ورجُلٌ قَشِفٌ ، ككَتِفٍ : إِذا لَوَّحّتْهُ الشَّمْسُ أَو الفَقْرُ ، فتَغَّيَرَ ، وقد قَشِف قَشَفاً ، لا غيرُ نَقَله الجَوْهريُّ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : القُشّافُ كَرُمّانٍ ، والواحدةُ بهاء : حَجَرٌ رَقِيقٌ أَيَّ لَوْنِ كانَ .
وقال الفَراءُ : عامٌ أَقْشفُ أَقْشَرُ : أَي شَدِيدٌ .
والمُتقَشِّفُ : المُتبَلِّغُ بقُوتٍ ومُرَقَّعٍ نَقَلَه الجَوْهريُّ ( 1 ) .
وقالَ اللَّيْثُ : المُتَقَشِّفُ : مَنْ لا يُبالِي بما تَلطَّخَ بجَسَدِه .
* ومما يستدركُ عليه :
رَجُلٌ مُتَقَشِّفٌ : تارِكٌ النَّظافَةَ والتَّرَفُّهَ .
ورَجُلٌ قَشِفُ الهَيْئَةِ : تارِكٌ للتَّنْظِيفِ .
وقَشَّف اللهُ عَيْشَه تَقْشِيفاً .
ورَأَيْتُه على حالةٍ قَشِفَةٍ .
والقَشَفُ ، مُحَرَّكَةً : ما يَرْكَبُ على أَسْفَلِ قدَمِه من الوَسَخ . عامِّيَّة .
[ قصف ] : قَصَفَه يَقْصِفُه قَصْفاً : كَسَرَه وفي الصِّحاحِ : القَصْفُ الكَسْرُ ، وفي التَّهْذِيبِ : كسْرُ القَناةِ ونحْوِها نِصْفَيْنِ .
ومن المَجازِ : قَصَفَ الرَّعْدُ وغيرُه قَصِيفاً كأَمِيرٍ ، كما في الصِّحاحِ ، وزادَ الزَّمَخْشَريُّ وقَصْفاً : اشْتَدَّ صَوْتُه فهو قاصِفٌ ، كأَنَّ السماءَ تَنْقصِفُ بهِ ، وقال أَبو حَنِيفة : إِذا بَلَغَ الرَّعْدُ الغايَةَ في الشِّدَّةِ فهو القاصِفُ ، وفي حَدِيثِ مُوسَى عليه السَّلامُ : وضرَبَه البَحْرُ فانْتهَى إليه وله قَصِيفٌ ، مخافَةَ أَنْ يَضْرِبَه بعَصاهُ أَي : صوْتٌ هائِلٌ يُشْبِهُ صوتَ الرَّعْدِ .
وقلَ ابنُ دُرَيْدٍ : في دُعائهِم : بَعَثَ اللهُ عليهِ الرِّيحَ العاصِفَ ، والرَّعْدَ القاصِفَ .
وفي الحديث يَرْويه نابغَةُ بنِي جعْدَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : " أَنا والنَّبِيُّون فُرّاطٌ لِقاصِفِينَ " ( 2 ) هكَذا هو في نُسَخِ النِّهايةِ ، ووَقَع في العُبابِ : فُرّاطُ القاصِفِينَ ، قالَ : هُمُ المُزْدَحِمُونَ ، كأَنَّ بَعْضَهُم يَقْصِفُ بَعْضاً أَي : يَكْسِرُ ويَدفَعُ شَدِيداً لفرْطِ الزِّحامِ بِدَاراً إلى الجَنَّةِ وهكَذا نَقَله ابنُ الأَثِير أيضاً ، يقولُ : يتَقَدَّمُون الأُمَمَ إلى الجَنَّةِ ، وهم على إِثْرِهِم ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيّ في مَعْنَى الحديث : أَي نَحْنُ مُتَقَدِّمُونَ في الشَّفاعَةِ لقَوْمٍ كَثِيرِينَ مُتَدافِعِينَ مُزْدحِمِينَ .
ومن المجاز : رعْدٌ قاصِفٌ : أَي صَيِّتٌ وقد تَقَدَّم قَرِيباً .
والقَصِيفُ كأَمِيرٍ : هَشِيمُ الشَّجرِ نقَلَه الجوْهريُّ .
والقَصِيفُ : صَريفُ الفَحْلِ وهو شِدَّةُ رُغائِهِ وهديره في الشِّقْشِقَةِ ، وقد قَصَف قَصْفاً وقصِيفاً وقُصُوفاً وقَصْفَةً ، وهو مجازٌ .
وقَصِفَ ، العُودُ ، كفَرِحَ يَقْصَفُ قَصفاً فهو قَصِيفٌ ككَتِفٍ ، وأَقْصفُ : صارَ خَوّاراً ضَعِيفاً ، وكذلك الرَّجُلُ وهو مجازٌ .
وقصِفَ النَّبْتُ يَقْصَفُ قَصَفاً فهو قَصِفٌ : طالَ حَتَّى انْحَنَى مِنْ طُولِه قالَ لَبِيدٌ رضي اللهُ عنه :
حَتَّى تزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ * قَصِفٍ كأَلْوانِ الرِّحالِ عَمِيمِ ( 3 )
أَي : نَبْتٍ فاخِرٍ .
وقال اللَّيْث : قَصِفَ الرُّمْحً يَقْصَفُ قَصَفاً ، فهو قَصِفٌ : إِذا انْشَقَّ عَرْضاً ، وأَنشد :
سَيْفِي جرِئٌ وفَرْعِي غَيرُ مُؤْتَشَبٍ * وأَسْمَرٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَصِفِ
وقَصِفَ نابُه : إِذا انْكَسرَ نِصْفُه .
وقَصِفَت القَناةُ قَصَفاً : إِذا انْكَسَرَتْ ولم تَبِنْ .
وانْقَصَفَتْ : إِذا بانَتْ ، هكذا فَرَّقَ بهِ بَعْضُهم .
والأَقْصَفُ : من انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُه من النِّصْفِ قالَ الأَزْهرِيُّ : والمعْرُوفُ فيه الأَقْصَمُ ، وقالَ الجَوْهَريُّ : هو لُغَةٌ فيه .
هامش
( 1 ) في الصحاح : " والمتقشف الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقع " وفي الأساس : وهو يتقشف في لباسه : يتبلغ بالمرقع والوسخ " يعني بالمرقع : الثياب .
( 2 ) وهذه رواية التهذيب والنهاية . والذي في غريب الهروي واللسان والدر النثير للسيوطي " فراط لقاصفين " .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 190 برواية : كألوان الرحال .