* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
ضَيَّفَهُ : أَنْزَلَه مَنْزِلَةَ الأَضْيافِ .
والمُضَيِّفُ ، كمُحَدِّثُ : صاحبُ المَنْزِلِ ، والنَّزِيلُ : مُضَيَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ .
والضَّائِفُ : النازِلُ ، والجَمْعُ ضَيْفٌ .
والمَضْيَفَةُ ، مَفْعَلَةٌ : موضعُ الضِّيافَةِ ، وصاحِبُها المَضايِفِيُّ ، حِجازِيَّة .
واسْتَضافَهُ : طَلَب إِليه الضِّيَافَةَ ، قال أَبو خِراشٍ :
* يَطِيرُ إِذا الشَّعْراءُ ضافَتْ بحَلْبِهِ ( 1 ) *
وأَضافَ إِليه : مالَ ودَنَا ، قالَ ساعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحاباً :
حتَّى أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه * غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا ( 2 )
وضافَنِي الهَمُّ : نَزَلَ بِي ، قالَ الرّاعِي :
أَخُلَيْدُ إِنَّ أَباكَ ضافَ وِسادَةُ * هَمّانِ باتَا جَنْبَةً ودَخِيلاَ ( 3 )
: أَي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه ، وباتَ الآخَرُ داخِلَ جَوْفِه .
والمَضِيفُ : المَضِيقُ ، لغةٌ في الصّاد ، وقد تَقَدَّم .
والمَضُوفُ : المُحاطُ به الكَرْبُ ، ومنه قَوْلُ الهُذَلِيِّ ( 4 ) :
* أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ المَضُوفِ *
بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ فِي بِيعَ : بُوعَ .
ويُقال : هؤُلاءِ ضِيافِي ، بالكسرِ : جَمْعُ ضَيْف ، ومنه قَوْلُ جَوّاسِ :
ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ * فُ إِذا ذَمَّ الضِّيافا
قالَ ابنُ بَرِّي : والمُسْتَضافُ أَيضاً بمعنى المُضافِ ، قال جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ :
ولَقَدْ أُقْدِمُ في الرَّوْ * عِ وأَحْمي المُسْتَضافَا
والمُضافَةُ : الشِّدَّةُ .
وضَافَ الرَّجُلُ ، وأَضافَ : خافَ .
وأَضافَ مِنْه ، وضَافَ : إِذا أَشْفَقَ منه ، وفي حَدِيثِ عليٍّ - رضِيَ الله عنه - : أضنّ ابنَ الكَوّاءِ وقَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالاَ له : أَتَيْناكَ مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ أَي : خائِفَيْنِ .
ومَضائِفُ الوادِي : أَحْناؤُه .
والضِّيفُ : جانِبُ الجبل والوادي وفي التهذيب جانب الوادي .
واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ الضِّيفَ للذَّكَرِ ، فقال :
* حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي ( 6 ) *
* سَوادَ ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ *
وتَضايَفَ الوَادِي : تَضايَقَ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ :
* يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأَظَلاَّ *
* إِذا تَضايَفْنَ عليه انْسَلاَّ *
أَي : إِذا صِرْنَ قَرِيباً منه إِلى جَنْبِه ، قالَ : والقافُ فهي تَصْحِيفٌ .
وتَضايَفَه القَوْمُ : إِذا صارُوا بِضِيفَيْهِ .
وتَضايَفَه السَّبُعانِ : تَكَنَّفاهُ .
وتَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ ، وتَضايَفَتْ عليهِ .
وضافَه الهَمُّ ، وكلُّ ذلكَ مجازٌ .
وناقَةٌ تُضِيفُ إِلى صَوْتِ الفَحْلِ : أَي إِذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه ، قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ :
مِن المُدَّعِينَ إِذا نُوكِروا * تُضِيفُ ( 7 ) إِلى صَوْتِه الغَيْلَمُ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 146 في شعره برواية : يطيح إذا الشعراء صاتت بجنبه * كما طاح قدح المستفيض الموشم
لا شاهد فيه ، والشعراء : ذباب يلسع . ويروى : إذا الشعراء طافت .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 210 .
( 3 ) ديوانه ص 215 وانظر تخريجه فيه .
( 4 ) هو أبو عمارة بن أبي طرفة كما في شرح أشعار الهذليين 2 / 877 .
( 5 ) اللسان : جانبا .
( 6 ) عن اللسان ط دار المعارف وبالأصل " أتير " .
( 7 ) ديوان الهذليين 3 / 56 برواية : " من الأبلخين " ويروى : تنيف مكان تضيف .