تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أسْفَلَ البَيْضَةِ ، يَقِي بها الرَّجُلُ عُنُقَهُ ، ويُقَالُ لذلكَ : المِغْفَرُ أيْضاً وقالَ أبو وَجْزَةَ : وتَسْبِغَةٍ يَغْشَى المَنَاكِبَ رَيْعُها * لدَاوُدَ كانَتْ ، نَسْجُها لمْ يُهَلْهِلِ وقالَ مُزَرِّدٌ : وتَسْبِغَةٌ في تَرْكَةٍ حِمْيَرِيَّةٍ * دُلامِصَةٍ تَرْفَضُّ عنْهَا الجَنَادِلُ قلتُ : والّذِي قَرَأْتُه في كتابِ الدِّرْعِ والبَيْضَةِ لأبي عُبَيْدةَ : أنَّ رَفْرَفَ البَيْضَةِ غَيْرُ تَسْبِغَتِها ، فإنَّهُ قالَ في بابِ البَيْضِ وما فِيها ما نَصُّهُ : ومنهَا ما لَها رَفْرَفٌ حَلَقٌ قدْ أحاطَ بأسْفَلِها حتى يُطِيفَ بالقَفَا والعُنُقِ والخَدَّيْنِ حتى يَنْتَهِيَ إلى مِحْجَرَيِ العَيْنَيْنِ فذلكَ رَفْرَفُ البَيْضَةِ ، وقالَ فيما بَعْدُ : فإذا لم تَكُنْ صَفِيحاً ، وكانَتْ سَرْداً ، وهُوَ الحَلَقُ ، فهِيَ مِغْفَرٌ وغِفَارَةٌ ، ويُقَالُ لها : تَسْبِغَةٌ ، فتأمَّلْ ذلكَ . والسَّبْغَةُ : السَّعَةُ والرَّفاهِيَةُ ، وهو مجازٌ ، يُقَالُ : إنَّهُمْ لفِي سَبْغَةٍ منَ العَيْشِ . وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : رَجُلٌ سُبُغٌ ، كعُنُقٍ : عَلَيْهِ دِرْعٌ سابِغَة ، هكذا قَيَّدَهُ الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ ( 1 ) ، وهو غَرِيب ، ثمَّ رأيتُ في اللِّسَانِ : رَجُلٌ مُسْبِغٌ ، هكذا قَيَّدَهُ مِثَال مُحْسِنٍ : عليْهِ دِرْعٌ سابِغَةٌ ، وفي الأساسِ : كَمِيٌّ مُسْبِغٌ : عليْهِ سابِغَةٌ ، ولا إخالُ ما نَقَلَه الصّاغَانِيُّ إلا تَصْحِيفاً ، وقَلَّدَهُ المُصَنِّف على عادَتِه ، فتأمَّلْ . ومن المَجَازِ : أسْبَغَ اللهُ عليْهِ النِّعْمَةَ ، أي : أتَمَّهَا وأكْمَلَهَا ، ووَسَّعَها ، ومنهُ قَوْلُه تعالى : ( وأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً ) ( 2 ) . ومن المَجَازِ أيْضاً : أسْبَغ الوُضُوءَ إسْبَاغاً : أبْلَغَهُ مَوَاضِعَهُ ، ووفَّى كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ ، ومنْهُ قوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لأنسٍ رضي الله عنه : أسْبِغْ وُضُوءَكَ يُزَدْ في عُمُرِكَ . وسَبَّغَتِ الحامِلُ تَسْبِيغاً ، فهِيَ مُسَبِّغٌ ، بلا هاءٍ : ألْقَتْ ولَدَهَا لغَيْرِ تمامٍ ، وفي التَّهْذِيبِ : أجْهَضَتْهُ ، وقالَ أبو عُبَيْدٍ ، عن الأصْمَعِيِّ : إذا ألْقَتْ النّاقَةُ وَلَدَها وقدْ أشْعَرَ قيلَ : سَبَّغَتْ فهِيَ مُسَبِّغٌ ، وقالَ أبو عَمْروٍ : سَبَّطَتِ الإبِلُ بأوْلادِهَا ( 3 ) ، وسَبَّغَتْ : إذا ألْقَتْهَا ، قالَ اللَّيْثُ ، وكذلكَ منَ الحَوَامِلِ كُلِّهَا . * وممّا يستدْرَكُ عليهِ : شَيءٌ سابِغٌ ، أي : كامِلٌ وافٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وأسْبَغَ شَعْرَه : أطالَهُ . وثوْبَهُ : أوْسَعَهُ . ودَلْوٌ سابِغَةٌ : طَوِيلَةٌ ، وهو مجازٌ ، قالَ : * دَلْوُكَ دَلْوٌ يا دُلَيْحُ سابِغَهْ * * في كُلِّ أرْجَاءِ القَلِيبِ والِغَهْ * وذَنَبٌ سابِغٌ : وافٍ . ورَجُلٌ سابِغُ الألْيَتَيْنِ أي عَظِيمُهُما . وسَبَغَتْ قُصَيرَى الفَرَسِ : وفُرَت ، قال ابنُ أحْمَرَ يَصِفُ فَرَساً . سَبَغَتْ قُصَيْرَاهُ وأُسْنِدَ ظَهْرُه * وإذا تَدَافَعَ خِلْتَه لمْ يُسْنَدِ وذُو السُّبُوغِ ، بالضَّمِّ : اسمُ دِرْعٍ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والمُسَبَّغُ كمُعْظَمٍ ، من الرَّمَلِ : ما زِيدَ على حَرْفِه جُزْءٌ ، نحْو فاعِلاتانْ منْ قَوْلِه : يا خَليليَّ ارْبَعَا فاسْ * تَنْطِقَا رَسْماً بِعُسْفَانْ فقَوْلُه : منْ بِعُسْفَانُ فاعِلاتان ، سُمِّيَ بهِ لوُفُور سُبُوغِه ، لأنَّ فاعِلاتُنْ إذا جاءَ تامّاً فهُوَ سابِغٌ ، فإذا زِدْتَ على السّابِغِ فهُوَ مُسَبَّغٌ ، ونَظِيرُه الفاضِلُ لذِي الفَضْلِ ، فإذا كَثُرَ فضْلُه ، فهُوَ فَضّالٌ ومُفَضَّلٌ . والمِسْبَاغُ ، بالكَسْرِ : النّاقَةُ تُلْقِي وَلَدَها لِغَيْرِ تمامٍ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ ( 4 ) ، وقالَ : لَيْسَ بمَعْرُوفٍ .
هامش
( 1 ) وفي التهذيب : سبغ . ( 2 ) سورة لقمان الآية 20 . ( 3 ) التهذيب واللسان : أولادها . ( 4 ) الذي في الجمهرة 1 / 286 وسبغت الناقة إذا ألفت ولدها حين يشعر . . . وهي مسبغ ، وإذا كان من عادتها فيه مسباغ والولد مسبغ وعبارة ليس بمعروف لم ترد في الجمهرة ، وهي في اللسان عن ابن دريد .
تاج العروس — صفحة 31 | علي شيري / مرتضى الزبيدي