وقالَ ابنُ دريد : العَجارِيف من المَطرِ : شِدَّتُه عند إِقباله ، كعَجارفه في الدَّهْرِ والمَطَرِ .
وهو يَتَعجْرَفُ علَيْنا : أَي يتكبَّرُ ورَجُلٌ فيه تَعجْرُفٌ .
وفي الصحاح : هو يَتَعَجْرَفُ علَيْهِم : إِذا كان يَرْكبُهُم بما يَكْرَهُونه ، ولا يَهابُ شَيْئاً .
* ومما يُستدركُ عليه :
بعِيرٌ ذُو عَجارِفَ عجارِيفَ : فيه نَشاطٌ ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
وصَلْنا بِها الأَخْماسَ حتّى تَبَدَّلتْ * من الجَهْدِ أَسْداساً ذواتُ العَجارِفِ
والعَجْرَفَةُ : رُكُوبُكَ الأَمْرَ لا تُروِّي فيه ، وقد تَعَجْرَفَه .
[ عجف ] : العَجَفُ ، مُحرَّكَةً : ذَهابُ السِّمَنِ ، وهو أَعْجَفُ ، وهي عَجْفاءُ ج : عِجافٌ . من الذُّكْرانِ والإِناثِ ، قالهُ اللَّيْث ، وهو شاذٌّ على غير قياس ، لأَنَّ أَفْعَلَ وفَعْلاءَ لا يُجْمَعُ على فِعالٍ بالكَسْرِ غير هذِه الكلمَة ، رِوايَةً شاذّةً عن العَربِِ ولكنَّهُم بَنَوْهُ على لفظِ سِمانٍ فقالوا : سِمانٌ وعِجافٌ ، وقيل : هو كما قالوا : أَبْطَحُ وبِطاحُ ، وأَجْرَبُ وجِرابٌ ، ولا نَظِيرَ لعَجْفاءَ وعِجافٍ إِلا قولُهم : حَسْناءُ وحِسانٌ ، كذا قولُ كُراعٍ ، وليسَ بقَوِيٍّ ، لأنَّهم قد كسَّرُوا بطْحاءَ على بِطاحٍ ، وبَرْقاءَ على بِراقٍ لأَنَّهُم قَد يَبْنُونَ ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ : والعَرَبُ قَد تَبْنِي الشَّيْءَ ونَصُّ العُباب : قد تَحْمِلُ الشيءَ على ضِدِّهِ قال شَيْخُنا : ولو قالَ بَنَوْه ، على نِدِّه ، أَي : مِثْلِه لكان أَقْربَ ، وهو ضِعافٌ ، كما مالَ إِليه بعضهم كما قالُوا : عَدُوَّةٌ بالهاءِ لمكانِ صدِيقَةٍ ، وفَعولٌ إِذا كانَ بمَعْنَى فاعِلٍ لا تَدْخُلُه الهاءُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ومنه قولُه تَعالَى : ( يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ) ( 1 ) هي الهَزْلَى التي لا لَحْمَ عليها ولا شَحْمَ ، ضُرِبَتْ [ مثلاً ] لسَبْعِ سِنينَ لا قَطْرَ فيها ولا خِصْبَ ، وفي حَدِيثِ أُمّ مَعْبَدٍ : يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجافاً وقال مِرْداسُ بن أُدَيَّةَ ( 2 ) :
وأَنْ يَعْرَيْنَ إِن كُسِيَ الجَواري * فَتَنْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجافِ
وقد عجِفَ ، كفرِحَ وكَرُمَ وقد جاءَ أَفْعلُ وفَعْلاءُ على فَعُلَ يَفْعُلُ في أَحرفٍ مَعْدُودةٍ ، منها : عجُفَ يعْجُفَ فهو أَعْجَفُ ، وأَدُمَ يَأْدُم فهو آدَمُ ، وسَمُرَ يسْمُر فهو أَسْمَرُ ، وحَمُقَ يَحْمُقُ فهو أَحْمَقُ ، وخَرُق يَخْرُق فهو أَخْرَقُ ، وقال الفَرّاءَ : عجُف وعَجِفَ ، وحمُقَ وحمِقَ ، ورَعُنَ ورَعِنَ ، وخَرُقَ وخَرِقَ . ونَصْلٌ أَعْجَفُ : أَي رقِيقٌ ، ونِصالٌ عِجافٌ قال أُميَّةُ بن أَبي عائِذٍ :
تَراحُ يَداهُ لمحَشُورَةٍ * خَواظِي القِداحِ عِجافِ النِّصالِِ ( 3 )
والعَجْفاءُ : الأَرْضُ لا خَيْرَ فِيها ومنه قولُ الرّائِدِ : وجَدْتُ أَرْضاً عَجْفاءَ ، وشَجَراً أَعْشَمَ ، أَي : قد شارفَ اليُبْسَ .
وفي الأَساسِ : نَزَلُوا في بلادٍ عَجْفاءَ ( 4 ) : أَي غيرِ مَمْطُورَةٍ .
وفي اللِّسان : ورُبَّما سَمَّوْا الأَرْضَ المُجْدِبَةَ عِجافاً ، قالَ الشاعِرُ يصف سَحاباً :
لَقِحَ العِجافُ له لسابِعِ سبْعَةٍ * فشَرِبْنَ بعد تَحَلُّوء فَرَوِينَا
يَقُول : أَنْبَتَت هذِه الأَرَضُون المُجْدِبَةُ لسَبْعَةِ أَيّامٍ بعدَ المَطَر .
وأَبو العَجْفاءِ : هَرِمُ بنُ نُسَيْبٍ السُّلَمِيُّ : تابِعيٌّ يَرْوِي عن عُمرَ بن الخَطابِ ، عِدادُه في أَهلِ البصْرةِ ، روى عنه محمد بن سِيرِينَ ، أَورده ابن حبان في كتابِ الثِّقاتِ .
أَبو العَجْفاءِ : عبدُ اللهِ بن مُسْلِمٍ المَكِّيُّ من تَبَعِ التّابِعِينَ .
وفاتَه : أَبُو العَجْفاءِ : عمرُو بنُ عَبْدِ اللهِ الدَّيْلَمِيُّ السَّيْبانِيّ ، وقد صحَّفَه المصِّنفُ في س ي ب فقال : أَبو العجماءِ ، وهو غلَطٌ ، وقد نَبَّهْنا عليه هناك .
وحكَى الكِسائيُّ : شَفَتانِ عَجْفاوانِ : أَي لَطِيفَتانِ .
والعِجافُ ككِتابٍ : حَبُّ الحَنْظَلِ عن ابنِ عبّادٍ .
والعِجافُ : اسمٌ من أَسْماءِ الدَّهْرِ عن ابن عَبّادٍ أيضاً .
هامش
( * ) في القاموس : " كقولهم " . بدل : " كما قالوا " .
( 1 ) سورة يوسف الآية 43 .
( 2 ) عن اللسان ط دار المعارف وبالأصل : " أذنة " .
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 184 وقوله : عجاف النصال أي مرهقة رقيقة .
( 4 ) الأساس : في بلاد عجاف .