الضَّفُّ بالفاءِ . فأَمَّا الضَّبُّ ، فهو : أَنْ تَجْعَلَ إِبْهامَكَ على الخِلْفِ ، ثُمّ تَرُدَّ أَصابِعَكَ على الإبْهامِ والخِلْفِ جَمِيعاً ، وقال غيرُه : الضَّفُّ : جَمْعُك خِلْفَيْها بيَدِكَ إِذا حَلَبْتَها ، وقال الِّحْيانِيُّ : هو أَنْ يَقْبِضَ بأَصابِعِه كُلِّها على الضَّرْعِ .
وناقَةٌ ضَفُوفٌ : كَثِيرَةُ اللَّبَنِ لا تُحْلَبُ إِلا بالكَفِّ .
وكذا شاةٌ ضَفُوفٌ بَيِّنَتا الضَّفافِ ، ومنه قولُه :
* حَلْبَانَةٍ رَكْبانَةٍ ضَفُوفِ *
* تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ *
ويُرْوَى بالصّادِ ، وقد تَقَدَّم .
وضَفَّةُ النِّهرِ ، ويُكْسَرُ : جانِبُه ومنه حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ خَبّابٍ مع الخَوارِجِ : فَقَدَّمُوه على ضَفَّةِ النَّهْرِ ، فضَرَبُوا عُنُقَهُ اقْتَصَرَ الجُوْهَرِيُّ على الكَسْرِ ، وصَوَّبه القُتَيْبِيُّ ، وقال الأَزْهَرِيُّ : الصّوابُ الفتحُ ، والكَسرُ لُغَةٌ فيه .
وضِفَّتا الوادِي ، أَو الحَيْزُومِ ، ويُكْسَرُ : جانِباهُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، وأِنْشَد :
* يَدُعُّهُ ( 1 ) بِضَفَّتَيْ حَيْزُومَهِ *
وقد اسْتَعارَه عليٌّ رضِيَ الله تَعالَى عنه للجَفْنِ ، فقالَ : فيَقِف ضِفَّتَيْ جُفُونِه أَي : جانِبَيْها .
وضَفَّةُ البَحْرِ : ساحِلُه .
والضَّفَّةُ من الماءِ : دُفْعَتُهُ الأُولَى .
وقال الأَصْمَعِيُّ : دَخَلْتُ في ضَفَّة القَوْمِ ، وضَفْضَفَتهمْ : أَي جَماعَتهم ونَقَلَه اللَّيْثُ أَيضاً هكذا . وضَفِيفَةٌ من بَقْلٍ : أَي ضَغِيفَةٌ حكاه ابنُ السِّكِّيتِ ، وذلِك إِذا كانَت الرَّوْضَةُ ناضِرَةً متخَيِّلَةً ، وَتَقدَّمَ عن أَبِي مالِكٍ أَنَّه ضَغيغَة ، بغَيْنَيْنِ مُعْجَمَتَيْن .
وقال أَبو سَعِيدٍ : يُقالُ : هو مِن ضَفِيفِنا ولَفِيفِنا كذا في النُّسَخِ ، والصّوابُ تَقْدِيمُ لَفِيفِنا ، كما هو نَصُّ العُبابِ ، ويَدُلُّ له قولُه بعد : أَي مِمَّنْ نَلُفُّه بِنا ، ونَضُفُّه إِلينَا إِذا حَزَبَتْهُ ( 2 ) الأُمُورُ أَي : نابَتْه واعْتَرَتْهُ .
والضَّفَافَةُ ، كسَحابَةٍ : من لا عَقْلَ لَه نَقَلَه الصّاغاني .
وضَفَّهُ ضَفّاً : جَمَعَه وأَنشدَ أَبو مالِكٍ :
* فَرَاحَ يَحْدُوهَا على أَكْسائِها *
* يَضُفُّها ضَفّاً على انْدِرائِها *
أَي : يَجْمَعُها .
وقالَ الفَرّاء : ضَفَّ المُصْطَلِي ضَفّاً : ضَمَّ أَصابِعَهُ وجَمَعَها ، فَقرَّبها من النّار .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : يُقال : شاةٌ ضَفَّةُ الشُّخْبِ : أَي واسِعَتُه كما في اللِّسان والعُبابِ .
وقالَ أَبو مالِكٍ : الضُّفُّ بالضمِّ : هُنَيَّةٌ تُشْبِه القُرَادَ وهي غَبْراءُ في لَوْنِها رَمْداءُ ( 3 ) ، إِذا لَسَعَتْ شَرِيَ الجِلْدُ بعدَ لَسْعَتِها ج : ضِفَفَةٌ كقِرَدَةٍ .
ويقال : تَضافُّوا : إِذا كَثُرُوا واجْتَمَعُوا على الماءِ وغَيْرِه والصّادُ لُغَةٌ فيه ، وقال أَبو مالِكٍ : قومٌ مُتَضافُّونَ : أَي مُجْتَمِعُونَ ، قال غَيْلانُ :
* ما زِلْتُ بالعُنْفِ وفَوْقَ العُنْفِ *
* حَتّى اشْفَتَرَّ الناسُ بعدَ الضَّفِّ *
أَي : تَفَرَّقُوا بعدَ اجْتماعٍ ، ونقل ابنُ سِيدَه : تَضافُّوا على الماءِ : إِذا كثُرُوا عليهِ ، عن يَعْقُوبَ ، وقالَ اللِّحْيانِيّ : إِنَّهم لمُتَضافُّونَ على الماءِ ، أَي : مُجْتَمِعُونَ مُزْدَحِمونَ عليه .
وتَضافُّوا أَيضاً : إِذا خَفَّتْ أَحْوالُهم هكَذا هو نَصّ العُبابِ ، ومثلُه في سائِر النُّسَخِ ، والصَوابُ أَمْوالُهم ، كما هو نصُّ النوادِرِ لأَبي زَيْدٍ .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
عَيْنٌ ضَفُوفٌ ، كصَبُورٍ : كثيرةُ الماءِ ، قالَ الطِّرِمّاحُ :
وتَجُودُ من عَيْنٍ ضَفُو * فِ الغَرْبِ مُتْرَعَةِ الجَداوِلْ
وجَمْعُ ضِفَّةِ الوادِي ، بالكَسْر : الضِّفافُ ، قالَ :
* يَقْذِفُ بالخُشْبِ على الضِّفافِ *
ورَجُلٌ مَضْفُوفٌ ، مثل مَثْمُودٍ ، إِذا نَفِدَ ما عِنْدَه ، نَقَلَه
هامش
( 1 ) ضبطت عن اللسان ، وهي من دع بمعنى دفع ، لا من ودع بمعنى ترك أفاده بهامشه .
( 2 ) في التكملة : " حزبتنا الأمور " ومثلها في التهذيب .
( 3 ) في التكملة : وهي رمداء في لونها غبراء .