تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والغَلْفُ : شَجَرٌ يُدْبَغُ بهِ ، كالغَرْفِ وقِيلَ : لا يُدْبَغُ به إِلاّ معَ الغَرْفِ . وتَغَلَّفَ الرَّحْلُ ، واغْتَلَفَ : حَصَلَ ( 1 ) له غِلافٌ من هذا الأدِيمِ ونحوِه . * ومما يستدرك عليه : أَغْلَفَ القارورَةَ إِغْلافاً : جعَلَ لها غِلافاً ، نَقَلَه الليْثُ ، وهو في الصحاح . وسَرْجٌ مُغَلَّفٌ ، ورَحْلٌ مُغَلَّفٌ : عليه غِلافٌ من الأَدِيمِ ونحوهِ . والأَغْلَفُ : الَّذِي عليه لِبْسَةٌ لم يَدَّرِعْ مِنْها ، أَي : لم يُخْرِجْ ذِراعَيْهِ منها ، قالَهُ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ . وقَلْبٌ مُغَلَّفٌ : مُغَشَّى . والغُلْفَتانِ : طَرَفا الشّارِبَيْنِ مما يَلِي الصِّماغَيْنِ ( 2 ) . والغَلَفُ ، محركةً : الخِصْبُ الواسعُ . وغَلَفَ لِحْيَتَه بالطِّيبِ والحِنّاءِ والغالِيةِ . وغَلَّفَها : لَطَخَها ، وكَرِهَها ابنُ دُرَيْدٍ ، ونَسَبَها للعامَّةِ ، وقالَ : إنما هو غَلاها ( 3 ) ، وأَجازَها اللَّيْثُ وآخرونَ . ففي حديث عائشة رضي الله عنها : " كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالِيَةِ " أي : أَلْطَخُها ، وأَكْثَرُ ما يُقال : غَلَفَ بها لِحْيَتَه غَلْفاً ، وغَلَّفَها تَغْلِيفاً . وقالَ ثَعْلَبٌ : تَغَلَّفَ الرَّجُلُ بالغالِيَةِ وسائِرِ الطِّيبِ ، وقالَ غيرُه : اغْتَلَفَ من الطِّيبِ . وقالَ ابنُ الفَرَج ( 4 ) : تَغَلَّفَ بالغالِية : إذا كان ظاهِراً ، وتَغَلَّلَ بِها : إِذا كانَ داخِلاً في أُصُول الشَّعْرِ . والغَلِفُ : ككَتِفٍ : نَبْتٌ تَأْكُلُه القُرودُ خاصّةً ، حكاه أَبُو حَنِيفَةَ .
[ غنضف ] : غَنْضَفٌ ، كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ والصاغانيُّ في كِتابَيْهِ ، وهو اسْمٌ كما في اللِّسانِ .
[ غنطف ] : غَنْطَفٌ ، كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجوهريُّ والصاغانيُّ في كتابَيْهِ ، وهو أَيضاً اسمٌ كما في اللِّسانِ ، والظاهرُ من سياقِ المصنِّفِ إِياهُما هنا أَنَّ نُونَهُما أَصليّةٌ ، وعندِي في ذلِكَ نَظَرٌ .
[ غنف ] : الغَيْنَفُ ، كزَيْنَبَ أَهمَلَه الجوهري ، وقال اللَّيْثُ : هو غَيْلَمُ ( 5 ) الماءِ في مَنْبَعِ الآبارِ والعُيُونِ . وبَحْرٌ ذو غَيْنَفٍ أَي : م مادَّةٍ ، قال رُؤْبَةُ : * أَنَا ابنُ أَنْضادٍ إليِها أُرْزِي * * أَغْرِفُ من ذِي غَيْنَفٍ وأُوزِي ( 6 ) * قال الأزهريُّ : ولم أَسْمَع الغَيْنَفَ بمعنى غَيْلَمِ الماءِ لغيرِ الليثِ ، والبيتُ الذي أَنْشَده لرُؤْبَةَ رواه شَمِرٌ عن الإِيادِيّ : * من ذِي غَيِّثِ ونُؤْزِي * قَالَ : ولا آَمَنْ أَن يكونَ غَيْنَفُ تَصْحِيفاً ، وكانَ غَيِّثاً فصُيِّر غَيْنَفاً ، قال : فإن رَواه ثِقَةٌ وإِلاَّ فهو غَيِّثٌ ، وهو صَوابٌ . قلتُ : وهذا سَبَبُ إِهْمالِ الجوهريِّ هذا الحَرْفَ ، وما أَدَقَّ نظَرَه رحِمَه الله تعالى .
[ غيف ] : غافَتِ الشَّجَرَةُ تَغِيفُ غَيَفاناً ، مَحَرَّكَةً : إذا مالَتْ أَغْصانُها يَمِيناً وشِمالاً ، كتَغَيَّفَ ، كذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ كتَغَيَّفَتْ ، نقله الجَوْهَريُّ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ لنُصَيْبٍ : فظَلَّ لها لَدْنٌ من الأَثْلِ مُورِقٌ * إِذا زَعْزَعَتْهُ سَكْبَةٌ يَتَغَيَّفُ وقال اللَّيْثُ : الأَغْيَفُ كالأَغْيَدِ ، إِلاّ أَنّه في غَيْرِ نُعاسٍ قال العَجّاجُ يصف ثَوْراً : * في دِفْءِ أَرْطاةٍ لَها حَنِيُّ * * عُوجٌ جَوافٍ ولها عِصِيُّ * * وهَدَبٌ أَغْيَفُ غَيْفانِيُّ ( 7 ) * ويُرْوَى : " أَهْدَبُ " .
هامش
( 1 ) عن القاموس وبالأصل " جعل " . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل " الصماخين " . ( 3 ) انظر الجمهرة 3 / 147 . ( 4 ) في التهذيب واللسان : وقال بعضهم . ( 5 ) في التكملة : عيلم بالعين المهملة ، والأصل كاللسان والتهذيب . ( 6 ) ديوانه ص 64 برواية : " من ذي حدب " وقبلهما : لا توعدني حية بالنكز . ( 7 ) الثالث في اللسان ونسبه لرؤبة ، والأرجاز في ديوان العجاج ص 70 والثالث فيه برواية : وأهدب .
تاج العروس — صفحة 418 | علي شيري / مرتضى الزبيدي