وقالَ اللَّيْثُ : قَعَفَ فلانٌ قَعْفاً : اجْتَرفَ التُّرابَ بقَوائِمِه من شِدَّةِ الوَطْئِ وأَنشَد :
* يَقْعَفْنَ قاعاً كفَراشِ الغِضْرِمِ *
* مَظْلُومَةً وضاحِياً لم يُظْلَمِ *
وقَعَفَ المَطَرُ قَعْفاً : جَرَفَ الحِجارَةَ عن وَجْهِ الأَرضِ فهو قاعِفٌ .
وقال الجوهريُّ : القاعِفُ مثل القاحِفِ ، وهو المطَرُ الشديد .
وقال ابن الأَعرابي : القَعَفُ ، مُحَرَّكَةً : السُّقُوطُ في كُلِّ شَيءٍ أَو خاصٌّ بالحائِطِ : أَي بسُقُوطِه ، قالهُ ابنُ الأَعرابيِّ أَيضاً في مَوْضِعٍ آخَر من كِتابِه .
والقَعَفُ : الجِبالُ الصِّغارُ [ يكون ] ( * ) بعْضُها عَلى بعْضٍ قاله ابن الأعرابي أيضاً .
وانْقَعَفَ الجُرُفُ : انْهارَ وانْقَعَرَ ، عن أَبي عُبَيْدٍ .
وانْقَعَفَ الحائِطُ : انْقَلَع من أَصْلِه نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وانْقَعَفَ الشَّيْءُ : زالَ عن مَوْضِعهِ خارجاً ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
* شُدَّا عليَّ سُرَّتِي لا تَنْقَعِفْ *
* إِذا مَشَيْتُ مِشْيةَ العَوْدِ النَّطِفْ *
كتَقَعَّفَ واقْتَعَفَ ، في الكُلِّ مما ذُكِرَ من مَعانِيه .
واقْتَعَفَه اقْتِعافاً : أَخذَه أَخْذاً رَغِيباً وأَنْشَد الأَصْمَعِيُّ :
واقْتَعِفِ الجَلْمَةَ مِنْها واقْتَثِثْ *
* فإِنّما تَكْدَحُها لِمَنْ يَرِثُ * ( 1 )
يُقالُ : أَخَذَ الشَّيءَ بجَلْمَتِه ، أَي : أَخَذَه كُلَّه .
* ومما يُستدركُ عليه :
سَيْلٌ قُعافٌ ، مثلُ قُحافٍ : أَي جُرافٌ ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ . وانْقَعَفَ : إِذا ماتَ .
[ قفف ] : القَفِيفُ ، كأَمِيرٍ : يِبِيسُ أَحْرارِ البُقُولِ وذُكُورِها
كالجَفِيفِ ، وأَحْرارُ البُقُولِ : هو ما يُؤْكَلُ مِنْها بلا طَبْخٍ ، وذُكُورُها : ما غَلُظَ منها . وإِلى المَرارَةِ ما هُوَ ، يُقال : الإِبلُ فيما شاءَتْ من جَفِيفٍ وقَفِيفٍ ، نقَلَه الجوهريُّ .
قَفَّ العُشْبُ ، قُفُوفاً بالضم يَبِسَ وقالَ الأَصْمَعِيُّ : إِذا اشْتَدَّ يَبْسُه ، كما في الصِّحاحِ .
وقَفَّ الثَّوْبُ قُفُوفاً : جَفَّ بعدَ الغَسْلِ نَقَلَه الجَوْهَريُّ .
وقَفَّ شَعْرُه قُفُوفاً : إِذا قام فَزَعاً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقِيلَ : غَضَباً ، وقِيلَ : لَهُما .
وقالَ الفَراءُ : قَفَّ جِلْدُه قُفُوفاً ، يريدُ اقْشَعَرَّ ، وأَنْشَدَ :
وإِنِّي لتَعْرُونِي لذِكْراكِ قُفَّةٌ * كما انْتَفَضَ العُصفُورُ من سَبَلِ القَطْرِ
وقَفَّ الصَّيْرَفِيُّ يَقُفُّ قُفُوفاً : سَرَق الدراهِمَ بينَ أَصابِعِه ، فهو قَفّافٌ كشَدّادٍ ، نقله الجوهريُّ وفي حديثِ بعضِهِم ، وضَرَبَ مثلاً فقال : ذَهَبَ قَفّافٌ إلى صَيرَفِيٍّ [ بدَرَاهِمَ ] ( 2 ) وهو الذي يَسْرِقُ الدّراهِمَ بكَفِّهِ عند الانْتِقادِ قال :
فقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعينَ مِنْها * من السُّودِ المُرَوَّقَةِ الصِّلابِ
ورَوَيْنا عن عبد الله بن إِدْرِيسَ قال سُئلَ الأَعْمَشُ عن حديثٍ فامْتَنَعَ أن يُحَدِّثَ به ، فلم يَزالُوا به حتى اسْتَخْرَجُوهُ منه ، فلما حَدَّثَ به ضَرَبَ مثلاً ، فقالَ : جاءَ قَفّافٌ إلى صَيْرَفِيِّ بدراهِمَ يُرِيه إِيّاها ، فوَزَنَها ، فوجَدَها تَنْقُصُ سَبْعِينَ دِرْهَما ، فأَنْشَأَ يقول :
عَجِبْتُ عَجِيبَةً من ذِئْبِ سَوْءٍ * أَصابَ فَرِيسَةً من لَيْثِ غابِ
فقَفَّ بكَفِّه سَبْعِينَ مِنْها * من السُّودِ المروقة الصِّلابِ
فإِنْ أُخْدَعْ فقد يُخْدَعُ ويُؤْخَذُ * عَتِيقُ الطَّيْرِ من جَوِّ السَّحابِ
نَقَله ابن ناصرِ الدين الدمَشْقِيّ الحافظُ في شرحِ حديثِ أمِّ زَرْعٍ .
هامش
( * ) ساقطة من الأصل والكويتية .
( 1 ) اللسان برواية : " تقدحها " بدلا من " تكدحها " وقوله : منها ، أي من الدنيا وما فيها .
( 2 ) زيادة عن اللسان والنهاية .