تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الضَّفُّ بالفاءِ . فأَمَّا الضَّبُّ ، فهو : أَنْ تَجْعَلَ إِبْهامَكَ على الخِلْفِ ، ثُمّ تَرُدَّ أَصابِعَكَ على الإبْهامِ والخِلْفِ جَمِيعاً ، وقال غيرُه : الضَّفُّ : جَمْعُك خِلْفَيْها بيَدِكَ إِذا حَلَبْتَها ، وقال الِّحْيانِيُّ : هو أَنْ يَقْبِضَ بأَصابِعِه كُلِّها على الضَّرْعِ . وناقَةٌ ضَفُوفٌ : كَثِيرَةُ اللَّبَنِ لا تُحْلَبُ إِلا بالكَفِّ . وكذا شاةٌ ضَفُوفٌ بَيِّنَتا الضَّفافِ ، ومنه قولُه : * حَلْبَانَةٍ رَكْبانَةٍ ضَفُوفِ * * تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ * ويُرْوَى بالصّادِ ، وقد تَقَدَّم . وضَفَّةُ النِّهرِ ، ويُكْسَرُ : جانِبُه ومنه حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ خَبّابٍ مع الخَوارِجِ : فَقَدَّمُوه على ضَفَّةِ النَّهْرِ ، فضَرَبُوا عُنُقَهُ اقْتَصَرَ الجُوْهَرِيُّ على الكَسْرِ ، وصَوَّبه القُتَيْبِيُّ ، وقال الأَزْهَرِيُّ : الصّوابُ الفتحُ ، والكَسرُ لُغَةٌ فيه . وضِفَّتا الوادِي ، أَو الحَيْزُومِ ، ويُكْسَرُ : جانِباهُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، وأِنْشَد : * يَدُعُّهُ ( 1 ) بِضَفَّتَيْ حَيْزُومَهِ * وقد اسْتَعارَه عليٌّ رضِيَ الله تَعالَى عنه للجَفْنِ ، فقالَ : فيَقِف ضِفَّتَيْ جُفُونِه أَي : جانِبَيْها . وضَفَّةُ البَحْرِ : ساحِلُه . والضَّفَّةُ من الماءِ : دُفْعَتُهُ الأُولَى . وقال الأَصْمَعِيُّ : دَخَلْتُ في ضَفَّة القَوْمِ ، وضَفْضَفَتهمْ : أَي جَماعَتهم ونَقَلَه اللَّيْثُ أَيضاً هكذا . وضَفِيفَةٌ من بَقْلٍ : أَي ضَغِيفَةٌ حكاه ابنُ السِّكِّيتِ ، وذلِك إِذا كانَت الرَّوْضَةُ ناضِرَةً متخَيِّلَةً ، وَتَقدَّمَ عن أَبِي مالِكٍ أَنَّه ضَغيغَة ، بغَيْنَيْنِ مُعْجَمَتَيْن . وقال أَبو سَعِيدٍ : يُقالُ : هو مِن ضَفِيفِنا ولَفِيفِنا كذا في النُّسَخِ ، والصّوابُ تَقْدِيمُ لَفِيفِنا ، كما هو نَصُّ العُبابِ ، ويَدُلُّ له قولُه بعد : أَي مِمَّنْ نَلُفُّه بِنا ، ونَضُفُّه إِلينَا إِذا حَزَبَتْهُ ( 2 ) الأُمُورُ أَي : نابَتْه واعْتَرَتْهُ . والضَّفَافَةُ ، كسَحابَةٍ : من لا عَقْلَ لَه نَقَلَه الصّاغاني . وضَفَّهُ ضَفّاً : جَمَعَه وأَنشدَ أَبو مالِكٍ : * فَرَاحَ يَحْدُوهَا على أَكْسائِها * * يَضُفُّها ضَفّاً على انْدِرائِها * أَي : يَجْمَعُها . وقالَ الفَرّاء : ضَفَّ المُصْطَلِي ضَفّاً : ضَمَّ أَصابِعَهُ وجَمَعَها ، فَقرَّبها من النّار . وقالَ أَبو عَمْروٍ : يُقال : شاةٌ ضَفَّةُ الشُّخْبِ : أَي واسِعَتُه كما في اللِّسان والعُبابِ . وقالَ أَبو مالِكٍ : الضُّفُّ بالضمِّ : هُنَيَّةٌ تُشْبِه القُرَادَ وهي غَبْراءُ في لَوْنِها رَمْداءُ ( 3 ) ، إِذا لَسَعَتْ شَرِيَ الجِلْدُ بعدَ لَسْعَتِها ج : ضِفَفَةٌ كقِرَدَةٍ . ويقال : تَضافُّوا : إِذا كَثُرُوا واجْتَمَعُوا على الماءِ وغَيْرِه والصّادُ لُغَةٌ فيه ، وقال أَبو مالِكٍ : قومٌ مُتَضافُّونَ : أَي مُجْتَمِعُونَ ، قال غَيْلانُ : * ما زِلْتُ بالعُنْفِ وفَوْقَ العُنْفِ * * حَتّى اشْفَتَرَّ الناسُ بعدَ الضَّفِّ * أَي : تَفَرَّقُوا بعدَ اجْتماعٍ ، ونقل ابنُ سِيدَه : تَضافُّوا على الماءِ : إِذا كثُرُوا عليهِ ، عن يَعْقُوبَ ، وقالَ اللِّحْيانِيّ : إِنَّهم لمُتَضافُّونَ على الماءِ ، أَي : مُجْتَمِعُونَ مُزْدَحِمونَ عليه . وتَضافُّوا أَيضاً : إِذا خَفَّتْ أَحْوالُهم هكَذا هو نَصّ العُبابِ ، ومثلُه في سائِر النُّسَخِ ، والصَوابُ أَمْوالُهم ، كما هو نصُّ النوادِرِ لأَبي زَيْدٍ . * ومما يُستدرَكُ عليه : عَيْنٌ ضَفُوفٌ ، كصَبُورٍ : كثيرةُ الماءِ ، قالَ الطِّرِمّاحُ : وتَجُودُ من عَيْنٍ ضَفُو * فِ الغَرْبِ مُتْرَعَةِ الجَداوِلْ وجَمْعُ ضِفَّةِ الوادِي ، بالكَسْر : الضِّفافُ ، قالَ : * يَقْذِفُ بالخُشْبِ على الضِّفافِ * ورَجُلٌ مَضْفُوفٌ ، مثل مَثْمُودٍ ، إِذا نَفِدَ ما عِنْدَه ، نَقَلَه
هامش
( 1 ) ضبطت عن اللسان ، وهي من دع بمعنى دفع ، لا من ودع بمعنى ترك أفاده بهامشه . ( 2 ) في التكملة : " حزبتنا الأمور " ومثلها في التهذيب . ( 3 ) في التكملة : وهي رمداء في لونها غبراء .