ورجُلٌ عَجِفٌ ، ككتِفٍ أَعْجَفُ ، وهي أَيضاً بلا هاءٍ ، وجَمْعُهما عِجافٌ .
والتَّعَجُّفُ : الجَهْدُ ، شِدَّةُ الحالِ ، قال مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ :
إِذا ما ظَعَنّا فانْزِلُوا في دِيارِنَا * بقِيَّةَ من أَبْقَى التَّعجُّفُ من رُهْمِ ( 1 )
والعَجَفُ محرَّكةً : غِلظُ العِظامِ وعَراؤُها من اللَّحْمِ ، ووَجْهٌ عَجِفٌ وأَعْجَفُ : كالظَّمْآنِ .
ولِثَةٌ عَجْفاءُ : ظَمْأَى ، قال :
* تنْكَلُّ عن أَظْمَى اللِّثاتِ صافِ *
* أَبْيَضَ ذِي مَناصِبٍ عِجافِ *
وأَعْجفَ القومُ : حَبسُوا أَمْوالَهُم من شِدَّةٍ وتَضْيِيقٍ .
والعَجِيفُ : المَهْزُولُ ، جَمْعُه عَجْفى ، كمَرْضَى ، ومنه المَثلُ :
* لكِنْ على بَلْدَحَ قومٌ عَجْفَى *
قال شيخُنا : وإِن ثَبَتَ عَجِيفٌ فيَحْتَمِلُ حِينَئِذٍ أَنَّه جمعٌ له ، وهو قِياسٌ فيه .
وحَبٌّ عِجافٌ : أَي غيرُ رابٍ ، كما في الأساسِ .
وإِبْراهِيمُ بنُ عُجَيْفِ بنِ حازِمٍ البُخارِيّ ، عن أَسبْاط [ أَبِي ] ( 2 ) الْيَسَع وغيرِه .
[ عجلف ] : عَيْجَلُوفُ ، بالجيم ، كحيْزَبُونٍ أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وَصاحبُ اللِّسانِ ، وقال الصّاغانِيُّ : هو اسْمُ النَّمْلَةِ المَذْكُورَةِ في التَنْزِيلِ وقيل : اسمُها طاخيَة ، كما سيأْتِي للمصنف في " طخي " وفيه اخْتِلافٌ كثيرٌ ، أَوردَه السُّهَيْلِيّ في الإِعْلامِ ، وشيخُنا في حاشِيَة الجَلالَيْنِ ، ثم إِنَّ وزنَه حَيْزَبُون بمصرِّحٌ بأَنّه بالياءِ التَّحْتِيَّة قبل الجيم ، وهو الصّوابُ ، على ما في الأَصولِ المُصحَّحَة ، وقد وَقَع في بعضِ النُّسَخِ تَقْيِيدُه بالنونِ بدل الياءِ ، واعتمَدَه بعضُ المُقيِّدِين ، وهو غَلَطٌ ، فليُتنبَّهْ لذلك .
[ عدف ] : العَدْفُ : النَّوالُ القَلِيلُ يُقالُ : أَصَبْنا في مالِه عَدْفاً ، نقَلَه ابنُ فارِسٍ ، وفي اللِّسانِ : العَدْفُ : النَّوْلُ اليَسِيرُ من إِصابةٍ .
وفي الصِّحاح : العدْفُ : الأَكْلُ .
وفي اللِّسانِ : العَدْفُ : اليَسِير من العَلَفِ .
والعِدْفُ بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من اللَّيْلِ يُقال : مرَّ عِدْفٌ من اللَّيْلِ ، وعِتْفٌ : أَي قِطْعَةٌ ، نقَله الجَوْهَريُّ . والعِدْفُ : الجماعَةُ مِنّا ، كالعِدْفَةِ قاله ابنُ دُرَيْدٍ .
والعُدْفُ ، بالضم : جمعُ العَدُوفِ ، كصَبُورٍ وهو : الذَّوَاقُ ( * ) كسَحابٍ ، وهو ما يُذاقُ ، قالَ الشّاعِرُ :
وحَيْفٌ بالقَنِيِّ فهُنَّ خُوصٌ * وقِلَّةُ ما يَذُقْنَ من العَدُوفِ
عَدُوفٍ من قَضامٍ غير لَوْنٍِ * رَجِيعِ الفَرْثِ أَو لَوْكِ الصَّرِيفِ
والعَدَفُ بالتَّحْرِيكِ : القَذَى نَقَلَه الجَوْهَريُّ ، قال ابنُ بَرِّيٍّ : شاهِدُه قولُ الرّاجِزِ يَصِفُ حِماراً وأُتُنَهُ : * أَوْرَدَها أَمِيرُها مع السَّدَفْ *
* أَزْرقَ كالمِرْآةِ طَحّارَ العَدَفْ *
أَي : يَطْحَرُ القذَى ويَدْفعُه .
وعَدَفَ يَعْدِفُ عَدْفاً : أَكَل نَقَله الجوهري .
ويقال : ما ذُقْنَا عَدُوفاً ، كصَبُورٍ ، ولا عَدُوفَةً بالهاءِ ولا عَدْفاً بالفتح ويُحرَّكُ ، ولا عُدافاً كغُرابٍ : أَي شَيْئاً اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولَى والثالِثة والخامِسَة ، وفي العُبابِ : قال أَبو عَمْرٍو : كُنْتُ عند يَزِيدَ بن مَزْيَدٍ الشِّيْبانِيّ ، فأَنْشَدَْتُه بيت قيْس بنِ زُهَيْرٍ :
ومُجَنَّباتٍ ما يَذُقْنَ عَذُوفَةً * يَقْذِفْنَ بالمُهَرَاتِ والأَمْهارِ ( 3 )
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 384 برواية : فاخلفوا في ديارنا وفسر التعجف بزمن الهزال . ولم يرد البيت في ديوان الهذليين في شعر معقل .
( 2 ) زيادة عن المطبوعة الكويتية .
( * ) بالقاموس : " الدواق " بدل : " الذواق " .
( 3 ) في التهذيب واللسان " عدوقة " بالدال المهملة ، وفي الشرح " عذوقة " بالذال .
والبيت ليس لقيس بن زهير ، إنما هو للربيع بن زياد يرثي مالك بن زهير العبسي من قصيدة مطلعها : إني أرقت فلم أغمض حار * من سيئ النبأ الجليل الساري
كذا في شرح الحمامة للتبريزي 3 / 24 وانظر التكملة .