ويُقال : رَماهُ بأَقْحافِ رَأْسِه : إِذا أَسْكَتَه بداهِيَةٍ أَوْرَدَها عليهِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، أَو إِذا رَماهُ بالمُعْضِلاتِ ، أَو بالأُمورِ العِظام ، أَو مَعْناه : رَماه بِنَفْسِه ، أَو نَطَحَه عَمّا يُحاوِلُه كما في العُبابِ .
والقَحْفُ ، كالمَنْعِ : قَطْعُ القِحْفِ ، أَو كَسْرُه كما في العُبابِ أَو ضَرْبُه ، أَو إِصابَتُه كما في الصِّحاحِ ، وبِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهم : قَحَفْتُه قَحْفاً ، فهو مَقْحُوفٌ .
والقَحْفُ : شُرْبُ جَمِيعِ ما في الإِناءِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ كالاقْتِحافِ يُقال : قَحَفَ ما في الإِناءِ قَحْفاً ، واقْتَحَفَه : شَربَةِ جمِيعَه .
والقَحْفُ : اسْتِخْراجُ ما فِي الإِناءِ ومنه القاحِفُ الذي ذُكِرَ .
أَو القَحْفُ : جَذْبُ الثَّرِيدِ وغَيْرِه منه أَي : من الإِناءِ ، ونَصُّ كتابِ الجامِعِ لمُحَمّدٍ بنِ جَعْفَرٍ القَزّازِ : القَحْفُ : جَرْفُكَ ما فِي الإِناءِ من ثَرِيدٍ وغَيْرِه .
ورَجُلٌ مَقْحُوفٌ : مَقْطُوعُ القِحْفِ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
* يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقْحُوفِ *
* صُمَّ الصَّدَى كالحَنْظَلِ المَنْقُوفِ *
والمِقْحَفَةً ، كمِكْنَسَةٍ : المِذْرَاةُ وهي الَّتِي يُقْحَفُ بها الحَبُّ ؛ أَي : يُذْرَى قاله ابنُ سِيدَه .
والقاحِفُ : المَطَرُ الشَّدِيدُ ، كما في الصِّحاحِ ، زادَ الصاغانيُّ كالقاعِفِ ، زادَ ابنُ سِيدَه يَجِيءُ فَجْأَةُ فَيقْتَحِفُ سَيْلُه كُلَّ شَيءٍ ، أَي يَذْهَبُ به ومنه قِيلَ : سَيْلٌ قُحافٌ ، كما يَأْتِي قريباً .
والقُحَيْفُ ، كزُبَيْرٍ : ابْنُ عُمَيْرٍ هكَذا في النُّسَخِ ، وصوابُه ابنُ خُمَيْرٍ ، بالخاءِ المُعْجَمة ( 1 ) ، كما هو نَصُّ العُبابِ ابنِ سُلَيْم بالتَّصْغِير ، وقَوْلُه : النَّدَى لَقَبُه ، هكَذا هو مَضْبُوطٌ في سائِرِ النُّسَخ ، وقالَ الصاغانِيُّ : رَأَيْتُ بخَطِّ محمَّدِ بنِ حَبِيب في أَوّلِ دِيوانِ شِعْرِه : القُحَيْفُ البَدِيّ ، بالباءِ المُوَحَّدة وتشديدِ التَّحتية ، وهو ابنُ عبد الله ابن عوْفِ بنِ حَزْنِ بنِ مُاوِيَة بنِ خَفاجَةَ ( 2 ) بنِ عَمْرو بن عُقَيْلٍ : شاعرٌ وهو المُرادُ بالقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ المَذْكُور في مُصَنَّفِ أَبِي عُبَيْدٍ ، ومنهم من يَنْسِبُهُ ، فيَقولُ : العامِريُّ .
والقُحُوفُ : المَغارِفٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ .
وسَيْلٌ قُحافٌ ، وقُعافٌ ، وجُحافٌ كغُرابٍ : أَي جُرافٌ كثيرٌ ، يَذْهَبُ بكُلِّ شَيءٍ .
وبَنَو قُحافَةَ كثُمامَةَ : بَطْنٌ من خَثْعَمَ .
وأَبُو قُحافَةَ ، عُثْمانُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ يبنِ لؤَيٍّ : صَحابِيٌّ ، والِدُ أَمِيرِ المُؤْمنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهما أَسْلَمَ يومَ الفَتْحِ ، فأَتيَ به ، وكأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامَةٌ ( 3 ) ، فقال : غَيِّرُوا هذا بشَيءٍ ، واجْتَنِبُوا السَّوادَ .
وكُلُّ ما اقْتَحَفْتَه من شَيءٍ واسْتَخْرَجْتَه فهو قُحافَةٌ وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وهي التي تَقْحَفُ الشَّيْءَ ، أَي : تَذْهَبُ بهِ .
قال : وأَقْحَفَ الرَّجُلُ : إِذا جَمَعَ حِجارَةً في بَيْتِه ، فوَضَعَ علَيْها مَتاعَه كما في العُبابِ .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
ضَرَبَهُ فاقْتَحَفَه : أَبانَ قِحْفاً من رَأْسِه .
والمُقاحَفَةُ ، والقِحافُ : شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ ، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم .
وقالَ غيُره : مُقاحَفَةُ الشَّيْءِ واقْتِحافُه ، وقِحافُهُ : أَخْذُه والذَّهابُ به .
والإِقْحافُ ( 4 ) : الشُّرْبُ الشَّدِيدُ ، ومنه حَدِيثُ أَبِي هريرةَ : أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ حَدِيثُ أَبِي هُريرةَ : " أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ صائِمٌ ؟ قالَ : نَعَمْ ، أُقُبِّلُها وأَقْحَفُها " يَعْنِي أَشْرَبُ رِيقَها ، وأَتَرَشَّفُه .
وقِحْفُ الرُّمّانَةِ : قِشْرُها ، تَشْبِيهاً بقِحْفِ الرَّأْسِ .
وقَحَفَ يَقْحُفُ قُحافاً : سَعَلَ عَن ابنِ الأَعرابيِّ . قلتُ : وقَحَبَ بالباء مثلُه ، لُغَةُ الْيَمَنِ .
هامش
( 1 ) انظر الآمدي ص 93 وفي معجم المرزباني ص 331 " حمير " ونقل الآمدي عن ابن ماكولا " خمير " بضم الخاء وتشديد الياء .
( 2 ) سقط لفظ " معاوية " عند الآمدي ، وقال المرزباني : حزن بن خفاجة ، اسمه معاوية بن عمرو . . .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " ثعامة " .
( 4 ) اللسان : والاقتحاف .