* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
سَمَّغَهُ تَسْمِيغاً : أطْعَمَهُ وجَرَّعَه ، كسَغَّمَهُ ، عنْ كُرَاعٍ .
وبرسمَغْون : مَوْضِعٌ بالمَغْرِبِ .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
[ سملغ ] : السَّمْلَغُ ، كجَعْفَرٍ ، وعَمَلًّسٍ : الطَّوِيلُ ، كالسَّلْغَمِ ، ذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ ، وأهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ .
[ سوغ ] : ساغَ الشَّرَابُ يَسُوغُ سَوْغاً ، وسَوَاغاً ، بفَتْحِهِمَا ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ : الأخِيرُ بالضَّمِّ : سَهُلَ مَدْخَلُه في الحَلْقِ ، ومنْهُ قولُه تعالى : ( سائِغاً للشّارِبِينَ ) ( 1 ) .
وقالَ الشّاعِرُ :
فساغَ ليَ الشَّرَابُ وكُنْتُ قِدْماً * أكادُ أغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ ( 2 )
قالَ ثَعْلَبٌ : سألْتُ ابنَ الأعْرابِيِّ عن مَعْنَى الحَمِيمِ في هذا البَيْتِ : فقالَ : هوَ الماءُ البارِدُ ، قالَ ثعْلَبٌ : فالحَميمُ عِنْدَهُ منَ الأضْدَادِ .
وكذا ساغَ الطَّعَامُ سَوْغاً : إذا نَزَلَ في الحَلْقِ .
ويُقَالُ : سُغْتُه بالضَّمِّ أسُوغُه وسِغْتُه بالكَسْرِ ، أسِيغُه ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، والأجْوَدُ أسَغْتُه إساغَةً .
والسِّواغُ ، ككِتَابٍ : ما أسَغْتَ بهِ غُصَّتَكَ ، يُقَالُ : الماءُ سِواغُ الغَصَصِ ، قالَ الكُمَيْتُ :
وكانَتْ سِوَاغاً أنْ جَئِزْتُ بغُصَّةٍ * يَضِيقُ بها ذَرْعاً سَوَاهُم طَبِيبُهَا
وشَرابٌ أسْوَغُ وسائِغٌ ، أي : عَذْبٌ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وكذلكَ طَعَامٌ أسْوَغٌ : إذا كانَ يَسُوغُ في الحَلْقِ .
وساغَتْ بهِ الأرْضُ سَوْغاً : مِثْلُ ساخَتْ قالَهُ أبو عَمْروٍ .
وساغَتِ النّاقَةُ : شَذَّتْ وتَبَاعَدَتْ .
ومن المَجَازِ : ساغَ لهُ ما فَعَلَ أي : جازَ لهُ ذلكَ .
ومن المَجَازِ أيْضاً : قَوْلُهم : هذا سَوْغُ هذا ، وسَوْغَتهُ كِلاهُمَا في الذَّكَرِ والأُنْثَى ، للذِي وُلِدَ بَعْدَهُ ، وفي المُفْرَدَاتِ : على إثْرِهِ عاجِلاً ، ولَمْ يُوْلَدْ بَيْنَهُمَا ، يُقَالُ : هِيَ أُخْتُه سَوْغُهُ وسَوْغَتُه ، وهُوَ أخُوه سَوْغُه وسَوْغَتُه ، وقيلَ : سَوْغُ الرَّجُلِ : الّذِي يُولَدُ على إثْرِهِ وإنْ لَمْ يَكُ أخاهُ ، وقالَ الفَرّاءُ : سَمِعْتُ رَجُلَينِ منْ بَنِي تَمِيمٍ قالَ أحَدُهُما : سَوْغُه ، وقالَ الآخَرُ : سَوْغَتُه ، معناه : يَتْلُوه .
وقالَ ابنُ فارِسٍ : هذا سَوْغُ هذا ، أي : على صِيَغَتِه ، قالَ : يجُوزُ أنْ تَكُونَ السِّينُ مُبْدَلَةً منْ صادٍ ، كأنَّهُ صِيغَ صِياغَتَهُ .
ويُقَالُ : أسِغْ لي غُصَّتِي أي : أمْهِلْنِي ولا تُعْجِلْنِي ، عن ابنِ عبّادٍ والجَوْهَرِيُّ .
وقالَ اللِّحْيَانِيِّ : أسْوَغَ الرَّجُلُ أخاهُ : إذا وُلِدَ مَعَهُ ، وقيلَ : إذا وُلِدَ بَعْدَهُ ، وهُوَ عن ابنِ عَبّادٍ .
وقالَ ابنُ بُزُرْجَ : أساغَ فُلانٌ بفُلانٍ : إذا تَمَّ أمْرُه بهِ ، وبهِ كانَ قَضَاءُ حاجَتِه ، وذلكَ أنَّهُ يُرِيدُ عِدَةَ رِجَال ، أو عِدَّةَ دَرَاهِم ، فيَبْقَى واحِدٌ بهِ يَتِمُّ الأمْرُ ، فإذا أصابَهُ قيلَ : أساغَ بهِ ويُقَالُ في الكَثِيرِ : أساغُوا بهم .
ومن المَجَازِ : سَوَّغَهُ تَسْوِيغاً : جَوَّزَهُ ، وفي المُفْرَداتِ : سَوَّغَهُ مالاً ، مُسْتَعارٌ ( 3 ) .
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ : سَوَّغَ لَهُ كذا ، أي : أعْطَاهُ إيّاهُ .
قالَ الصّاغَانِيُّ : وتَسْوِيغَاتُ السّلاطِينِ من هذا ، أي : منْ سوَّغَهُ لَهُ تَسْوِيغاً : جَوَّزَهُ ، قالَ : وهِيَ مُوَلَّدَةٌ ، قالَ شَيْخُنَا : والمُرَادُ بالتَّسْوِيغِ : الإدْنُ في تَنَاوِلِ الاسْتِحْقاقِ منْ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، تَيْسيراً وتَسْهِيلاً على الآخِذِ ، فهُوَ منْ ساغَ الشَّرَابُ : سَهُلَ ، أو منْ سَوَّغَهُ : جَوَّزَه ، فيكُونُ عَرَبِياً ، وهُوَ الظّاهِرُ والأوْلَى .
قلتُ : مُرادُ الصّاغَانِيُّ بكَوْنهَا مُوَلَّدَةً أنَّها لمْ تُسْمَعْ في كَلامِ الفُصَحاء ، ولمْ تُرْوَ عَنْهُمْ ، وكَوْنُ مأْخَذِهَا صَحيحاً لا يَمْنَعُ منْ تَوْلِيدِها ، لِفْقْدانِ السَّماعِ عنِ الفُصحاءِ ، وعدَمِ وُرودِهَا في كَلامِهِمْ ، فتأمَّلْ .
هامش
( 1 ) سور النحل الآية 67 .
( 2 ) نسبه بحاشية المطبوعة الكويتية لعبد الله بن يعرب .
( 3 ) كذا بالأصل وعبارة المفردات : ساغ الشراب في الحلق سهل انحداره .
وأساغه كذا ، قال تعالى : ( سائغا للشاربين ) وسوغته مالا مستعار منه .