تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والتَّقَصُّفُ : الاجْتِماعُ والازْدِحامُ ، ومنه الحديثُ : كانَ أَبو بكر رضي الله عنه يُصَلِّي بفناءِ دارِه فيَتَقَصَّفُ عليه ( 1 ) نساءُ المُشْرِكِينَ وأَبْناؤُهم ، يَعْجَبُونَ منه ، يَنْظُرُونَ إِليه أَي : يَزْدَحمُون ويَجْتَمعُون كالتَّقاصُف ومنه حَدِيثُ سَلْمانَ ( 2 ) رضِيَ الله عنه : قال يَهْودِيٌّ إِنّ بَنِي قَيْلَةَ يَتَقاصَفُونَ على رَجُلٍ بِقُبَاءٍ يَزْعُم أَنَّه نَبِيٌّ ، أَي : من شِدَّةِ ازْدِحامهم يَكْسِرُ بعْضُهم بَعْضاً . والتَّقَصُّفُ : اللَّهْوُ واللَّعِبُ على الطَّعامِ والشَّرابِ ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ . وأَبو تُقاصِفَ بضمِّ المُثَنّاةِ من فَوْق : اسمُ رَجُل مِنْ خُنَاعَةَ ظَلَمَ قَيْسَ بنَ العَجْوَةِ الهُذَلِيَّ فَدَعَا علَيْهِ قَيْسٌ فاسْتُجِيبَ لَهُ ، وقد تَقَدَّم ذلِك بتَمامِه في : " عود " ( 3 ) . وانْقَصَفَ : انْدَفَعَ ومن الحَدِيثُ : لَمَا يُهِمُّنِي من انْقِصافِهِمْ على بابِ الجنَّةِ أَهَمُّ عنْدِي من تَمامِ شَفاعَتِي أَي : انْدِفاعِهِم ، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ ( 4 ) . ويُقال : انْقَصَفَ القومُ عن فُلانِ : إِذا تَرَكُوه ومَرُّوا كما في العُبابِ ، والَّذِي في اللِّسان : ويُقالُ للَقْوم إِذا خَلَّوْا عن شَيءٍ فَتْرَةً وخِذْلانَاً : انْقَصَفُوا عنه . * ومما يُسْتَدرَكُ عليه : رِيحٌ أَقْصَفُ : أَي قَصِيفٌ . وانْقَصَفَ : انْكَسَر . وعَصَفَت الرَّيحُ فقَصَفَت السَّفِينةَ . وقُصِفَ ظَهْرُه ، ورَجُلٌ مَقْصُوفُ الظَّهْرِ . ورُمْحٌ مُقَصَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ . : قَصِدٌ . ورِيحٌ قَاصِفٌ ، وقاصِفَةٌ : شَدِيدَةٌ تكْسِرُ ما مَرَّتْ به مِن الشَّجَرِ وغيره ، وبه فُسِّر قولُه تَعالَى : ( فيُرْسِلَ عَلَيْكُمُ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ ) ( 5 ) وثَوْبٌ قَصِيفٌ ، كأَمِيرٍ : لا عرْضَ له ، وهو مَجازٌ ، وفي الأَساسِ : قَلِيلُ العَرْضِ ، وهو سماعِيٌّ . والقَصَفَةُ ، مُحرَّكَةً : هَدِيرُ البَعِيرٍ ، وصَرْفُ أَنْيابِه ، كالقُصُوفِ بالضمِّ . وقَصَفَ عَلينا بالطَّعامِ قَصْفاً : تابَعَ . والقَصْفَةُ ، بالفَتْحِ : دَفْعَةُ الخَيْلِ عندَ اللِّقاءِ . وانْقَضَفُوا عَلَيْه : تَتابَعُوا . والقَصِيفُ ، كأَمِيرٍ : البَرْدِيُّ إِذا طَالَ ، هكذا في اللِّسانِ . وفي التَّكْمِلَة القِنْصِفُ ، أَي : كزِبْرِجٍ عن أَبِي حَنِيفَةَ ، قال : هكَذا زَعَمَه بعضُ الرُّواة . وانْقَصفُوا ( 6 ) عَنْه : إِذَا خَلَّوْا عنه عَجْزاً . وتَقَصَّفُوا : ضَجُّوا في خُصُومَةٍ ووَعِيدٍ . ورجُلٌ قَصّافٌ ، كشَدَّادٍ : صَيِّتٌ ، وكَلُّ ذلك مَجازٌ ، كما في الأَساسِ . والقَصْفُ : صوتُ المَعازِفِ ، نقَلَه الرّاغِبُ . وككِتابٍ : القِصافُ بِنْتُ عبدِ الرَّحْمنِ بن ضَمْرَةَ ، تَرْوِي عن أَبِيها ، وله صُحْبَةٌ ، وعنها أَخُوها يَزِيدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ ضَمْرَةَ .
[ قضف ] : القَضَفَةُ مُحَرَّكةً : طائِرٌ ، أَو القَطاةُ نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ عنه أَبي مالِكٍ ، قالَ ابنُ بَرِّي : ولم يَذْكُرْه أَحَدٌ سِواهُ ( 7 ) . والقَضافَةُ ، والقَضَفُ مُحرَّكَةً ، والقِضَفُ كعِنَبٍ : النَّحافَةُ والدِّقَّةُ وقِلَّةُ اللَّحْمِ لا مِنْ هُزالٍ ، وقد قَضُفَ ككَرُمَ ، قالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ : بَيْنَ شُكُولِ النِّساءِ خِلْقَتُها * قَصْدٌ فلا جَبْلَةٌ ولا قَضَفُ
هامش
( 1 ) عن النهاية وبالأصل " منه " . ( 2 ) في النهاية : ومنه حديث اليهودي ، لما قدم النبي ( ص ) المدينة ، قال : تركت ابني قيلة يتقاصفون على رجل يزعم أنه نبي . ( 3 ) كذا ، ولم يرد شيئا في القاموس في مادة " عود " . ( 4 ) كذا بالأصل ، ولم ترد في النهاية . ونص قول ابن الأثير فيها ، وفي اللسان عنه : يعني استسعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين ، لأن قبول شفاعته كرامة له ، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة ، لفرط شفقته على أمته . ( 5 ) سورة الإسراء الآية 69 وبالأصل " أو يرسل " والصواب في الآية ما أثبتناه . ( 6 ) عن التهذيب ، والعبارة فيه : ويقال للقوم إذا خلوا عن شي فترة وخذلانا قد انقصفوا عنه . وفي إحدى نسخه : " جلوا " وبالأصل " أقصفوا " . ( 7 ) يعني بقوله " أحد " ابا مالك ، وهو القائل : القضفة : القطاة .
تاج العروس — صفحة 435 | علي شيري / مرتضى الزبيدي