والعُجافُ : كغُرابٍ : نَوعٌ من التَّمْرِ كما في اللِّسانِ .
وعَجْفَ نَفْسَه عن الطَّعامِ يعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً : حَبسَها عنه ، وهي تَشْتَهِيهِِ ، لِيُؤْثِر بهِ غيرَه أَي جائعاً ولا يَكُونُ العَجْفُ إِلا على الجُوعِ والشَّهْوةِ ، أَو لِيُشْبعَ مُؤاكِلَهُ الذي يُؤاكِلُه كعَجَّفَ تَعْجِيفاَ ومنه قولُ سلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ :
* لم يَغُذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ *
* ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ *
* لكِنْ غَذاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفُ *
* المَحْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ *
وعَجَفَ نَفْسَه على المَرِيضِ : إِذا صَبَرَها على التَّمْرِيضِ ، والقِيامِ به قال :
* إِنيِّ وإِن عَيَّرْتِنِي نُحولِي *
* أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُولِي *
* لأَعْجِفُ النّفْسَ على الخَلِيلِ *
* أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْوِيل *
كأَعْجَفَ بنَفْسِه عليه .
وتقول : عَجَفَ نَفْسَهُ على فُلانٍ : أًَي احْتَمَلَ عنه ، ولم يُؤَاخِذْهُ . نقله الصاغاني .
وعَجَفَ الدَّابَّةَ يَعْجُفُها بالضمِّ ويَعْجِفُها بالكسرِ ، عَجْفاً : هَزَلَها ، كأَعْجَفها وهذه عن الجَوْهرِيُّ ، ومنه الحَدِيثُ : " حتى إِذا أَعْجَفَها رَدَّها فيه " .
وعَجَفَ عن فُلانٍ : تَجافاهُ .
وفي الأَساسِ : عَجَفْتُها على أََذَى الخلِيلِ : إذا لم تَخْذُلْه .
وعَجَفَ نَفْسَه : حَلَّمَها يَعْجِفُها عَجْفاً ، كما في اللسان .
وسيْفٌ مَعْجُوفٌ دائِرٌ لم يًصْقَلُ قال كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رضي اللهُ عنه :
وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها من صُلْبِها * سَيْفٌ تَقادَمَ عهْدُه مَعْجُوفُ
وبَعِيرٌ مَعْجُوفٌ ، ومُنْعَجِفٌ : أَي أَعْجَفُ وفي بعضِ النسخ مُنْعَجِفٌ وهو غلطٌ ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ :
صِفْرِ المَباءةِ ذِي هَرْسيْنِ مُنْعَجِفٍ * إِذا نظَرْتَ إِليه قلتَ قد فَرَجَا ( 2 )
والعُجُوفُ بالضمِّ تَرْكُ الطَّعامِ عن ابن الأَعرابيِّ ، زادَ غيرُه ، مع الشَّهْوةِ إِليه .
وبَنُو العُجَيْفِ ، كزُبيْرٍ : قبيلةٌ من العرب ، نقله ابنُ دُرَيْدٍ .
وعاجِفٌ : ع ، في شِقِّ بَنِي تَميم مما يلي القِبْلَةَ ، قال ابن دُرَيْدٍ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
أَلا لَيْتَ ليْلَى بَيْن أَجْمادِ عاجِفٍ * وتِعشارَ أَجْلَى في سَرِيحٍ وأَسْفرَا
وأَعْجَفُوا : إِذا عَجِفَتْ مَواشِيهِمْ أَي ، هُزِلتْ .
والتعْجِيفُ : الأَكْلُ دُون الشَّبَعِ وقد تقدم شاهدُه من قول سلَمةَ بن الأَكوعِ رضي اللهُ عنه .
والعَنْجَفُ ، كجَنْدَلٍ ، وزُنْبُورٍ : اليابِسُ هُزالاً أَو مَرَضاً ، هكذا أَوردَه ابنُ دُرَيْدٍ والأزهرِيُّ في الرُّباعِيّ ، وهو أَيضاً قولُ أَبي عَمْرٍو .
وقال ابن دريدٍ في بابِ فُعْلُول : العُنْجُوفُ : القَصِيرُ المُتداخِلُ ، ورُبَّما وُصِفَتْ به العَجُوزُ وسَيَأْتِي البَحْثُ فيه في عنجف لأَنَّ المُصَنِّفَ أَعادَه هُناك ثانِياً ، لاختلافِهم في النُّونِ : أَهِي زائِدةٌ أَمْ لا ؟ ( 3 ) .
* ومما يُستدَرَكُ عليه :
التَّعْجِيفُ : حَبْسُ النَّفْسِ عن الطعام وهو مُشْتَهٍ له ، لِيُؤْثِرَ به غيرَه ، وقال ابن الأعرابي : التَّعْجِيفُ : أنَ ، يَنْقُلَ قُوتَهُ إلى غيرِه قبلَ أَنْ يَشْبعَ ، من الجُدُوَبةِ .
والعُجُوفُ : مَنْعُ النَّفْسِ عن المَقابِحِ .
والتَّعْجِيفُ : سُوءُ الغِذاءِ ، والهُزالُ .
هامش
( 1 ) كذا ، والذي في القاموس : منعجف ، بالنون .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 208 قوله : ذي هرسين : ذي خلقين ، ومنعجف : مهزول .
( 3 ) اقتصر اللسان على أصالة النون . قال الصاغاني في التكملة : واشتقاق المعنى من العجف ومشاركة الأعجف والعنجوف في معنى اليبس والهزال ينددان بزيادتها . وعندي أنها زائدة . وعنجف فنعل . وعنجوف فنعول ، وهذا موضع ذكرهما .