تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وسَغْسَغَتْ ثَنِيَّتُهْ ، كتَسَغْسَغَتْ . وتَسَغْسَغَ منَ الأمْرِ : تَخَلَّصَ منْهُ . والتَّسَغْسُغُ : كنايَةٌ عنِ المَوْتِ وبه فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ أيْضاً .
[ سقغ ] : سُقُغٌ ، بضَمَّتَيْنِ ، أنْشَدَ ابنُ جِنِّي : * قُبِّحْتِ منْ سالِفَةٍ ومنْ صُدُغْ * * كأنَّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في سُقُغْ ( 1 ) * كذا رَوَاهُ يُونُسُ ، عن أبي عمرو ، وقالَ أبو عمْروٍ ليُونُسَ ، وقدْ رَأى منه ما يَدُّلُ على التَّوَحُّشِ منْ هذا : لوْلا لمْ أرْوِهِمَا ( 2 ) وقَدْ أهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ ، وأفْردَهُ صاحِبُ اللِّسانِ هكذا ولمْ يُفَسِّرْهُ ، وسيأْتِي في ص ق غ . سَلَغَتِ البَقَرَةُ والشّاةُ ، كمَنَعَ ، سُلُوغاً ، بالضَّمِّ : خَرَجَ نابَاهُمَا ، يُقَالُ : بَقَرَةٌ سالِغٌ ، ونَعْجَةٌ سالِغٌ ، نَقَلَه الليثُ ، وقالَ غَيْرُه : أي تَمَّ سِمَنُهَا ( 3 ) . أو هِيَ كذا في النُّسَخِ ، وصَوَابُه : أو هُوَ ، أي السُّلُوغُ : إسْقَاطُ السِّنِ الّتِي خَلْفَ السَّديسِ ، فهِيَ سالِغٌ ، وذلكَ في السَّنَةِ السّادِسَةِ . والسُّلُوغُ في ذَوَاتِ الأظْلافِ : بمَنْزِلَةِ البُزُولِ في ذَوَاتِ الأخْفَافِ ، لأنَّهُمَا أقْصَى أسْنَانَهِمَا ، لأنَّ ولَدَ البَقَرَةِ أوَّلَ سَنَةٍ عِجْلٌ ، ثمَّ تِبيعٌ ، ثمّ جَذَعٌ ، ثمَّ ثَنِيٌّ ، ثمّ رَباعٌ ، ثمّ سَدِيسٌ ، ثمَّ سالِغُ سَنَةٍ ، وسالِغُ سَنَتَيْنِ إلى ما زادَ ، هكذا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وقالَ ابنُ بَرِّيّ عِنْدَ قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ : لأنَّ وَلَدَ البَقَرَةِ أوَّلَ سنَةٍ عِجْلُ ، ثمَّ تَبِيعٌ ، ثمَّ جَذَعٌ قالَ : صوابُهُ : أوَّلَ سنَةٍ عِجْلٌ وتَبِيعٌ ، لأنَّ التَّبِيعَ لأوَّلِ سنَةٍ ، والجَذَعُ للثّانِيَةِ ، فيَكُونُ السّالِغُ هُو السّادِسُ وقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ في تبع أنَّ التَّبِيعَ لأوَّلِ سنَةٍ ، فيَكُونُ الجَذَعُ على هذا للسَّنَةِ الثّانِيَةِ ، انْتَهَى . فلتُ : وقدْ مَرَّ في ت ب ع عنِ اللَّيْثِ : قالَ : التَّبِيعُ هُوَ : العِجْلُ المُدْرِكُ إلا أنّه تَبِعَ أُمَّهُ بَعْدُ ، وقدْ وَهَّمَه الأزْهَرِيُّ ، وقالَ : لأنَّهُ يُدْرِكُ إذا صارَ ثَنِيّاً ، فتأمَّلْ . ووَلَدُ الشّاةِ أوَّلَ سَنَةٍ حَمَلٌ أو جَدْيٌ ، ثمَّ جَذَعٌ ، ثمَّ ثَنِيٌّ ، ثمَّ رَبَاعٌ ، ثمَّ سَدِيسٌ ، ثم سالِغٌ وأولاءٌ ، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الألاءِ في الهَمْزَةِ ، وهُو شجَرٌ حَسَنُ المَنْظَرِ لا يَزالُ أخْضَرَ صَيْفاً وشِتاءً ، ولا أدْري ماذَا أرادَ بذِكْرِهِ هُنَا ، وكأنَّهُ يَعْنِي شَدِيدَ الحُمْرَةِ أو غَيْرَ ذلكَ ، فتأمَّلْ ، فإنِّي هكذا وجَدْتُه في النُّسَخِ . ولَحْمٌ أسْلَغُ بَيِّنُ السَّلَغِ ، مُحَرَّكَةً : يُطْبَخُ ولا يُنْضَجُ ، قالَهُ الفَرّاءُ . وقالَ أبو عَمْروٍ : الأسْلَغُ منَ اللَّحْمِ : النِّيْءُ . وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : يُقَالُ : رأيْتُه كاذِياً ماتِعاً أسْلَغَ مُنْسَلِخاً ، كُلُّه : الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ . والأسْلَغُ أيْضاً : الأبْرَصُ ، والعَيْنُ لُغَةٌ فيهِ . والأسْلَغُ : اللَّئِيمُ السّاقِطُ . وسَلَغَ رَأْسَهُ : لُغَةٌ في ثَلَغَهُ ، بالمُثَلَّثَةِ . وقالَ ابنُ فارِسٍ : السِّينُ واللامُ والغَيْنُ لَيْسَ بأصْلٍ ، وإنَّمَا هُوَ من بابِ الإبْدَالِ . * وممّا يستدْرَكُ عليهِ : غَنَمٌ سُلَّغٌ ، كرُكَّعٍ ، مثلُ صُلَّغٍ ( 4 ) . وسَلَغَ الحِمَارُ : قَرِحَ . وأحْمَرُ أسْلَغُ : شَدِيدُ الحُمْرَةِ ، بالَغُوا بهِ ، كما قالُوا : أحْمَرُ قانِئٌ . والأسْلَغُ : الأحْمَقُ ، كما قالَ رُؤْبَةُ : * أسْلَغُ يُدْعَى باللَّئِيمِ الأسْلَغِ *
[ سمغ ] : السّامِغانِ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دَرَيْدٍ : هُمَا جانِبَا الفَمِ ( 5 ) ، تحتَ طَرَفَيِ الشّارِبِ منْ عَنْ يَمِينٍ وشِمَالٍ ، لُغَةٌ في الصّادِ ، كما سيأْتِي .
هامش
( 1 ) نسبهما بحواشي المطبوعة الكويتية لجواس بن هريم . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : لم أروهما ، كذا في اللسان بالتثنية ا ه‍ . ( 3 ) كذا بالأصل واللسان وبهامشه . . . ولعله تم سنها ، كما يشير إليه قوله : والسلوغ في ذوات . . الخ بل سيأتي التصريح به في صلغ بقوله : وصلغت الشاة والبقرة ، وسلغت تمت أسنانها . ( 4 ) عن اللسان وبالأصل ضلع . ( 5 ) في اللسان : جامعا الفم ونبه بهامشه إلى عبارة القاموس .
تاج العروس — صفحة 33 | علي شيري / مرتضى الزبيدي