فقال لي يَزِيدُ بن صَحَّفْتَ يا أَبا عَمْرٍو ، إِنما هي عَدُْوفَةٌ ، بالدّالِ المُهْمَلةِ ، قالَ : فقلتُ له : لم أُصَحِّفْ أَنا ولا أَنْتَ ، نقولُ رَبِيعُةُ هذا الحرْفَ بالذّال المُعْجَمةِ ، وسائِرُ العَربِ بالدّالِ المُهْمَلةِ ، قال الصاغانيُّ : هكذا نسَبَ أَبو عَمْرٍ وهذا البيتَ إِلى قَيْسِ بن زُهيرٍ ، وإِنما هو للرَّبِيعِ بن زِيادٍ العَبْسِيِّ . ويُقال : باتتْ دابَّةٌ بلا عَدُوفٍ : أَي بلا عَلَفٍ هذه لُغَةُ مُضَرَ ، نقَله الجَوْهرِيُّ .
والعِدْفَةُ ، بالكَسْرِ : ما بَيْن العَشَرةِ إلى الخَمْسِينَ وخَصَّصهُ الأَزْهَرِيُّ والجَوْهرِيُّ ، فقال : من الرِّجالِ ( 1 ) وعَمَّ به كُراع في الماشِيَة ، قال : ابنُ سِيده : ولا أَحُقُّها كالعِدْفِ ، بالكَسْرِ .
والعِدَفُ ، كعِنَبٍ والذي يَظْهَرُ من عِبارةِ اللِّسانِ أَنَّ العِدْفةِ ومَعْناها : التَّجَمُّعُ قالَ ابنُ سِيدَه : وعندِي أَنَّ المَعْنِيَّ هُنَا بالتَّجَمُّع الجَماعَةُ ، لأَنَّ التَجُّمعَُ عَرَضٌ ، وإِنَّما يكونُ مثلُ هذا في الجَوَاهِرِ المَخْلُوقَةِ ، كسِدْرَةٍ وسِدَرٍ ، ورُبَّما كانَ في المَصْنُوعِ ، وهو قَلِيلٌ .
والعِدْفَةُ : القِطْعةُ من الشَّيْءِ ، كالعَيْدَفِ كحَيْدرٍ ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ ، قال : ولا أَحُقُّه .
ويُقالُ : عَدَفَ به عِدْفَة من المالِ : أَي قَطَعَ له قِطْعَةً منه .
والعِدْفَةُ : الصُّدْرَةُ عن ابنِ عَبّادٍ .
والعدْفَةُ كالصَّنِفةِ من الثَّوْبِ نقله الجوهريُّ ، وفي اللِّسانِ : يقال : ما عَليْهِ عِدْفَةٌ : أَي خِرْقَةٌ ، لغةٌ مَرْغُوبٌ عَنْها .
والعِدْفَةً : أَصْلُ الشَّجرةِ ( * ) الذّاهِبُ في الأرض ، ويُحَرَّكُ وهذه عن ابن الأعرابي ج : كعِنبٍ هذا على القولِ الأول ويُحرَّكُ هذا على قول ابن الأعرابيِّ ، وأَنشَدَ للطِّرِمّاحِ :
حَمّالُ أَثْقالِ دِياتِ الثَّأَى * عن عِدَفِ الأَصْلِ وكَرّامِها ( 2 )
هكذا أَنشده بالتَّحْرِيك ، وغيرُه يَرويه بالكسر ، يقول : إنه يحْمِلُ الحَمالاتِ والمغارِمَ عن أَقاصِي الأَصلِ ، فكيفَ عن مُعْظَمِه ، يعنِي به يزِيدَ بنَ المُهَلْبِ .
وقال العُزَيْزِيُّ : ما تَعَدَّفْتُ اليومُ : أَي ما ذُقْتُ قليلاً فضْلاً عن كَثِيرٍ .
وفي التَّكْمِلةِ : عَدْفاءُ : ع .
* ومما يُسْتَدْركُ عليه :
العِدَفَةُ ، بكسرٍ ففتح : كالصَّنِفةِ من الثَّوْبِ ، لغةٌ في العِدْفَةِ ، بالكسرِ .
واعْتَدَفَ الثَّوْبَ : أَخَذَ منه عِدْفَةً .
واعْتَدَفَ العِدْفَةَ : أَخْذَها .
وعِدْفُ كُلِّ شَيءٍِ ، بالكَسْرِ : أَصْلُه .
وعُدَاف ، كغُرابٍ : وادٍ في دِيارِ الأَزْدِ بالسَّراةِ ، وقِيلَ : جَبَلٌ .
[ عذف ] : العذُوفُ كصَبُورٍ : العَذُوفُ في لُغاتِه قاله ابنُ دُريدٍ ، وهو ما يَتَقَوَّتُه الإنسانُ والدَّابَّةُ والذالُ المُعْجَمَةُ لُغَةُ رَبِيعةَ ، وبالمُهْمَلِة لغةٌ لسائِرِ العَرَبِ ، كما تقدم ذلك عن أبي عمْرٍو والشَيْبانِيِّ ( 3 ) .
وعَذَفَ يَعْذفُ عُذُوفاً : أَكَلَ .
ويُقال : سمَّ عُذافٌ ، كغُرابٍ : أَي قاتِلٌ مَقْلُوبٌ من ذعافٍ ، حَكاهُ يَعْقُوبُ واللِّحْيانِيُّ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ ما زِلْتُ عاذِفاً مُنْذُ اليَوْمِ : أَي لم أَذُق شَيْئاً .
* ومما يستدرك عليه :
عَذَفَ نفسه ، كعَدَفَها .
وقال ابن الأعرابي : العُذُوفُ : السكوتُ .
والعُذُوفُ : المَراراتُ .
هامش
( 1 ) كذا ولم ترد العبارة في التهذيب ، وهي في الصحاح وفي اللسان نقلا عن الأزهري . واقتصر الأزهري في التهذيب على القول : ما بين العشرة إلى الخمسين .
( * ) في القاموس : " الشجر " بدل : " الشجرة " .
( 2 ) ويروى : وجشامها بدل وكرامها .
( 3 ) ورد قريبا في تعقيبه على بيت قيس بن زهير - كما في الأصل - في مادة " عدف " .