سَبَّها ، وفي حَدِيثِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أَنّه قَذَفَ امْرَأَتَه بِشَرِيكٍ فأَصْلُ القَذْفِ : الرَّمْيُ ، ثُمَّ استُعْمِلَ في السَّبِّ ورَمْيِها بالزِّنا ، أَو ما كانَ في مَعْناهُ ، حَتَّى غَلَبَ عليه .
وقَذَفَ فُلانٌ : إِذا قاءَ .
ومن المَجازِ نَوَى قَذَف ، ونيَّةٌ قَذَفٌ ، وفَلاةٌ قَذَفٌ ، مُحَرّكَةً ، وقُذُفٌ بضَمَّتَيْنِ كصَدَفٍ وصُدُفٍ ، وطَنَفٍ وطُنُفٍ ، وقَذُوفٌ كصَبُورٍ : أَي بَعِيدَةٌ تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكُها ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ :
وشَطَّ وَلْيُ النًّوَى إِنَّ النَّوَى قَذَفٌ * تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أَحْيانَا
وكَذلِكَ سَبْسَبٌ قَذَفٌ ، ومَنْزِلٌ قَذَفٌ .
أَو نِيَّةٌ قَذَفٌ ، مُحَرَّكَةً فقَطْ نقله الجوهريُّ .
والقَذِيفُ كأَمِيرٍ : سَحابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ نقله ابنُ عَبّادٍ .
والقَذِيفَةُ بهاءِ : كُلُّ ما يُرْمَى بهِ قالَ المُزرِّدُ :
قَذِيفَةُ شَيْطانٍ رَجِيمٍ رَمَى بها * فصارَتْ ضَواةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ *
وبَلْدَةٌ قَذُوفٌ : طَرُوحٌ ؛ لبُعْدِها نقَلَه الجوهريُّ .
ورَوْضُ القِذافِ ، ككِتابٍ : ع عن ابنِ دُرَيْدٍ قالَ :
عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ * رَوْضً القِذافِ رَبِيعاً أَيَّ تَأْوِيمِ
وقال ذو الرُّمَّةِ :
جادَ الرَّبِيعُ له رَوْضَ القِذافِ إِلى * قَوَّيْن وانعَدَلَتْ عنهُ الأَصارِيمُ
والقِذافُ أَيْضاَ : ما قَبَضْتَ بيَدِكَ ممّا يَمْلأُ الكَفَّ ، فرَمَيْتَ بهِ قاله النَّضْرُ ، قالَ : ويُقالُ : نِعْمَ الجُلْمُودُ القِذافُ هذا ، قال : ولا يُقالُ للحَجَرِ نفسِه نِعْمَ القِذافُ .
أَو : هو ما أَطْقْتَ حَمْلَه بيَدِكَ ورَمَيْتَه قال أَبو خَيْرَةَ : قال رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابْنَه ( 1 ) العَجّاج :
* وهو لأَعْدائِكَ ذُو قِرافِ *
* قَذّافَةٌ بحَجَرِ القِذافِ *
وناقَةٌ قاذِفٌ ، وقِذافٌ ، وقُذُفُ ككِتابٍ وعُنُقٍ والذي في النَّوادِرِ لأَبِي عمرٍو : ناقَةٌ قِذافٌ وقَذُوفٌ وقُذُفٌ ، وهي التي تَتَقَدَّمُ من سُرْعَتِها وتَرْمِي بنَفْسِها أَمامَ الإِبِل في سَيْرِها ، قال الكُمَيْتُ يمدحُ أَبانَ بنَ الوَلِيدِ البَجَلِيِّ :
جَعَلْتُ القِذافَ لِلَيْلٍ التَّمامِ * إِلى ابن الوَلِيدِ أَبانٍ سِبارَا
والمِقْذَفُ ، والمِقْذافُ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ : المِجْدافُ ( 2 ) للسَّفِينَةِ عن أَبي عمرٍو .
والقَذّافُ كشَدّادٍ : المِيزانُ * قاله ابنُ الأعرابيِّ وقال ثَعْلَبٌ : هو المَنْجَنِيقُ نقله اللَّيْثُ وابنُ الزُبَيْدِيّ . وقال أَبو خَيْرَةَ : القَذّافُ الذي يُرْمَى بهِ الشّيءُ فيَبْعُدُ ، الواحِدَةُ قَذّافَةٌ وقد خالَفَ اصْطِلاحَه هنا ، وأَنشَدَ :
* لمّا أَتانِي الثَّقَفِيُّ الفَتّانْ *
* فَنَصَبُوا قَذّافَةً لا بَلْ ثِنْتانْ ( 3 ) *
ويُقال : بَيْنَهُم قِذِّيفَى ، كخِلِّيفَى : أَي سِبابٌ ، ورَمْىٌ بالحِجارَةِ .
والقُذْفَةُ ، بالضمِّ : الشُّرْفَةُ ، أَو ما أَشْرَفَ من رُؤُوِسِ الجِبالِ قال أَبو عُبَيْدةَ : وبه شُبِّهَت الشُّرَفُ ج : قِذافٌ وقُذَفٌ ، وقُذُفٌ ، وقُذُفاتٌ كبِرامٍ وغُرَفٍ ، وكُتُبٍ ، وقُرُباتٍ جمع بُرْمَةٍ وغُرْفَةٍ وكتابٍ وقُرْبَةٍ ، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ على الثانِي والأَخِيرِ ، وأَنشَدَ لامْرئِ القَيْسِ :
مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِه * يظَلُّ الضَّبابُ فَوْقَه قَدْ تَعَصَّرَا ( 4 ) *
وأَنشَد أَبو عُمرٍو قولَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلاً :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قال رؤبة يخاطب ابنه العجاج هكذا هو في التكملة ، والمعروف أن العجاج والد رؤبة ، لعل رؤبة له ابن سماه العجاج أيضا " وفي الديوان ص 99 يخاطب العجاج أباه ويعاتبه .
( 2 ) في التهذيب والتكملة واللسان : مجذاف بالذال المعجمة .
( * ) بعدها في القاموس : والمركب .
( 3 ) كذا بالأصل " لا بل ثنتان " ولا يستقيم به الوزن والصواب إسقاط " لا " كما في التهذيب .
( 4 ) التذهيب برواية " منيف . . . قد تقصرا " والصواب ما أثبت " منيفا بالنصب لأن قبله :
وكنت إذا ما خفت يوما ظلامة * فإن لها شعبا ببلطة زيمرا