تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى * ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ المُتَضَيِّفُ هكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ويروى : ومِنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ وقائِلٌ * ومَنْ هُو . . . الخ ( 1 ) وفي اللِّسان تَضَيَّفْتُه : سَأَلتُهُ أَنْ يُضِيفَنِي ، وأتيته ضَيْفاً ، قال الأَعْشَى : تَضَيَّفْتُه يوماً فأَكْرَمَ مَقْعَدي * وأَصْفَدَنِي على الزَّمَانَةِ قائِدَا والضَّيْفُ : فَرَسٌ كان لبَنِي تَغْلِبَ من نِسْلِ الحَرُونِ قال مُقاتِلُ بنُ حُنَيٍّ ( 2 ) : * مُقابَلٌ للضَّيْفِ والحَرونِ * * مَحْضٌ وليسَ المَحْضُ كالهَجِينِ * والضَّيْفُ : عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيّ . وقال أَبُو زيدٍ : الضِّيفُ بالكَسْرِ : الجَنْبُ . وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بنِ ضَيْفُونٍ ، كسَحَنُونٍ الرُّصافِيّ ، من رُصافَةِ قُرْطُبَةَ رَوَى عن أَبِي سَعِيدٍ بنِ الأَعْرابِيّ وغَيْرِه ، وضَيْفُون : في أَعلامِ المَغارِبةِ كثيرٌ . والمَضِيفَة بفَتحِ المِيمِ ويُضَمُّ : الهَمُّ والحُزْنُ هنا ذَكَره الجوهرِيُّ على الصَّوابِ ، ونَقَل عن الأَصْمَعِي قال : ومنه المَضُوفَةُ : وهو الأَمرُ يُشْفَقُ منه ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ : وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ * أَشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي ( 3 ) ثم قالَ : قال أَبو سَعِيدٍ : هذا البَيْتُ يُرْوَى على ثَلاثِةِ أَوجهٍ ، على : المَضَوفَة والمَضِيفَة والمُضافَة . قُلتُ : والأَخِيرُ عَلَى أَنَّه مَصْدَرٌ بمَعْنَى الإِضافَةِ ، كالكَرَمِ بمعنَى الإِكْرامِ ، ثم تَصِفُ بالمَصْدرِ ، فتَأَمَّلْ ذلك . والضَّيْفَنُ : الَّذي يَجِيءُ ( * ) مع الضَّيْفِ ، كما في الصِّحاحِ ، وزادَ غيرُه مُتَطَفِّلاً أَي من غيرِ دَعْوَةٍ ، قال الجَوْهَرِيُّ : والنُّون زائدةٌ ، وهو فَعْلَن ، وليسَ بفَعْيَلٍ ، قال الشاعِرُ : إِذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ * فأَوْدَى بِما تُقْرَى الضُّيُوفُ الضّيافِنُ وجَعَلَه سِيبَوَيْهِ من ضفن وسيأْتي ذِكْرُه . وضافَ إليه : مالَ ودَنَا ، وكذا ضافَ السَّهْمُ عن الهَدَفِ : إِذا عَدَل عنه ، مثل صافَ . وضافَت الشّمسُ تَضِيفُ : دَنَت للغُرُوبِ ، وقَرُبَتْ ، كَتَضَّيفَ ، وضَيَّفَ . وفي الصِّحاح : تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ : مالَتْ للغُروبِ ، وكذلك ضافَتْ وضَيَّفَتْ ، ومنه الحَدِيثُ : نَهَى رسولُ الله صلّى الله عليه وسلم عن الصّلاةِ إِذا تَضَيَّفَت الشَّمْسُ للغُرُوبِ . وأَضَفْتُه إِليه : أَمَلْتُه قال امرُؤُ القَيْسِ : فَلَمّا دَخَلْناهُ أَضَفْنا ظُهُورَنَا * إِلى كُلِّ حارِيِّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ ويُقالُ : أَضافَ إِليهِ أَمْراً : أَي أَسْنَدَهُ واسْتَكْفاهُ ، وفلانٌ أُضِيفَتْ إليهِ الأُمورُ ، وهو مجاز ، وكُلُّ ما أُمِيلَ إِلى شَيءٍ وأُسْنِد إِليهِ فَقَدْ أُضِيفَ ، وفي الحَدِيثِ : مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إلى القُبَّةِ . والنَّحْوِيُّون يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإِضافَةِ ، وذلك أَنَّك إِذا قُلْتَ : مررتُ بزَيْدٍ ، فقد أَضَفْتَ مُرُورَك إِلى زَيْدٍ بالباءِ . وفي الصِّحاح : إِضافَةُ الاسْمِ إلى الاسْمِ كقولِكَ : غُلامُ زَيْدٍ ، فالغُلامُ : مُضافٌ ، زيدٌ : مُضافٌ إِليه ، والغَرَض بالإِضافَةِ التَّخْصِيصُ والتَّعْرِيفُ ، ولهذا لا يجوزُ أَنْ يُضافَ الشيءُ إلى نَفْسِهِ ؛ لأَنَّه لا يُعَرِّفُ نفْسَه ، فلو عَرَّفَها لما احْتِيجَ إِلى الإِضافَةِ . وفي العُبابِ : إِضافَةُ الاسْمِ إِلى الاسْمِ على ضَرْبَيْن : مَعْنَوِيَّةٌ ولَفْظِيَّةٌ : فالمَعْنَوِيَّةُ : ما أَفادَتْ تَعْرِيفاً ، كقولِكَ دارُ عَمْروٍ ، أَو تَخْصِيصاً ، كَقَوْلِك : غُلامُ رَجُلٍ ، ولا تَخْلُو ( 4 ) فِي الأَمْرِ
هامش
( 1 ) الروايتان في اللسان ، والرواية الأولى هي رواية الديوان وفيه إذا يبس الثرى . ( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " جنى " . ( 3 ) تقدم في مادة ضوف . ( * ) بالقاموس : " من يجيء " بدل : " الذي يجيء " . ( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " يخلو " .
تاج العروس — صفحة 341 | علي شيري / مرتضى الزبيدي