وقد عَلِمَتْ تِلْكَ المَطِيَّةُ أَنّكُمْ * مَتَى تَسْلُكُوا فَيْفا رَشادٍ تَخَوَّدُوا ( 1 )
وفَيْفاءُ الخَبارِ : موضعٌ بالعَقِيقِ قُرْبَ المَدِينةِ ، أَنْزَلَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم نَفَراً من عُرَيْنَة عند لِقاحِه ، والخَبارُ ، كسَحابٍ : الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ ، ورَواهُ بعضُهم الحَبّار ، بالحاءِ المُهْمَلةِ والمُوَحَدِة المُشَدَّدِةِ .
وفَيْفَاءُ الغَزالِ : موضعٌ بمَكَّةَ حَيْثُ يُنْزَلُ مِنْها إلى الأَبْطَحِ قال كُثَيِّرٌ :
أَنادِيكِ ما حَجَّ الحَجِيجُ وكَبَّرَتْ * بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ وأَهَلَّتِ
* ومما يستدرك عليه :
الفَيْفاءُ : الصَّخْرَةُ المَلْساءُ ، وهذا قَدْ ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ .
وفَيْفاءُ مَدَان ( 2 ) : موضِعٌ جاءَ ذِكْرُه في غَزْوِةَ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ .
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : وكُلُّ طَرِيقٍ بَيْنَ جَبَلَيْن : فَيْفٌ .
وفَيْفان : اسمُ موضِعٍ ، قالَ تأَبَّطَ شَرّاً .
فحَثْحَثْتُ مَشْغُوفَ الفُؤادِ وراعَنِي * أُناسٌ بفَيْفانٍ فمَرْتِ الفَرانِيَا
فصل القاف مع الفاء
[ قحف ] : القحْفُ ، بالكَسْرِ : العَظْمُ الذي يكُونُ فَوْقَ الدِّماغِ ، من الجُمْجُمَةِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهو قَوْلُ اللَّيْثِ ، والجُمْجُمَةُ التي فيها الدِّماغُ .
وقِيلَ : قِحْفُ الرَّجُلِ : ما انْفَلَقَ من الجُمْجُمَةِ فبانَ ، ولا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ .
أو لا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى يَنْكَسِرَ منه شَيءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ قِحْفٌ ، وإِن قُطِعَت منه قِطعَةٌ فهو قِحْفٌ أَيضاً .
وقيل : القِحُفٌ ، القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ ، وهي كُلُّ قِطْعَةٍ منها .
وج كُلِّ ذلِكِ : أَقْحافٌ ، وقُحُوفٌ ، وقِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ ، قال جرِيرٌ :
تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها * كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ ( 3 )
وقال الأَزْهَرِيُّ : القِحْفُ : القَدَحُ إِذا انْثَلَمَتْ ( 4 ) ، قالَ : ورَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إِذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاضَ في قِحْفٍ ، ويَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الذي جَعَلُوه فيه ، قالَ : وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ ، فَسَمَّوْهُ به .
أَو القحْفُ : الفِلْقَةُ من فِلَقِ القَصْعَةِ أَو القَدَحِ ، وقولُه : إِذا انْثَلَمَتْ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ القدَح ، كما هو نصُّ الأَزْهَرِيِّ ، فتأَمّلْ ذلك .
وقال الجَوْهرِيُّ : القِحْفُ : إِناءُ من خَشَبٍ ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ ، كَأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍ ، وقال غيرُه : منه قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ على الشَّرابِ حين قيل له :
قتل أبوك : اليوم قحاف وغداً نقاف : اليوم خمر وغداً أمر أي اليوم الشرب بالقِحافِ .
أَو القِحْفُ ، والقِحافُ ، بكَسْرِهِما : شِدَّةُ الشُّرْبِ وبه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امْرِئِ القَيْسِ السابقَ .
وقال أَبُو الهَيْثَمِ : المُقاحَفَةُ : شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ ، وذلِك أَنَّ أَحَدهُم إذا قَتلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه ، يَتَشَفَّى بهِ .
ويُقالُ : ما لَه قِدٌّ ولا قِحْفٌ : أَي شَيءٌ ، والقِدُّ : قَدَحٌ من جِلْدٍ وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه .
والقِحْفُ : قَدَحٌ من خَشَبٍ ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ .
ويقال : هو أَفْلَسُ من ضارِبِ قِحْفِ اسْتِهِ ، وهو شِقُّه ، بمَعْنى لِحْفِ اسْتِه نَقَلَه الصاغانِيًّ ( 5 ) . والقُحْفُ بالضمِّ : جَمْعُ قاحِفٍ ، لمُسْتَخْرِجِ ما فِي الإِناءِ من ثَرِيدٍ وغيرِه .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " فيفاء " برواية : تحردوا .
( 2 ) ضبطت عن معجم البلدان " المدان " .
( 3 ) التهذيب برواية : " جماجمهم . . . تنتقف " .
( 4 ) التهذيب : تثلمت .
( 5 ) انظر المستقصى رقم 1162 .