أَو الطِّرْفُ : هو الكَرِيمُ الأَطْرافِ من الآباءِ والأُمَّهاتِ وهذا قولُ اللَّيْثِ .
أَو هو نَعْتٌ للذُّكورِ خاصَّةً قاله أَبو زَيْدٍ ج : طُرُوفٌ وأَطْرافٌ قال كعبُ بن مالِكٍ الأَنْصارِيُّ :
نُخَبِّرُهُمْ بأَنّا قَدْ جَنَبْنَا * عِتاقَ الخَيْلِ والبُخْتَ الطُّرُوفَا
أَو هو المُسْتَطْرَفُ الذي ليسَ من نِتاجِ صاحِبِه نَقَلَه اللَّيْثُ وهي بهاءٍ قالَ العَجّاجُ :
* وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجَا *
* جَرْداءَ مِسْحاجٍ تُبارِي مِسْحَجَا *
وقالَ اللَّيْثُ : وقد يَصِفُونَ بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النَّجِيبَ والنَّجِيبَةَ ، على غير استعمالٍ في الكَلامِ ، وقالَ الكِسائِيُّ : فَرَسٌ طِرْفَةٌ بالهاءِ للأُنْثَى : صارِمَةٌ ( 1 ) ، وهي الشَّدِيدَةُ .
والطِّرْفُ أَيضاً : ما كانَ في أَكْمامِهِ من النَّباتِ قالَه ابنُ عَبّادٍ .
والطِّرْفُ أَيضاً : الحَدِيثُ المُسْتفادُ من المالِ ، ويُضَمُّ ، كالطّارِفِ والطَّرِيفِ والمُطرِفِ الأَخيرُ كمُحْسِنٍ ، وهو خلافُ التّالِدِ والتَّلِيدِ .
ويَقُولونَ : مالَه طارِفٌ ولا تالِدٌ ، ولا طَرِيفٌ ولا تَلِيدٌ ، فالطّارِفُ والطَّرِيفُ : ما استَحْدَثْتَ من المالِ واسْتَطْرَقْتَه ، والتّالِدُ والتَّلِيدُ : ما وَرِثْتَه من الآباءِ قَدِيماً .
والطِّرْفُ أَيْضاً : الرَّجُلُ لا يَثْبُتُ على صُحْبَةِ أَحَدٍ ؛ لمَلَلهِ .
وفي الصِّحاحِ : رَجلٌ طِرْفٌ : لا يَثْبُتُ على امْرَأَةٍ ولا صاحبٍ ، غير أَنَّه ضَبَطَه ككَتِفٍ ، وهو القِياسُ ، ومثلُه في العُبابِ .
والطِّرْفُ أَيضاً : الجَمَلُ يَنْتَقِلُ مِنْ مَرْعىً إِلى مَرْعىً لا يَثْبُت على رِعْيٍ واحدٍ ، وهذا أَيضاً الصَّوابُ فيه الطَّرِفُ ، ككَتِفٍ .
ورَجُلٌ طِرْفٌ في نَسَبِه بالكَسْرِ : أَي حَدِيثُ الشَّرَفِ لا قَدِيمُه كأَنَّه مُخَفَّفٌ من طرِفٍ ، كَكَتِفٍ .
والطِّرْفُ أَيضاً : الرَّغِيبُ العَينِ الذِي لا يَرَى شَيْئاً إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَه .
ويُقالُ : امْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ بالكسرِ . أَي : حَسَنَتْه يَسْتَطْرِفُه كلُّ مَنْ سَمِعَه .
والطُّرْفُ بالضمِّ : جَمْعُ طِرافٍ وطَرِيفٍ ككِتابٍ وأَمِيرٍ ، وهما بمعنَى المالِ المُسْتَحْدَثِ ، وذَكَر طِرافاً هُنا ولم يذْكُرُه مع نظائِرِه التي تَقَدَّمَتْ ، وهو قُصُورٌ لا يَخْفَى ، وسَنُورِدُهُ في المُسْتَدْرَكاتِ .
والطَّرْفَةُ ، بالفتحِ : نَجْمٌ . وفي الصِّحاحِ : الطَّرْفَةُ : نُقْطَةٌ حَمْراءُ من الدَّمِ تَحْدُثُ في العَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وغَيْرِها وقد ذَكَرَ لها الأَطِبَّاءُ أَسْباباً وأَدْويَةً .
وسِمَةٌ لا أَطْرَافَ لها ، إِنّما هِي هِيَ خَطٌّ .
والطَّرْفاءُ : شَجَرٌ ، وهي أَرْبَعَةُ أَصنافٍ ، منها : الأَثلُ وقالَ أَبو حَنيفَةَ : الطَّرْفاءُ من العِضاهِ ، وهُدْبه مثلُ هُدْبِ الأَثْلِ ، وليسَ له خَشَبٌ ، وإِنّما يُخْرِجُ عِصِيّاً سَمْحَةً في السَّماءِ ، وقد تَتَحَمَّضُ به الإِبلُ إِذا لم تجِدْ حَمْضاً غَيْرَه ، قال : وقالَ أَبو عَمْروٍ : الطَّرْفاءُ : من الحَمْضِ ، الواحِدَةُ طَرْفاءَةٌ ، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكَةً قال سِيبَوَيْهِ : الطَّرْفاءُ واحِدٌ وجَمِيعٌ ، والطَّرْفاءُ : اسمٌ للجَمْعِ ، وقِيلَ : واحِدَتُها طَرْفاءَةٌ ، وفي المُحْكَم : الطَّرَفَةُ : شَجَرَةٌ ، وهي الطَّرَفُ ، والطَّرْفاءُ : جَماعَةُ الطَّرَفَةِ ، وقالَ ابنُ جِنِّي : من قالَ : طَرْفاءُ فالهَمْزةُ عندَه للتّأْنِيثِ ، ومن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنِيثِ ، ومن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنيثِ ، وأَما الهَمْزَةُ على قولِه فزائِدَةٌ لغيرِ التَّأْنيثِ ( 2 ) .
قالَ أَبو عمْروٍ : وبِها لُقِّبَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ بنِ سُفْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة الحَصْنِ واسْمُه عَمْروٌ وهكَذا صَرَّح به الجَوْهَرِيُّ أَيضاً ، أَو لُقِّبَ بقَوْلِه :
لا تُعْجِلاَ بالبُكاءِ اليَوْمَ مُطَّرِفاً * ولا أَمِيرَيْكُما بالدّارِ إِذْ وَقَفَا
كما في العُبابِ .
وفي الشُّعراءِ طَرَفَةُ الخُزَيْمِي هكذا في النُّسَخِ ، وفي العُبابِ
هامش
( 1 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : صلدمة .
( 2 ) قال ابن جني : وأقوى القولين فيها أن تكون همزة مرتجلة غير منقلبة لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن ألف التأنيث لا غير نحو صحراء . . . وقد يجوز أن تكون عن حرف علة لغير العلة فتكون في الألف لا في الإلحاق كألف علباء وحرباء .