تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقيل : هي مَنْهلَةٌ من مَناهِلِ الطَّرِيقِ بينَ الجُحْفَةِ ومَكَّة ، قال الشاعر : يا خَلِيلَيَّ أرْبَعا واسْ * تَخْبِرَا رَسْماً بعُسْفانْ وأَعْسَفَ الرّجُلُ : أَخَذَ بعِيرَهُ نَفَسُ المَوْتِ عن ابن الأعرابي . قال : وأَعْسَفَ أَيضاً : إِذا أَخَذ غُلامَه بعمَلٍ شَدِيدٍ : قال : وأَعْسَفَ : إِذا سارَ باللَّيْلِ خَبْطَ عَشْواءَ . قالَ : وأَعْسَفَ : إِذا لَزِم الشُّرْبَ فِي القَدَحِ الكَبِيرِ كلُّ ذلِك نَقَله ابنُ الأَعرابيِّ . وعَسَّفَه : أَي بَعِيرَه تَعْسِيفاً : أَتْعَبَه بالسَّيرِ . وتَعَسَّفَه : ظَلَمَه أَو رَكِبَه بالظُّلْم ، ولم يُنْصِفْه . وانْعَسَفَ : انْعَطَف ، ومنه قَوْلُ أَبي وَجْزَةَ : * واسْتَيْقَنَتْ أَنَّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْ * الصَّلِيفُ : عُرْضُ العُنُقِ . والعَسُوفُ : الظَّلُومُ ومنه الحديثُ : " لا تَبْلُغُ شَفاعَتِي إماماً عَسُوفاً " أي ، جائراً ظلوماً . * ومما يستدرك عليه : عَسَفَ المَفازَةَ عَسْفاً : قَطَعَها على غيرِ هِدايَةٍ . وناقَةٌ عَسْوفٌ : تركَبُ رَأْسَها في السَّيْرِ ، ولا يَثْنِيها شَيءٌ . والتَّعْسِيفُ : السَّيرُ على غَيْرِ عَلَمٍ ولا أَثرٍ . والعَسْفُ : ركُوبٌُ الأَمْرِ بلا تَدَبُّرٍ ولا روِِية ، وكذلك التَّعَسُّفُ ، والاعْتِسافُ . واعْتَسَفَه : رَكِبَه بالظُّلْمِ . ويُجْمَعُ العَسِيفُ أَيضاً على عِسفَةٍ ، بكسرٍ ففتحٍ ، على غيرِ قِياسٍ . والعُسوفُ : إِشْرافُ البَعِير على الموت . وسَموا عَسّافاً ، وكَشدّادٍ . ويقال : أَخَذُوا في مَعاسِفِ البِيدِ وسُلْطانٌ عسّافٌ : جائِرٌ . وعَسَفَ فُلاَنَةَ : غَصبَها نَفْسَها ، وامْرَأَةٌ مَعْسُوفَةٌ . ويُقالُ : وقَعَ عليهِ السَّيْفُ فتَعسَّفَه : أَي أَصاب الصَّمِيمَ دُونَ المَفْصِلِ . والدَّمْعُ يَعْسِفُ الجُفونَ : إِذا كَثُرَ فجَرَىَ في غيرِ مَجارِيه ، كما فِي الأَساسِ .
[ عسقف ] : العَسْقَفَةُ : نَقِيضُ البُكاءِ قاله اللَّيْثُ أَو هو جُمُودُ العَيْنِ ، وذلك أَنْ يُرِيدَ البُكاءَ فَلا يَقْدِرُ عليهِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ وابنُ عبّادٍ ، يقال : بَكَى فُلانٌ ، وعَسْقَفَ فُلانٌ : أَي جَمَدَت عينُه فلم يَبْكِ . وقال العُزَيْزِيُّ : عَسْقَفَ فلان فِي الخَيْرِ : إِذا هَمَّ بهِ ولَمْ يفْعَلْ قالَ شَيْخُنا : وصَرَّحَ الشيخُ أَبو حَيّان : أَنَّ سيِنَ العَسْقَفَةِ زائِدَةٌ ، قال : ومَعْناها جُمُودُ العَيْنِ من ( 1 ) البُكاءِ .
[ عشف ] : العُشُوف ، بالضَّم أَهْملَه الجوْهريِّ ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : هي الشَّجَرَةُ اليابِسةُ . قال : والمُعْشِفُ ، كمُحْسِنٍ : مَنْ عُرِضَ عليهِ ما لَمْ يَكُنْ يَأَكُلُ فلَمْ يَأْكُلْهُ . وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : البَعِيرُ إِذا جيءَ به أَوَّلَ ما يُجاءُ بهِ من البَرِّ ، لا يَأْكُلُ القَتَّ ، ولا النَّوَى وَلا الشَّعِيرَ يُقالُ له : إِنَّه لمُعْشِفٌ . ويُقالُ : أَكَلْتُه أَي : الطَّعامَ ، فأَعْشَفْتُ عَنْهُ : أَي مَرِضْتُ عنه ولم يَهْنَأْنِي . ويُقال : أَنا أُعْشِفُ هذا الطعامَ أَي : أَقْذَرُهُ وأَكْرَهُه . ويُقالُ : واللهِ ما يُعْشَفُ لي أَمْرٌ قَبِيحٌ : أَي ما يُعْرَفُ ، وقد ركِبْتَ أَمراً ما كانَ يُعْشَفُ لكَ : أَيْ ما كانَ يُعْرَفُ كذا في اللِّسانِ والعُبابِ والتَّكْمِلَةِ .
[ عصف ] : العَصْفُ : بَقْلُ الزَّرْعِ نقله الجَوهري عن الفَراءِ . وقد أَعْصَفَ الزَّرْعُ : طَالَ عَصْفُه ، أو حانَ أَنْ يُجَزَّ ، كذا في الصِّحاحِ ، وقالَ اللحيانيُّ : [ مكانٌ مُعْصِفٌ ] ( 2 ) : كَثِيرُ التِّبْنِ وأَنْشَدَ :
هامش
( 1 ) في اللسان : عن البكاء . ( 2 ) عن اللسان .