العامِّ من أَنْ تكونَ بمَعْنى اللاّم ، كَقَوْلِكَ : مالُ زَيْدٍ ، أَو بمَعْنى مِنْ ، كقولِكَ : خاتَمُ فِضَّةٍ .
واللَّفْظِيَّةُ : أَن تُضافَ الصِّفَةُ إِلى مَفْعولِها في قولك : هو ضارِبُ زِيْدٍ ، وراكبُ فَرَسٍ ، بمعنى ضارِبٌ زَيْداً وراكبٌ فَرَساً ، أَو إِلى فاعِلِها ، كقولك : زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ ، بمعنى حَسُنَ وَجْهُهُ ، ولا تُفِيدُ إِلا تَخْفِيفاً في اللَّفْظِ ، والمَعْنَى كما ( 1 ) هو قَبْلَ الإِضافَةِ ، ولاسْتِواءِ الحالَيْنِ وُصِفَتْ النَّكِرَةُ بهذه الصِّفَةِ مُضافةً ، كما وُصِفَتْ بها مَفْصُولَةً في قولك : مَرَرْتُ برَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ ، وبِرَجُلٍ ضارِبِ أَخِيه ، ثُمّ ذَكَرَ ما نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهو قولُه : والغَرَضُ بالإِضافَةِ . . . إِلى آخر العِبارةِ .
وأَضَفْتُهُ من الضِّيافَةِ أَيضاً : مثل ضَيَّفْتُهُ كلاهما بمعنىً واحدٍ ، قاله أَبو الهَيْثَمِ ، وفي التنزيل : ( فأَبَوا أَنْ يُضَيِّفُوهُما ) ( 2 ) وأَنشَدَ ثعلبٌ لأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ الفَزَارِيِّ يصفُ الذِّئبَ :
وَرَأَيْتُ حَقّاً أَنْ أُضَيِّفَهُ * إِذْ رامَ سِلْمِي واتَّقَى حَرْبِي
اسْتَعارَ له التَّضْيِيفَ ، وإِنَّما يُريدُ أَنّه أَمَّنَه وسالَمَه .
وقال شَمِرٌ : سمِعْتُ رجاءَ بنَ سَلَمَةَ الكُوفِيَّ يَقُول : ضَيَّفْتُه : إِذا أَطْعَمْتَه ، قال : والتَّضْيِيفُ ( 3 ) :
الإِطْعامُ ، قال أَبو الهَيْثَمِ : وقولُه عز وجل : " فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما " قال سألوهم الإضافة فلم يفعلوا ولو قرئت أن يضيفوهما كان صَواباً .
وأَضَفْتُه إِليه : أَلْجَأْتُه ومنه المُضافُ في الحَرْبِ ، كما سَيَأْتي .
وأَضَفْتُ منه : أَشْفَقْتُ وحَذِرْتُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذَرَ المُحاط ( 4 ) به ، وهو مجازٌ ، وأَنشد للنّابِغَةِ الجَعْدِيّ :
أَقامَتْ ثَلاثاً بينَ يُوْمٍ ولَيْلَةٍ * وكانَ النَّكِيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرَا
وإِنّما غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنّه لم يَذْكُر الأَيّامَ ، يُقال : أَقَمْتُ عنده ثَلاثاً بينَ يَوْمٍ وليلةٍ ، غَلَّبُوا التّأْنِيثَ .
وأَضَفْتُ : عَدَوْتُ ، وأَسْرَعْتُ ، وفَرَرْتُ عن ابنِ عَبّادٍ ، وهو المُضِيفُ للفارِّ .
وأَضَفْتُ على الشّيءِ : أَشْرَفْتُ قاله العُزيْزِيُّ .
ومن المَجازِ : هو يَأْخُذُ بيَدِ المُضافِ وهو فِي الحَرْبِ : مَنْ أُحِيطَ بهِ نقله الجَوْهَرِيُّ ، وهو مِنْ أَضَفْتُهُ إِليه : إِذا أَلْجَأْتَه ، وأَنشد لطَرَفَةَ :
وَكَرِّي إِذا نادَى المُضافُ مُحَنَّباً * كسِيدِ الغَضَى - نَبَّهْتَه - المُتَوَرِّدِ
وقال غيرُه : المُضافُ : هو الواقِعُ بينَ الخَيْلِ والأَبْطالِ ، وليسَ بهِ قُوَّةٌ .
ومن المَجازِ : ما هو إِلا مُضافٌ ، وهو : المُلْزَقُ بالقَوْمِ وليس مِنْهُمْ .
وكذلك : الدَّعِيُّ بغيرِ نَسَبٍ .
وكذلك المُسْنَدُ إِلى مَنْ لَيْسَ مِنْهُم .
والمُضاف أَيضاً : المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشّرِّ ، قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ :
ويَحْمِي المُضافَ إِذا ما دَعَا * إِذا ما دَعَا اللِّمَّةَ الغَيْلَمُ ( 5 )
والمُسْتَضِيفُ : المُسْتَغِيثُ نَقَله ابنُ عَبّادٍ .
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ : اسْتَضافَ من فُلانٍ إِلى فُلانٍ : إِذا لَجَأَ إِليه ، وأَنْشَدَ :
ومارَسَنِي الشَّيْبُ عن لِمَّتِيِ * فأَصْبَحْتُ عن حَقِّهِ مُسْتَضِيفا
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " عما " .
( 2 ) سورة الكهف الآية 77 .
( 3 ) الأصل واللسان وجاءت في التهذيب : التضيف .
( 4 ) عن الأساس وبالأصل " المحاط " .
( 5 ) ديوان الهذليين 3 / 57 برواية :
يشذب بالسيف أقرانه
ولا شاهد في الرواية .
ويروى :
يفرق بالسيف أقرانه * كما فرق اللمة الغيلم
ويروى :
يفرق بالميل أوصاله * كما فرق اللمة الغيلم
والمثبت إحدى روايتي اللسان