وقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ : إِذا صَبَرَ .
وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً : طابَ رِيحُه .
وأَعْرفَ الطَّعامُ : طابَ عَرْفُه ، أَي رائِحَتُه .
والأَعَارِفُ : جِبالُ اليمامَةِ ، عن الحَفْصِيِّ .
والأَعْرَفُ : اسمُ جَبَلٍ ( 1 ) مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة .
والأُعَيْرِفُ : جَبَلٌ لطَيِّئٍ ، لهم فيه نَخْلٌ ، يُقالُ له : الأَفِيقُ .
وعَرَف ، مُحَرَّكَةً : من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ .
وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بالفتح [ مع التَّشديد ] ( 2 ) رَوَى عن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ ، وعنه حَسَنُ بنُ يَزْدادَ .
[ عزف ] : عَزَفَتْ نَفْسِي عنه تَعْزِفُ بالكسرِ وتَعْزُفُ بالضمِّ ، عَزْفاً ، وعُزُوفاً : تَرَكَتْه بعدَ إِعْجابِها به .
وزَهِدَتْ فِيه ، وانْصَرفَتْ عنه وقِيلَ : سَلَتْ .
أَو عَزَفَتْ : مَلَّتْهُ وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ .
أَو صَدَّتْ عنهُ فهو عَزُوفٌ عنه : أَي عن الأَمرِ ، إِذا أَباهُ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي عَزُوفٌ عن الهَوَى * إِذا صاحِبِي في غَيْرِ شَيءٍ تَغَضَّبَا ( 3 )
وأَنْشَد الجَوْهرِيُّ للفَرَزْدَقِ يُخاطُب نفسَه :
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ وما كِدْتَ تَعْزِفُ * وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كُنْتَ تَعْرِفُ
وقد تَقَدَّم البَحْثُ فيه في : " عشش " وفي " حدر " .
والعزْفُ ، والعَزِيفُ : صوتُ الجِنِّ ، وهو جَرْسٌ يُسْمعُ في المَفاوِزِ باللَّيْلِ .
وقِيلَ : هو صَوْتٌ يُسمَع باللَّيْلِ كالطَّبْلِ .
وقِيلَ : هو صَوْتُ الرِّياح في الجَوِّ ، فتَوَهَّمَه أَهلُ البادِيَةِ صَوْتَ الجِنِّ ، وفيه يَقُولُ قائِلُهم :
وإِنِّي لأَجْتابُ الفَلاةَ وبَيْنَها * عوازِفُ جِنّانٍ وهامٌ صَواخِدُ
وقد عَزَفَت الجِنُّ ، تَعَزِفُ عَزْفاً ، وعَزِيفاً ، ومن حديث ابن عباسٍ : " كانت الجِنُّ تَعْزِفُ اللَّيْلَ كُلَّه بينَ الصَّاف والمَرْوَةِ " .
والعَزّافُ كشَدّادٍ : سَحابٌ يُسْمَعُ فيه عَزِيفُ الرَّعْدِ وهو دَوِيُّهُ ، قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى يَدْعُو
على رَجُلٍ :
* يا رَبَّ رَبَّ المُسْلِمٍينَ بالسُّوَرْ *
* لا تَسْقِه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرْ *
* ذِي كِرْفِئِ وذي عِفاءٍ مُنْهَمِرْ *
هكَذا أَورَدَه الأَصمعي والفارسيُّ ، وراويةُ ابن السّكِّيتِ " غَرّاف " بالغين معجمة .
والعَزّافُ : رَمْلٌ لبَنِي سَعْدٍ صفةٌ غالبةٌ ، مشتَقَّةٌ من عَزيفِ الجنِّ .
أَو جَبَلٌ بالدَّهْناءِ قال السُّكَّرِيُّ : على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً مِنَ المَدِينَة قيل : سُمِّيَ به لأَنّه كانَ يُسْمَعُ به عَزِيفُ الجِنِّ ، وهو يسْرَةَ طَرِيقِ الكوفةِ من زَرُودَ ، قال جريرٌ :
بين المُخَيْصِرِ فالعَزافِ منْزِلةً * كالوَحِيْ مِنْ عَهْدِ مُوسى في القَراطِيسِ ( 4 )
وفي الصِّحاح : ويقال : أَبْرقُ العَزّافِ ، وهو قَرِيبٌ من زرُودَ .
وفي العُبابِ : ويُقال : أَبْرَقُ العزّافِ : ماءٌ لبَنِي أَسَد بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ مَشْهُورٌ ، له ذِكْرٌ في أَخبارِهِمْ وهو في طَرِيقِ القاصِدِ إلى المَدينةِ من البَصْرَةِ يُجاءُ مِنْ حَوْمانَةِ الدَّراجِ إِليهِ ، ومنه إِلى بَطْنِ نَخْلٍ ، ثُم الطَّرْفِ ، ثُم المَدِينَةِ ومِثْلُه في المُعْجَم ، قال الشاعِرُ :
لِمَن الدِّيارُ بأَبْرَقِ العَزّافِ * أَضْحَت تَجُرُّ بِهَا الذُّيُولَ سوافِ
وقالَ ابنُ كَيْسان : أَنشَدَنِي المَبرِّدُ لرَجُلٍ يَهْجُو بنِي سَعِيدِ بنِ قُتَيْبَةَ الباهِلي :
وكأَنَّنِي لمّا حَطَطْتُ إِليهِمُ * رَحْلِي نَزلْتُ بأَبْرَقِ العَزّافِ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " الأعراف " : " للجبل المشرف " .
( 2 ) زيادة عن المطبوعة الكويتية ، اقتضاها السياق .
( 3 ) في اللسان " على الهوى " بدل " عن الهوى " وفي المحكم : " تغضبا " بدل " تعصبا " .
( 4 ) ويروى : " بين المحيصر " .