ذلِك مما يَلِي الأَرْضَ من جَوانِبِها ، والجَمْعَ : ظَلِفٌ وظَلِفاتٌ .
وهُنّ أَي الظَّلِفاتُ : الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللّواتِي يَكُنَّ على جَنْبَي البَعِيرِ ، تُصِيبُ أَطْرافُها الِسُّفْلَى الأَرْضَ إِذا وُضِعَتْ عليها ، وفي الواسِطِ ظَلِفَتانِ ، وكذا في المُؤَخَّرَةِ ، وهما ما سَفَلَ من الحِنْوَيْنِ
لأَنَّ ما عَلاهُما مما يَلِي العَراقِيَ هُما العَضُدانِ ، وأَما الخَشَباتُ المُطَوَّلَةُ على جَنْبِ البَعيرِ فهي الأَحْناءُ ، وشاهِدُهُ :
كأَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ منهُ * مَواقِعُ مَضْرَحِيّاتٍ بِقارِ
يُريدُ أَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ مِنْ هذا البَعِيرِ قد ابْيَضَّتْ ، كموْقِعِ ذَرْقِ النَّسْرِ ، وفي حدِيثِ بِلالٍ : " كانَ يُؤَذِّنُ علَى ظَلِفاتِ أَقْتابٍ مُغَرَّزَةٍ في الجِدارِ " وهو من ذلِكَ .
وقال أَبو زَيْدٍ : يُقالُ لأَعْلَى الظَّلفَتَيْن مما يَلِي العَراقِيَ : العَضُدان ، وأَسْفَلُهما : الظَّلِفَتان ، وهما : ما سَفلَ من الحِنْوَيْنِ الواسِط والمُؤَخَّرَةِ ، وشاهِدُ الظَّلِفِ قولُ حُمَيْدِ الأَرْقَطِ :
* وعَضَّ مِنْها الظَّلِفُ الدَّئِيَّا *
* عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا *
والظَّلِيفُ ، كأَمِيرٍ : السِّيِّئُ الحالِ نقَلَه الجَوهريُّ .
والذَّلِيلُ في مَعِيشَتِه ( 2 ) .
والظَّلِيفُ من الأَماكِنِ : الخَشِنُ نقله الجَوهريُّ ، زادَ غيرُه : فيه رَمْلٌ كَثِيرٌ .
والظَّلِيفُ من الأُمورِ : الشَّدِيدُ الصَّعْبُ يُقال : شَرٌّ ظَلِيفٌ : أَي شَدِيدٌ ، نقله الجوهري .
والظَّلِيفُ : الشِّدَّةُ وكلُّ ما عَسُر عليكَ مطْلَبُهُ : ظَلِيفٌ .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : والظَّلِيفُ من الرّقَبَةِ : أَصْلُها ومنه قوْلُهم : أَخَذَ بظَلِيفِ رَقَبتِه : أَي بأَصْلِها .
ورَجُلٌ ظَلِيفُ النَّفْسِ ، وظَلِفُها كَكَتِفٍ : أَي نَزِهُها وهو من قَوْلِهم : ظَلَفَه عن كَذا ظَلْفاً : إِذا منَعَه . وذَهَبَ بهِ ونصُّ أَبي زَيْدٍ في النَّوادِرِ : ذَهَبَ فلانٌ بغُلامِي ظَلِيفاً : أَي بغَيْرِ ثمَنٍ مَجاناً قال قَيْسُ بنُ مَسْعُود :
أَيَأْكُلُها ابنُ وعْلَةَ في ظَلِيفٍ * ويأَْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ ؟
قال ابنُ برِّي : ومثله قول الآخر :
فقُلْتُ كُلُوها في ظَلِيفٍ فعَمُّكُمْ * هو اليومَ أَوْلَى منكُمُ بالتَّكَسُّبِ
ويُقالُ : أَخَذَه بظَلِيفِهِ ، وظَلَفِه ، مُحَرَّكَةً : أَي أَخَذَه كُلَّه ولم يَتْرُك منه شَيْئاً كما في العُبابِ ، وهو قَولُ أَبي زَيْدٍ ، والذي في اللسان : أَخَذُ الشيءَ بظَلِيفَتِه وظَلِفَتِه : أَي بأَصْلِه وجمِيعهِ ، ولم يَدَعْ منه شْيْئاً . وقالَ أَبو عمرٍو : ذهَبَ دَمُهُ ظَلْفَاً بالفتحِ ويُحرَّكُ : أَي باطِلاً هَدَراً لم يُثْأَرْ بهِ ، قال : وسمعتُه بالطاءِ والظاءِ .
والأُظْلُوفَةُ ، بالضمِّ : أَرْضٌ صُلْبَةُ فيها حِجارَةٌ حِدادٌ ، كأَنَّ خِلْقَتَها خِلْقةُ الجبلِ ( 3 ) ولو قال على خِلْقَةِ الجَبَلِ كان أَخْصَرَ ج : أَظالِيفُ وأَنشد ابنُ بَرِّي :
* لَمْح الصُّقُورِ عَلَتْ فوقَ الأَظالِيفِ ( 4 ) *
وأَظْلَفَ الرّجُلُ : وَقَعَ فِيها ، أَي : الأُظْلُوفَةِ ، أَو في الظَّلَفِ .
وظَلَفَ نَفْسَه عنه يَظْلِفُها ظَلْفاً : مَنَعَها من أَنْ تَفْعَلَه ، أَو تَأْتِيَهُ قال الشاعرُ :
لقد أَظْلِفُ النَّفْسَ عن مَطْعَمٍ * إِذا ما تَهافَتَ ذِبّانُهُ
أَو ظَلَفَها عنهُ : إِذا كَفَّها عنه .
وظَلَفَ أَثَرَه يَظْلُه بالضمِّ ويَظْلفُه بالكسرِ ، ظَلْفاً فيهما : أَخْفاه لِئَلاّ يُتْبعَ ، أَو مَشَى في الحُزُونَةِ كَيْلا يُرَى أَثَرَه فِيها ، قالَ عَوْفُ بنُ الأَحْوصِ :
هامش
( 1 ) عن الجمهرة 2 / 207 وبالأصل " المطيا " .
( 2 ) عبارة التهذيب : والظليف : الذليل السئ الحال في معيشته .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان وفي القاموس : خلقة جبل .
( 4 ) اللسان وبهامشه : " قوله : لمح الصقور ، كذا بالأصل بتقديم اللام ، وذكر للمؤلف في مادة ملح ما نصه : ملح الصقور تحت دجن مغين . قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : أتراه مقلوبا من اللمح ؟ قال : لا ، إنما يقال لمح الكوكب ، ولا يقال ملح ، فلو كان مقلوبا لجاز أن يقال ملح " .