تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والعُجافُ : كغُرابٍ : نَوعٌ من التَّمْرِ كما في اللِّسانِ . وعَجْفَ نَفْسَه عن الطَّعامِ يعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً : حَبسَها عنه ، وهي تَشْتَهِيهِِ ، لِيُؤْثِر بهِ غيرَه أَي جائعاً ولا يَكُونُ العَجْفُ إِلا على الجُوعِ والشَّهْوةِ ، أَو لِيُشْبعَ مُؤاكِلَهُ الذي يُؤاكِلُه كعَجَّفَ تَعْجِيفاَ ومنه قولُ سلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ : * لم يَغُذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ * * ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ * * لكِنْ غَذاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفُ * * المَحْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ * وعَجَفَ نَفْسَه على المَرِيضِ : إِذا صَبَرَها على التَّمْرِيضِ ، والقِيامِ به قال : * إِنيِّ وإِن عَيَّرْتِنِي نُحولِي * * أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُولِي * * لأَعْجِفُ النّفْسَ على الخَلِيلِ * * أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْوِيل * كأَعْجَفَ بنَفْسِه عليه . وتقول : عَجَفَ نَفْسَهُ على فُلانٍ : أًَي احْتَمَلَ عنه ، ولم يُؤَاخِذْهُ . نقله الصاغاني . وعَجَفَ الدَّابَّةَ يَعْجُفُها بالضمِّ ويَعْجِفُها بالكسرِ ، عَجْفاً : هَزَلَها ، كأَعْجَفها وهذه عن الجَوْهرِيُّ ، ومنه الحَدِيثُ : " حتى إِذا أَعْجَفَها رَدَّها فيه " . وعَجَفَ عن فُلانٍ : تَجافاهُ . وفي الأَساسِ : عَجَفْتُها على أََذَى الخلِيلِ : إذا لم تَخْذُلْه . وعَجَفَ نَفْسَه : حَلَّمَها يَعْجِفُها عَجْفاً ، كما في اللسان . وسيْفٌ مَعْجُوفٌ دائِرٌ لم يًصْقَلُ قال كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رضي اللهُ عنه : وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها من صُلْبِها * سَيْفٌ تَقادَمَ عهْدُه مَعْجُوفُ وبَعِيرٌ مَعْجُوفٌ ، ومُنْعَجِفٌ : أَي أَعْجَفُ وفي بعضِ النسخ مُنْعَجِفٌ وهو غلطٌ ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ : صِفْرِ المَباءةِ ذِي هَرْسيْنِ مُنْعَجِفٍ * إِذا نظَرْتَ إِليه قلتَ قد فَرَجَا ( 2 ) والعُجُوفُ بالضمِّ تَرْكُ الطَّعامِ عن ابن الأَعرابيِّ ، زادَ غيرُه ، مع الشَّهْوةِ إِليه . وبَنُو العُجَيْفِ ، كزُبيْرٍ : قبيلةٌ من العرب ، نقله ابنُ دُرَيْدٍ . وعاجِفٌ : ع ، في شِقِّ بَنِي تَميم مما يلي القِبْلَةَ ، قال ابن دُرَيْدٍ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ : أَلا لَيْتَ ليْلَى بَيْن أَجْمادِ عاجِفٍ * وتِعشارَ أَجْلَى في سَرِيحٍ وأَسْفرَا وأَعْجَفُوا : إِذا عَجِفَتْ مَواشِيهِمْ أَي ، هُزِلتْ . والتعْجِيفُ : الأَكْلُ دُون الشَّبَعِ وقد تقدم شاهدُه من قول سلَمةَ بن الأَكوعِ رضي اللهُ عنه . والعَنْجَفُ ، كجَنْدَلٍ ، وزُنْبُورٍ : اليابِسُ هُزالاً أَو مَرَضاً ، هكذا أَوردَه ابنُ دُرَيْدٍ والأزهرِيُّ في الرُّباعِيّ ، وهو أَيضاً قولُ أَبي عَمْرٍو . وقال ابن دريدٍ في بابِ فُعْلُول : العُنْجُوفُ : القَصِيرُ المُتداخِلُ ، ورُبَّما وُصِفَتْ به العَجُوزُ وسَيَأْتِي البَحْثُ فيه في عنجف لأَنَّ المُصَنِّفَ أَعادَه هُناك ثانِياً ، لاختلافِهم في النُّونِ : أَهِي زائِدةٌ أَمْ لا ؟ ( 3 ) . * ومما يُستدَرَكُ عليه : التَّعْجِيفُ : حَبْسُ النَّفْسِ عن الطعام وهو مُشْتَهٍ له ، لِيُؤْثِرَ به غيرَه ، وقال ابن الأعرابي : التَّعْجِيفُ : أنَ ، يَنْقُلَ قُوتَهُ إلى غيرِه قبلَ أَنْ يَشْبعَ ، من الجُدُوَبةِ . والعُجُوفُ : مَنْعُ النَّفْسِ عن المَقابِحِ . والتَّعْجِيفُ : سُوءُ الغِذاءِ ، والهُزالُ .
هامش
( 1 ) كذا ، والذي في القاموس : منعجف ، بالنون . ( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 208 قوله : ذي هرسين : ذي خلقين ، ومنعجف : مهزول . ( 3 ) اقتصر اللسان على أصالة النون . قال الصاغاني في التكملة : واشتقاق المعنى من العجف ومشاركة الأعجف والعنجوف في معنى اليبس والهزال ينددان بزيادتها . وعندي أنها زائدة . وعنجف فنعل . وعنجوف فنعول ، وهذا موضع ذكرهما .