وتُسْتَعْمَلُ الإِضافَةُ في كَلامِ بعضهِم في كُلِّ شيءٍ يَثْبُتُ بثُبُوتِه آخرُ ، كالأَبِ والابْنِ والأَخِ والصَّدِيقِ ، فإِنَّ كُلَّ ذلك يَقْتَضي وُجُودُهُ وُجُودَ آخر ، فيُقالُ لهذه الأَسْماءِ : الأَسْماءُ المُتضايِفةُ ، نقله الرّاغِبُ ( 1 )
فصل الطاء
المهملة مع الفاء
[ طحرف ] : الطِّحْرِفُ ، والطِّحْرِفَةُ ، بكَسْرِهما أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ : هُما حَساً ( 2 ) رقِيقٌ دُونَ العَصيدَةِ .
والرَّقِيقُ من الزُّبْدِ أَيضاً .
والرَّقِيقُ من السَّحابِ أَيضاً ، ثمَّ إِنَّ الذي في سائِرِ نُسَخِ الكِتابِ إِهمالُ الحاءِ ، وفي العُبابِ والتَّكْمِلَة هُما بالخاءِ المعجمة ، ومثله نَصُّ المُحِيط ، فليكُنْ صَواباً .
[ طحف ] : الطَّحَافُ ، كسَحابٍ أَهْمَلَه الجَماعةُ ، وهو : السَّحابُ المُرْتَفِعُ الرَّقِيقُ لُغَةٌ في الخاءِ المُعْجَمَة عن ابنِ عُدَيْسٍ .
* ومما يُسْتَدْرك عليه :
الطَّحْفُ : حَبٌّ يَكُونُ باليَمَنِ يُطْبَخُ ، قاله اللَّيْثُ ، وقال الأَزْهَرِيُّ : هو الطَّهْفُ بالهاء ، ولعلَّ الحاءَ تُبْدَلُ من الهاءِ .
[ طخف ] : الطَّخْفُ : الغَمُّ ويُحَرَّكُ ، يقال : وَجدَ عَلَى قَلْبِه طَخْفاً وطَخَفاً : أَي غَمّاً ، واقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) على الفتح .
أَو الطَّخْفُ : شَيْءٌ من الهَمِّ يَغْشَى القَلْبَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
والطَّخْفُ : اللَّبَنُ الحامِضُ ومنه قولُ الطِّرِمّاحِ :
لم ( 4 ) تُعالِجْ دَمْحَقاً بائِتاً * شُجَّ بالطَّخْفِ لِلْدَمِ الدَّعاعْ
والطَّخْفُ : السَّحابُ المُرْتفِعُ الرَّقِيقُ كالطَّخافِ كسحابٍ ، وكذلك الطَّحافُ والطَّهافُ .
والطِّخافُ ككِتابٍ ، وسَحابٍ : السَّحابُ الرَّقيقُ المُرْتَفِعُ الذي تُرَى السَّماءُ من خِلالِه وبِهما رُوِيَ قولُ صَخْرِ الغَيِّ :
أَعَيْنَيَّ لا يَبْقَى على الدَّهْرِ قادِرٌ * بتَيْهُورَة تحتَ الطِّخافِ العَصائِبِ ( 5 )
أَو المَكْسُورةُ في الرِّوايَةِ : جَمْعُ طَخْفَةٍ وفي اللِّسانِ أَنَّه جَمْعُ طَخْفٍ .
والطَّخِيفَةُ : الخَزِيرَةُ رواه أَبو تُرابٍ عن بَعْضِ الأَعرابِ ، وكذلك اللَّخِيفَةُ ، والوَخِيفَةُ .
وأَطْخَفَ الرَّجُلُ : اتَّخَذَها هكذا في سائِرِ النُّسَخ على وَزْنِ أَكرَمَ ، والصَّوابُ : اطَّخَفَ بتشديد الطاءِ ، ففي المُحِيطِ : اطَّخَفْتُ طَخِيفَةً : أَي اتَّخَذْتُها .
وأَتانٌ طَخْفاءُ : سَوْداءُ الأَنْفِ عن ابنِ عَبّادٍ .
وَطِخْفَةُ ، بالكسرِ والفَتْحِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ على الكَسْرِ : جَبَلٌ أَحْمَرُ طَويلٌ حِذاءَهُ آبارٌ ( 6 ) ومُنْهَلٌ ومنه قولُ الحارِثِ بنِ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ :
خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ أَلْصَقَ رِيْشَها * بِطِخْفَةَ يومٌ ذو أَهاضِيبَ ماطِرُ
وقال جَرِيرٌ :
بطِخْفَةَ جالَدْنَا المُلُوكَ وخَيْلُنا * عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ على نَحْبِ
قال الجَوْهَرِيُّ : ومنه يَوْمُ طَِخْفَةَ لبَنِي يَرْبُوعُ على قابُوسَ ( 7 ) بنِ المُنْذِر بنِ ماءِ السّماءِ قال الصاغانِيُّ ، ولذلِك قال جَرِيرٌ :
هامش
( 1 ) زاد الراغب في المفردات : وتستعمل الإضافة في كلام النحويين في اسم مجرور يضم إليه اسم قبله .
( 2 ) في التكملة " طخرف " : حساء .
( 3 ) الجمهرة 2 / 231 .
( 4 ) في التهذيب : " ما لم تعالج " وفي التكملة : " للذم " بالذال المعجمة .
( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 52 برواية : فعيني . . " فادر " يريد فيا عيني . وفي شرحه قال : الطخاف والطخاف والطخاف واحد ، وهو الرقيق من السحاب . ولم نجد " الطخاف " بضم الطاء ولم يتكلم عليها أحد .
( 6 ) في معجم البلدان : بثار ومنهل .
( 7 ) ضبطت في القاموس بالكسر خطأ ، علم ممنوع من الصرف للعملية وللعجمة قاموس : " قبس " .