتَلَ ، فتَأَمَّلْ .
قلتُ : وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قريباً أَنَّ الَّذِي من البابَيْنِ هو قُطُوفُ الدَّابَّةِ ، فتأَمَّلْ ذلِكَ .
كَقَطَّفَه تَقْطِيفاً ، وهو مُبالَغَةٌ في القَطْفِ ، نَقَلَه الصاغانيُّ ، وأَنشدَ للعَجَّاجِ :
* كَأَنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّفَا *
* قَطَّفَ من أَعْنابِهِ ما قَطَّفَا *
وقَطَفَت الدَّابَّةُ : ضاقَ مَشْيُها وقِيلَ : أَساءَت السَّيْرَ وأَبْطَأَت ، وفسَّره بعضُهم بتَقارُبِ خَطْوِها .
وأَسْرَعَت تَقْطُفُ بالضَّمِّ وتَقْطِفُ بالكسرِ قِطافاً بالكسرِ وقُطُوفاً بالضَّمِّ .
أَو القِطافُ بالكسر : الاسْمُ كما في الصِّحاح ، وجمع القِطاف القُطُفُ وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرِ :
بارِزَةِ الفَقارَةِ لَمْ يَخُنْها * قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ
وَدابَّةٌ قَطُوفٌ : بَطِيءٌ ، وقالَ أَبو زَيْدٍ : هو الضَّيِّقُ المَشْيِ ، وفي التَّهْذِيبِ : القِطافُ : مَصْدَرُ القَطُوفِ من الدّوابِّ ، وهو المُتَقارِبُ الخَطْوِ ، البَطِيءُ ، وفَرَسٌ قَطُوفٌ :
هامش
( 1 ) نص الصاغاني على ضبطها ، في التكملة ، بالفتح .
( 2 ) هكذا في القاموس ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " مطمئن " ومثلها في الأصل والتهذيب واللسان ، وفي التكملة : " مطمأن " كالقاموس .
( 3 ) في الديوان ص 428 والتكملة برواية : القضاف النوابك .
( 4 ) في التهذيب واللسان : " أصغر " .
( 5 ) زيادة عن التهذيب " قطف " 16 / 281 .
( 6 ) سورة الحاقة الآية 23 .